سوريا تقترب من الانضمام إلى حلف مكة.. ماذا قال الشيباني عن التحالف الدفاعي؟

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أعلنت سوريا إجراء نقاشات لتقييم إمكانية انضمامها إلى اتفاق مكة الدفاعي، الذي وقعته السعودية وباكستان وتركيا في أغسطس الماضي، في خطوة قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إنها تأتي ضمن توجه دمشق نحو تعزيز التعاون الأمني والدفاعي مع دول المنطقة.


وقال الشيباني، خلال مشاركته في جلسة حول مرتكزات الأمن الإقليمي ضمن أعمال الدورة الثانية والعشرين لمنتدى حوار المنامة 2026 في العاصمة البحرينية، إن هناك نقاشات جارية حالياً لتقييم دخول سوريا إلى ما وصفه بـ«حلف مكة».


وأكد وزير الخارجية السوري أن بلاده جزء أساسي من أمن المنطقة، وتقف إلى جانب أي منظومة من شأنها حماية استقرارها، مشيراً إلى أن المنطقة باتت بحاجة ملحة إلى تطوير منظومات ردع ودفاع مشتركة.


وأضاف أن سوريا تجاوزت مراحل حساسة وصعبة، وتجاوزت جدار الثقة لتصبح شريكاً استراتيجياً وحقيقياً في أمن المنطقة واستقرارها، مشدداً على أنه لا يمكن لأي دولة في المنطقة التفكير في أمنها بصورة منفردة، وأن استقرار سوريا يتحقق عبر التكامل الإقليمي.


واعتبر الشيباني أن أمن الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن الإقليمي السوري، والعكس صحيح، مؤكداً وقوف بلاده إلى جانب حكومات وشعوب دول الخليج في مواجهة التحديات والميليشيات العابرة للحدود.

تعاون أمني وعسكري مع دول الجوار

وفيما يتعلق بأمن الحدود، قال الشيباني إن المسؤولية في هذا الجانب مشتركة وتعتمد على الطرفين، مشيراً إلى وجود تعاون كبير بين سوريا والعراق ولبنان والأردن لضمان أمن الحدود واستقرارها.


ونفى وجود أي مناوشات مع الأردن، مؤكداً أن العلاقة بين البلدين تقوم على التكامل في القطاعين الأمني والعسكري، من خلال المجلس الاستراتيجي الأعلى، الذي من المقرر أن يعقد جلسته الثالثة الشهر المقبل.

دمشق تتحدث عن مواجهة الميليشيات

وتطرق وزير الخارجية السوري إلى التحديات التي تواجه المنطقة، وفي مقدمتها الميليشيات العابرة للحدود والجماعات التي تعمل خارج إطار الدولة وتقوض قرار السلم والحرب.


واستعرض ما وصفها بالتجربة السورية الناجحة في طرد الميليشيات التي أدخلت البلاد في حرب مدمرة استمرت 14 عاماً، معتبراً أن بالإمكان نقل هذه التجربة وتعميق التنسيق مع الدول التي تواجه تحديات مماثلة.


وشدد على أن وجود أي سلاح خارج إطار الدولة يؤدي إلى إضعاف الدولة نفسها قبل إلحاق الضرر بالآخرين ودول الجوار، لافتاً إلى أن بلاده تعمل على بناء جيش وطني يتولى حماية حدود الوطن ومصالحه العليا.

تفاصيل اتفاق مكة الدفاعي

وكانت السعودية وباكستان وتركيا قد وقعت في أغسطس الماضي اتفاقاً دفاعياً في مكة المكرمة، ينص على أن أي هجوم على إحدى الدول الثلاث يُعد هجوماً عليها جميعاً.

0 تعليق