نحرص على أن نوفّر لأبنائنا كل ما يرغبون في شرائه، لكن هل نحرص بالقدر نفسه على أن نعلّمهم كيف يصنعون ما يستحق أن يُباع؟
نُعلّم أبناءنا كيف يختارون ما يشترون، ونمنحهم المال لتلبية رغباتهم، لكن هل نُعلّمهم كيف يُكتسب، وكيف يُدار، وكيف تتحول فكرة بسيطة إلى فرصة اقتصادية؟ فقد أصبح أبناؤنا يعرفون أسماء أشهر العلامات التجارية وأسعار منتجاتها، لكنهم لا يدركون كيف بدأت تلك العلامات بفكرة، وتحولت بالعمل والابتكار إلى مشروعات ناجحة.
والمفارقة أننا نتطلع إلى جيل من رواد الأعمال والمبتكرين، بينما قد نغرس فيهم دون أن نشعر عقلية المستهلك، نكافئهم بالشراء، ونحميهم من الخسارة، ونختصر عليهم مشقة المحاولة، ثم ننتظر منهم أن يكونوا مبادرين، مستقلين، قادرين على صناعة الفرص.
إن أخطر ما في غياب الوعي المالي ليس تبديد المال فحسب، بل غياب القدرة على إدارته وتنميته، فريادة الأعمال لا تبدأ برأس المال، بل بعقل يتساءل: ماذا أستطيع أن أُقدّم؟ بدلاً من عقل اعتاد السؤال: ماذا أستطيع أن أشتري؟
ولنبدأ بخطوات بسيطة بأن نمنحهم مساحة لتخطيط مصروفهم وإدارة مدخراتهم، ونشجعهم على تحويل هواياتهم إلى مشاريع صغيرة، ونتيح لهم فرصة المحاولة والتعلّم من الأخطاء، بدلاً من أن نقدّم لهم كل شيء جاهزاً، فصناعة الفرص تبدأ حين نمنحهم الثقة والقدرة على التجربة.
خبيرة التربية الابتكارية وأساليب التعلم المجتمعي
الدكتورة فاطمة المراشدة
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news




![استهداف تعزيزات حوثية شملت اكثر من 50 طقما وعربة مدرعة في هيجة العبد بين تعز ولحج - [فيديو]](https://masrqq.com/temp/thumb/75x75_uploads,2026,10,31,9eb996f2b7.jpg)









0 تعليق