انتزع الكوكب المراكشي فوزا ثمينا وصعبا على حساب مضيفه أمل تزنيت (1 – 0) في الدورة السادسة من منافسات البطولة الاحترافية.. وهو الفوز الذي قاد "فارس النخيل" للانفراد مؤقتا بصدارة ترتيب الأندية. المباراة احتضنها ملعب البشير بمدينة المحمدية، وقادها الحكم مصطفى كشاف.
واتسمت مجريات الشوط الأول بمستوى متوسط من حيث الإداء العام من الجانبين، حيث حاول أمل تيزنيت منذ الدقائق الأولى فرض نفسه على مجريات اللقاء مستغلا عامل الأرض باعتباره صاحب الضيافة، مع محاولات للمبادرة وصناعة اللعب، غير أن فرص التهديد، رغم قلتها، كانت في صالح الكوكب المراكشي الذي أبدى رغبة واضحة في التوقيع على هدف السبق وخطف أسبقية المبادرة.
ونتيجة لذلك، لعب الفريقان بحذر شديد تفاديا للسقوط ضحية لأي مباغتة قد تربك حسابات المدربين، وعمل كل طرف على إقفال كل منافد العبور أمام هجمات المنافس، مع ترصد أي ثغرة أو سعي يقود إلى تهديد منطقة الخصوم، وهو النهج الذي قاد الكوكب المراكشي إلى خطف هدف التقدم في الدقيقة 41، عبر لاعبه المتألق جواد غبرة، لينتهي الشوط الأول بتفوق مراكشي بهدف دون مقابل.
ومع انطلاق الشوط الثاني، دخل الفريقان بعزيمة أكبر لكسب معاركهما الثنائية واستغلال الفرص المتاحة على أفضل وجه، وذلك من خلال التغييرات البشرية والتكتيكية التي قام بها كل مدرب لفرض السيطرة والأفضلية، حيث سعى أمل تيزنيت بكل ثقله للتوقيع على هدف التعادل على الأقل وإنقاذ ما يمكن إنقاذه، فيما رغب الكوكب المراكشي في زيادة غلته من الأهداف وحسم اللقاء مبكرا، وبالتالي ضمان الانتصار الحاسم مع الحفاظ على نظافة شباكه حتى صافرة النهاية.
ورغم أن أمل تيزنيت كسب نسبة الاستحواذ على الكرة في بعض دقائق الشوط الثاني وحاول الضغط، إلا أنه لم يستطع ترجمة ذلك إلى تهديد قوي يقود إلى هز الشباك، مصطدما بتنظيم دفاعي محكم من الضيوف.
وقد منح هذا الانتصار الثمين الكوكب المراكشي فوزه الرابع هذا الموسم، ليرفع رصيده إلى 13 نقطة يحتل بها الصدارة بشكل مؤقت، وهي حصيلة نالها من 4 انتصارات وتعادل واحد.. في حين تجرع أمل تزنيت مرارة الخسارة الرابعة له في بطولة هذا الموسم، ليحتل حاليا وبشكل مؤقت المركز 13 برصيد 4 نقاط فقط جمعها من فوز يتيم وتعادل واحد.
ولا شك أن هذه البداية المتعثرة لأمل تيزنيت ترتبط بشكل وثيق بظروفه التنظيمية، إذ يجب الاعتراف أن استقبال الفريق لمبارياته بمدينة المحمدية وعلى بعد 550 كيلومترا تقريبا من معقله التاريخي، لا يخدم الفريق استراتيجيا ولا يمنحه القوة الجماهيرية والدعم اللازمين، ليجد نفسه وكأنه محكوم عليه أن يخوض كل مبارياته خارج الميدان طيلة هذا الموسم.















0 تعليق