بات بقاء مايكل كاريك على رأس الإدارة التقنية لمانشستر يونايتد في مهب الريح بعد انهيار "الشياطين الحمر" وخسارتهم أمام مضيفهم تشلسي 0-2 السبت في المرحلة التاسعة من البطولة الإنكليزية لكرة القدم، فتعززت سلسلة مبارياتهم من دون فوز إلى تسع في مختلف المسابقات.
ولم تكن حال جاره مانشستر سيتي المتصدر افضل بخسارته الثانية تواليا وكانت على يد ضيفه برايتون بهدف سجله الدولي السويدي التونسي الأصل ياسين عياري في الدقيقة 11.
ورغم الخسارة، بقي سيتي في الصدارة بفارق الأهداف عن شريكه أرسنال حامل اللقب والذي تنتظره قمة نارية امام مضيفه ليفربول الأحد، فيما عزز برايتون موقعه في المركز الثالث وبات على بعد نقطتين منهما.
في المباراة الاولى على ملعب ستامفورد بريدج، تركت الهزيمة مانشيتر يونايتد، بطل إنكلترا 20 مرة، على بعد نقطة واحدة فقط فوق منطقة الهبوط، مع خطر إنهاء الأسبوع ضمن المراكز الثلاثة الأخيرة.
وتلقى يونايتد خسارته الثانية تواليا في البطولة بعد ستة أيام من سقوطه أمام بورنموث 0-3، وهي الرابعة له في آخر خمس مباريات ضمن مختلف المسابقات.
ومع ذلك، أكد كاريك أنه يتوقع الاستمرار في منصبه خلال مواجهة روما الايطالي في دوري أبطال أوروبا الثلاثاء المقبل، وقال: "لا يمكن تقريبا أن يكون الشوطان مختلفين أكثر مما كانا عليه. بدونا في وضع جيد قبل نهاية الشوط الأول، ثم وجدنا طريقة للانهيار في الشوط الثاني".
وكان كثيرون يتوقعون إقالة كاريك عقب الخسارة أمام بورنموث، إلا أن لاعب وسط يونايتد السابق حصل على فرصة جديدة لتصحيح مسار الفريق، لكنه سيتحسر على غياب الفاعلية الهجومية في الشوط الأول.
وأعاد كاريك العميد لاعب الوسط الدولي البرتغالي برونو فرنانديش إلى التشكيلة الأساسية بعدما استبعده الأسبوع الماضي في أعقاب انتقاده العلني لأسلوب المدرب التكتيكي عقب الخسارة أمام كومو الايطالي 1-4 في عصبة الأبطال.
وبعد شوط أول اتسم بالنزعة الهجومية والصلابة، انهار الفريق بعد الاستراحة أمام مورغان روجرز (50) الذي اخترق دفاعا سلبيا، ثم كول بالمر الذي سجل من ضربة جزاء تسبب بها ليساندرو مارتينيس (64).
ففي إحدى الركنيات، لو ح المدافع الأرجنتيني بذراعه في وجه الفرنسي ويسلي فوفانا من دون أن ينظر إلى الكرة، فاحتسب الحكم ركلة جزاء بعد العودة إلى حكم الفيديو المساعد (VAR)، وأشهر البطاقة الصفراء الثانية في وجه مارتينيس وطرده من الملعب.
وظل كاريك جالسا من دون حراك على مقاعد البدلاء وهو يستمع إلى هتافات جماهير تشلسي الساخرة المطالبة بإقالته. في المقابل، واصل أنصار مانشستر يونايتد دعم فريقهم بالأهازيج حتى صافرة النهاية.
وألقت الثغرات الدفاعية المتكررة بظلالها على النيات الهجومية الجيدة للضيوف الذين كانوا الأخطر بفارق واضح في الشوط الأول.
وكانت انطلاقاتهم السريعة قادرة على أن تثمر كثيرا لولا بعض التسرع أو غياب اللمسة الحاسمة في اللمسة الأخيرة (9 و19 و25). كما أرهق الجناح العاجي أماد ديالو المدافع فوفانا في مناسبتين، من دون أن ينجح في هز الشباك (32 و43).
وأ لغي هدف ليونايتد سجله البرازيلي ماتيوس كونيا بداعي التسلل (34).
وعاش تشلسي أيضا تقلبات مشابهة في مناسبتين، عبر الجناح البرازيلي الشاب إستيفاو (15 و71) الذي كان نشيطا للغاية في أول مشاركة له أساسيا هذا الموسم في الدوري.
وتقدم تشلسي بقيادة مدربه الإسباني شابي ألونسو إلى المركز الرابع برصيد 16 نقطة بانتظار نتائج بقية المباريات، ولا سيما مواجهة ليفربول الخامس (15 نقطة) مع أرسنال الثاني (21) الأحد.
وقال الونسو: "توقعاتي مرتفعة جدا بشأن ما يمكن أن يقدمه هذا الفريق، لكن الأمر يحتاج إلى وقت".
وأضاف "أنا واثق من أننا سنكون أفضل بكثير خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من الموسم".
- خسارة ثانية تواليا لسيتي -
وفي الثانية، فعل مانشستر سيتي كل شيء خلال مواجهته لضيفه برايتون لكن دون أن ينجح في تعويض الهدف المبكر الذي سجله عياري.
وأنهى برايتون انتظاره لتحقيق أول انتصار خارج أرضه على سيتي، بعدما نجح في ذلك خلال المحاولة الثامنة عشرة، معززا آماله في المنافسة على اللقب.
ولم يسبق لفريق "النورس" التتويج بأي مسابقة كبرى، لكنه سبق أن تفوق بشكل مقنع على أرسنال حامل اللقب هذا الموسم، في إشارة إلى قدرته على مقارعة الكبار.
كما رد فريق المدرب الألماني فابيان هورتسلر اعتباره بعد خسارته أمام سيتي بضربات الترجيح في كأس العصبة الأربعاء.
وكان هورتسلر أبدى استياءه من تلك النتيجة بعد أن تقدم فريقه مرتين على ملعب الاتحاد، لكنه هذه المرة حافظ على تقدمه الذي منحه إياه عياري.
وفرض حارس المرمى الدول يالهولندي بارت فيربروخن نفسه نجما للمباراة بتضديه لمحاولات سيتي الكثيرة في الشوط الثاني.
واستحق الضيوف الفوز عغير المسوبق، بل كانوا قريبين من تعزيز تقدمهم عندما سدد جاك هينشيلوود الكرة في الشباك الجانبية قرب النهاية.
وفاز سيتي في أول سبع مباريات له بالدوري تحت قيادة مدربه الإيطالي إنتسو ماريسكا الذي بدأ بأفضل صورة مهمة خلافة الاسباني بيب غوارديولا. غير أن بطل إنكلترا عشر مرات يدرك أن نتائجه داخل الملعب قد لا تكون ذات تأثير كبير هذا الموسم، ما لم ينجح في إلغاء قرار إدانته بأكثر من 100 تهمة تتعلق بمخالفة القواعد المالية للدوري الإنكليزي الممتاز.
وتقدم سيتي باستئناف، لكن في حال تثبيت القرار فمن المرجح أن يواجه عقوبة كبيرة بخصم نقاط وربما الهبوط من الدوري الممتاز.
ومني سيتي بخسارته الاولى في الدوري هذا الموسم عندما سقط أمام مضيفه أستون فيلا 1-2. كما هي الثانية له على أرضه بعد الأولى أمام ضيفه باريس سان جرمان الفرنسي 2-4 في الجولة الثانية من مسابقة دوري أبطال أوروبا، وهو مقبل على رحلة إلى ألمانيا لمواجهة لايبزيغ في الجولة الرابعة من المسابقة القارية العريقة الأربعاء المقبل.


















0 تعليق