خبير: اضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الطاقة يهددان الأمن الغذائي عالميًا الجمعة 30 أكتوبر 2026 | 08:25 مساءً

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

المصدر
أهل مصر

قال الدكتور مصطفى جاد، خبير سلاسل الإمداد، إن الاقتصاد العالمي يواجه موجة جديدة من الضغوط، بعد الأزمات المتلاحقة التي بدأت بجائحة كورونا، ثم الحرب الروسية الأوكرانية، وصولًا إلى التوترات في مضيق هرمز، بالتزامن مع ظهور تأثيرات ظاهرة النينيو، التي تثير مخاوف بشأن مستقبل الإمدادات الغذائية وأسعار السلع الأساسية.

وأضاف، خلال حديثه بقناة "القاهرة الإخبارية"، أن تقرير البنك الدولي الصادر في 20 أكتوبر توقع ارتفاع أسعار السلع الأساسية بنسبة 23% خلال العام الحالي، مدفوعة بزيادة أسعار الطاقة بنحو 32%، وهو ما يفرض ضغوطًا إضافية على قطاعات الغذاء والزراعة والأسمدة.

وأشار إلى أن الدول الفقيرة والاقتصادات التي تعتمد بصورة كبيرة على الاستيراد ستكون الأكثر تأثرًا بهذه التطورات، ومن بينها مصر، نظرًا لاعتمادها على الخارج في توفير عدد كبير من مدخلات الإنتاج والسلع المرتبطة بالقطاع الغذائي.

ولفت إلى أن الأزمة لا تتعلق فقط بارتفاع الأسعار، وإنما تمتد إلى تراجع المعروض واضطراب حركة التجارة الدولية، نتيجة التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط والبحر الأسود، وما تسببه من صعوبات في عمليات النقل والإمداد.

وأوضح أن تداعيات الأزمة تنتقل عبر حلقات متتابعة، تبدأ من ارتفاع تكلفة الطاقة والشحن، ثم زيادة أعباء الصناعة والزراعة والإنتاج، وصولًا إلى ارتفاع أسعار السلع والخدمات التي يتحمل المستهلك النهائي تكلفتها.

وأضاف أن استمرار اضطراب سلاسل الإمداد يزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي، خاصة أن حركة التجارة العالمية أصبحت مرتبطة بصورة مباشرة بالتطورات الجيوسياسية وقدرة الأسواق على التكيف مع الصدمات المتلاحقة.

وأكد خبير سلاسل الإمداد أن مسار الأسعار، خلال الفترة المقبلة، سيظل مرتبطًا بتطور الأوضاع السياسية والأمنية، وقدرة الأسواق على استعادة استقرار سلاسل الإمداد.

وأشار إلى أن حدوث انفراجة في التوترات الجيوسياسية وعودة قدر من الاستقرار قد ينعكسان إيجابًا على الأسواق، ويساعدان في تخفيف الضغوط على تكاليف الطاقة والنقل والسلع الأساسية، بينما قد يؤدي استمرار التصعيد إلى مزيد من التداعيات السلبية على المنطقة والأسواق العالمية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق