وقّعت شركتا Origen وTACTICA AI، ومقرهما أبوظبي، مذكرة تفاهم للعمل معًا على تطوير حلول ذكاء القرار المدعومة بالذكاء الاصطناعي ومحاكاة التوائم الرقمية للمدن والبنية التحتية الحيوية. وتجمع الاتفاقية قدرات Origen في دمج البيانات والتوائم الرقمية مع تقنيات TACTICA AI في الذكاء الاصطناعي الوكيلي والاستخبارات الجغرافية المكانية وأنظمة القيادة والتحكم، في خطوة تهم رواد الأعمال والمستثمرين المتابعين لنمو شركات الذكاء الاصطناعي المحلية في المنطقة.

توقيع في أبوظبي بحضور قيادات تقنية

وقّع المذكرة سيباستيان شي، الشريك المؤسس في Origen، والدكتور شوقي قاسمي، الشريك المؤسس في TACTICA AI، خلال مراسم أُقيمت في أبوظبي، بحضور الدكتورة نجوى الأعرج، الرئيس التنفيذي لمعهد الابتكار التكنولوجي، وفرانك داي، مؤسس Origen.

ما التوأم الرقمي ولماذا تحتاجه المدن؟

التوأم الرقمي نسخة افتراضية مفصلة من مكان حقيقي، تُغذّى ببيانات حية ليرى المشغلون ما يجري الآن ويختبروا ما قد يحدث لاحقًا. وتصف TACTICA AI نفسها بأنها شركة متخصصة في ذكاء القرار التشغيلي.

وبحسب الشركتين، تعالج الشراكة تحديين رئيسيين. الأول تشتت البيانات، إذ تعتمد قرارات الاستجابة للحوادث وتشغيل البنية التحتية وتوزيع الموارد غالبًا على معلومات موزعة في أنظمة منفصلة. وهنا تتولى Origen حوكمة بيانات المدينة القائمة ودمجها في بيئة التوأم الرقمي، بينما تدمج TACTICA AI معلومات من مصادر فضائية وجوية وأرضية وأجهزة استشعار ومصادر مفتوحة، لتوفير صورة واحدة متسقة عند الطلب.

محاكاة النتائج قبل اتخاذ القرار

أما التحدي الثاني فهو أن نتائج القرارات لا تتضح غالبًا إلا بعد اتخاذها. ويعرض التوأم الرقمي قبل اتخاذ القرار كيف يُرجَّح أن يتطور الموقف، ويقارن نتائج الخيارات المختلفة ويقدم أثرها المحتمل في مشهد بصري واقعي. ويمكن لوكلاء الذكاء الاصطناعي لدى TACTICA AI إدخال السيناريوهات في التوأم والتصرف بناءً على مخرجاته واقتراح مسارات العمل وتنسيق الاستجابة.

المدن من أكثر أنظمة أي دولة تعقيدًا، وكل قرار يُتخذ بشأنها يؤثر في الناس الذين يعيشون ويعملون فيها.

جاءت هذه الكلمات على لسان سيباستيان شي، الشريك المؤسس في Origen، وورد في التصريح نفسه أن تطوير هذه القدرة في الإمارات يساعد على بناء أساس سيادي لطريقة إدارة مدن الدولة وبنيتها التحتية الحيوية. وبحسب الدكتور شوقي قاسمي، تساعد TACTICA AI المشغلين على تنسيق العمليات المعقدة في الوقت الفعلي، ويمنح الجمع بين تقنياتها وقدرات Origen في التوائم الرقمية رؤية أوضح لكيفية تطور الموقف.

البيانات والنماذج تبقى داخل الإمارات

تُطوَّر التطبيقات في الإمارات لتلبية المتطلبات المحلية التقنية والأمنية ومتطلبات إقامة البيانات، على أن تُحفظ البيانات التشغيلية الخاصة بمدن الدولة وبنيتها التحتية داخلها. وتبقى بيانات العملاء ملكًا لهم، مع التعامل مع أي بيانات شخصية وفق القانون الاتحادي لحماية البيانات. كما تعتزم الشركتان تطوير نماذج ذكاء اصطناعي مشتركة تُدرَّب وتُحسَّن وتُنشر داخل الدولة.

  • البداية بتجارب مركزة لإثبات المفهوم.
  • الانتقال لاحقًا إلى تطبيقات وحلول معتمدة لعملاء حكوميين ومؤسسات.
  • التصميم قائم على الربط مع المنصات ومصادر البيانات الحالية لا استبدالها.

ماذا تعني الخطوة لمنظومة الذكاء الاصطناعي في المنطقة؟

تعكس الشراكة، بحسب الشركتين، تحولًا في قطاع المدن الذكية من المراقبة إلى المحاكاة والتنبؤ، مع تقارب التوائم الرقمية وأنظمة القيادة والتحكم، وتضيف إلى القدرات الوطنية في تقنيات القرار المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.

تبقى مذكرة التفاهم خطوة أولى لا عقدًا تجاريًا نهائيًا، والحكم الحقيقي سيأتي من نتائج التجارب الأولى. لكنها تقدم مثالًا على شركتين من أبوظبي تحاولان بناء تقنيات محلية لمشكلات بحجم مدن كاملة، وهو نموذج قد يهم مشاريع المدن الذكية في أنحاء المنطقة التي تبحث عن الانتقال من رصد ما يحدث إلى توقّع ما سيحدث.