88 عاما من الرفقة .. أزواج دخلوا "غينيس" بالوفاء وطول العِشرة

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

 يندهش البعض إذا علم أن الزواج قد يدوم أكثر من 88 عاما، وأن في العالم أزواجا تمكنوا من تحمل المصاعب والأزمات والظروف الصعبة والبقاء معا لعشرات السنين وحتى النهاية.
وهذه الحالات ليست مجرد قصص تلفزيونية، بل سُجلت رسميا في موسوعة "غينيس" للأرقام القياسية، وأصبحت نماذج يدرسها الباحثون لفهم ما يجعل العلاقة الزوجية تدوم كل هذا الوقت.

وسُجل أطول زواج في التاريخ بين الزوجين الكنديين سارة ديفي هيلر وديفيد جاكوب هيلر. اللذين تزوجا في عام 1809، واستمر زواجهما مدة استثنائية بلغت 88 عاما و349 يوما.  

وانتقل لقب "أطول زواج لزوجين لا يزالان على قيد الحياة" بين عدة أزواج في الآونة الأخيرة. ومن أبرز الأمثلة زوجان برازيليان سُجل رقمهما القياسي في عام 2025. فقد اعتمدت موسوعة "غينيس" للأرقام القياسية في فبراير 2025 الزوجين البرازيليين مانويل أنجيليم دينو وماريا دي سوزا دينو كأطول زوجين لا يزالان على قيد الحياة حتى ذلك الحين. عند توثيق الرقم القياسي، بلغت مدة زواجهما 84 عامًا و77 يوما، وقد عقدا قرانهما في 20 نوفمبر 1940.

وانتهى هذا الرقم القياسي بوفاة مانويل في 20 أكتوبر 2025 عن عمر يناهز 106 أعوام، بعد زواج دام قرابة 85 عاما، فيما كانت ماريا تبلغ من العمر 102 عاما عند وفاته. وأنجب الزوجان 13 ابنا، وكان لديهما 55 حفيدا، و54 من أبناء الأحفاد، و12 من أحفاد الأحفاد، ليصل إجمالي نسلهما إلى أكثر من 120 فردا وقت توثيق رقمهما القياسي.

وبعد وفاة مانويل، اعتمدت موسوعة "غينيس" للأرقام القياسية في نوفمبر 2025 الزوجين الأمريكيين إليانور ولايل غيتينز، من مدينة ميامي بالولايات المتحدة، كأطول زوجين لا يزالان على قيد الحياة، وقد تجاوزت مدة زواجهما 83 عاما. وارتبط الزوجان في 4 يونيو 1942 في برادنتون بولاية فلوريدا. في وقت إدراج اسميهما ضمن الأرقام القياسية، كان عمر لايل 108 أعوام وإليانور 107 أعوام، ليبلغ مجموع عمريهما 216 عاما و132 يوما. كما يحمل الزوجان لقبَي "أكبر زوجين على قيد الحياة" و"أكبر زوجين في التاريخ" من حيث مجموع العمر. ولهما 3 أبناء، و3 أحفاد، و5 من أبناء الأحفاد.

وتوجد في هذه الحالات النادرة قواسم مشتركة. وتتكرر في التقارير التي تتناول مثل هؤلاء الأزواج نصيحة بسيطة لضمان ارتباط يدوم طويلًا، وهي: الحب. عند سؤال ماريا دي سوزا دينو ولايل غيتينز عن سر استمرار زواجهما لعقود، أكد كل منهما أن "الحب" هو الإجابة الجوهرية. غير أن الحب وحده لا يكفي؛ فالأبحاث الاجتماعية والنفسية تشير إلى أن الزيجات الطويلة تقوم أيضا على مهارات عملية، وعادات يومية، وقدرة على التكيف.

 وتتمثل العوامل النفسية والسلوكية، في القدرة على التعامل مع الصراعات بشكل بناء. وتشير الأبحاث إلى أن الصراع في الزواج أمر حتمي؛ إذ إن نحو 70% من الخلافات تكون مستمرة ولا تزول بمرور الوقت. وما يميز الأزواج الذين يستمرون معا لفترات طويلة ليس غياب الخلافات، بل الطريقة التي يحلون بها مثل هذه الخلافات؛ بحيث يتجنبون الإهانة والإساءة، ويبدون استعدادا للاستماع، ويسعون إلى الوصول إلى حلول وسط. من هذه العوامل أيضا تقبّل عيوب الشريك؛ فمن الضروري تبني عقلية تقول: "أنا لا أحاول تغيير شريكي؛ بل اخترت أن أكون معه". فالتسامح مع عادات الشريك ونقاط ضعفه يقلل من التوتر المزمن.

ويؤكد عالم الاجتماع الأمريكي البارز آرثر بروكس أن أساس الزواج طويل الأمد غالبا ما يرتكز ليس فقط على الشغف، بل على الصداقة؛ حيث يهتم الشريكان اهتماما صادقا بحياة بعضهما البعض، وينظر كل منهما إلى الآخر كحليف.

كما يلعب توزيع الأدوار المنزلية والمالية، مع الاحتفاظ بالمرونة في التفاوض، دورا مهما في استمرار الزواج؛ إذ إن التوزيع الواضح للمسؤوليات يقلل من النزاعات اليومية، فيما تساعد الرغبة في إعادة النظر في التفاهمات عند تغير الظروف الزوجين على التكيف.

 

 

 

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

فيسبوك تويتر لينكدين Pin Interest Whats App
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق