اتهام لوزير التربية والتعليم بالتربّح من تدريس مواد الهوية

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

يواجه وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، محمد عبداللطيف، انتقادات حادة واتهامات باستغلال القرارات الوزارية الخاصة بإلزامية مواد الهوية وتحويلها إلى أداة لتربح المدارس والجامعات الخاصة على حساب أولياء الأمور والطلاب.

اتهامات بالتربح عبر بوابة مواد الهوية الوطنية

وجهت محامية مشهورة عبر حسابها الرسمي على منصة «فيسبوك» انتقادات لاذعة لقرار الوزارة، واصفة الإلزام المفاجئ بتدريس مادتي اللغة العربية والتاريخ لطلاب الشهادات الدولية بأنه «ابتزاز عاطفي» يتستر خلف شعارات وطنية، بينما يمثل في حقيقته مشروعا تجاريا ضخما يحقق مكاسب طائلة للمدارس الخاصة والدولية.

وردت المحامية على النفي الصادر عن الوزارة بشأن تحصيل أموال لصالحها، موضحة أن الاتهام لا ينصبّ على دخول الأموال إلى خزينة الوزارة الحكومية، وإنما يتمثل في توفير غطاء رسمي يسمح للمدارس الخاصة بفرض رسوم إضافية باهظة تحت بند تدريس مواد الهوية، مؤكدة:

  • »أنا لم أقل إن الوزارة هي من ستحصل المبالغ، بل قلت إنه بزنس قاسٍ لصالح المدارس الخاصة، يدر عليها أرباحا صافية تتجاوز 30 مليار جنيه سنويا باحتساب متوسط 50 ألف جنيه على قرابة 600 ألف طالب».

ودللت المحامية على حديثها بنشر وثيقة رسالة بريد إلكتروني منسوبة إلى مدارس نرمين إسماعيل (NIS) المملوكة لأسرة وزير التربية والتعليم؛ حيث أظهرت الرسوم المقررة تحت بند مواد الهوية) فرض مبالغ مالية تصل في مجموعها للعامين الدراسيين (Year 11 & Year 12) إلى 52 ألف جنيه مصري (22 ألف جنيه للعام الحادي عشر، و30 ألف جنيه للعام الثاني عشر).

محاولة لزيادة أرباح الجامعات الخاصة

لم تقتصر الاتهامات على المرحلة المدرسية فحسب، بل امتدت لتشمل المجلس الأعلى للجامعات والجامعات الخاصة؛ حيث أشارت المحامية أن إدراج مواد الهوية ضمن المجموع المؤهل للقبول الجامعي سينعكس سلبا على درجات طلاب التعليم الدولي، ويقلص فرص التحاقهم بالكليات الحكومية، مما يدفع الآلاف منهم قسرا نحو الجامعات الخاصة.

وقدرت التكلفة الإجمالية لتحويل مسار هؤلاء الطلاب إلى التعليم الجامعي الخاص بنحو 120 مليار جنيه كحجم أعمال إضافي، متسائلة عن مبررات الصمت إزاء تلك الإجراءات وما إذا كانت القرارات تخدم بناء الهوية حقا أم تصب في مصلحة التوسع التجاري للتعليم الخاص.

غضب واسع بين أولياء الأمور بسبب مواد الهوية

تزامنت هذه التصريحات مع حالة احتقان عكستها ردود أفعال أولياء أمور طلاب المدارس الدولية عبر منصات التواصل الاجتماعي؛ إذ ركزت الاعتراضات على توقيت القرار وآلية تطبيقه المفاجئة:

  • المطالبة بدراسة متأنية والتدرج في التطبيق: أشارت إحدى وليات الأمور إلى أن الاعتراض لا يستهدف المبدأ أو رفض التطوير، بل يركز على ضرورة إرجاء القرار ومراعاة طبيعة النظم التعليمية الدولية، وأكدت أن إرساء وتأسيس مواد الهوية يتطلبان البدء من المراحل الدراسية المبكرة لإعطاء الطلاب فرصة كافية للتأسيس، بدلا من فرضها بقرارات مباغتة في سنوات حاسمة.
  • تأكيد فرض الرسوم الإضافية: أكد متابعون تلقيهم إخطارات رسمية من مدارس خاصة ودولية تلزمهم بدفع مبالغ تصل إلى 50 ألف جنيه مخصصة لتدريس هذه المواد القومية، واصفين الخطوة بأنها عبء مالي باهظ فُرض دون ترتيب مسبق.
  • تحميل الطلاب قصور المنظومة: تساءلت ولية أمر عن عدالة تحميل الطالب مسؤولية سنوات من الإهمال وغياب الرقابة السابقة على تدريس المواد القومية، لافتة إلى أن الطلاب يدرسون بالفعل مناهج ثقيلة في الدبلومة الأمريكية والبريطانية، ومطالبتهم فجأة بتحصيل درجات تنافسية عالية في مواد الهوية للمنافسة على مقاعد الجامعات الحكومية يُعد إجحافا يفتقر إلى العدالة والواقعية.

​​​​​​​

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق