أكد وزراء دفاع رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في اجتماعهم الـ 13 أهمية تعزيز التعاون الدفاعي الإقليمي للحفاظ على الأمن والاستقرار في جنوب شرق آسيا وتطوير الشراكات العسكرية لمواجهة التحديات الأمنية المشتركة.
جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عقد بمدينة سيبو الفلبينية برئاسة وزير الدفاع الفلبيني جيلبرتو تيودورو ومشاركة وزراء دفاع وممثلين عن الدول الـ 11 الأعضاء في الرابطة إلى جانب ثمانية شركاء في الحوار، وهم: الولايات المتحدة والصين وروسيا والهند واليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا ونيوزيلندا.
ودعا تيودورو في كلمته الافتتاحية إلى ترسيخ التعاون الدفاعي القائم على احترام القانون الدولي وسيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية مع الالتزام بتسوية النزاعات سلميا والامتناع عن التهديد باستخدام القوة أو اللجوء إليها.
وحدد ثلاث أولويات للتعاون الدفاعي تشمل الالتزام بالقانون الدولي ومواصلة تطوير المبادرات العسكرية المشتركة وتعزيز الاستجابة للتحديات الأمنية والاقتصادية الناشئة مؤكدا ضرورة توسيع التعاون في الأمن البحري والاستجابة للكوارث وحماية البنية التحتية الحيوية تحت سطح البحر.
وأشار إلى أهمية التدريبات العسكرية وبرامج تبادل الخبرات بين المسؤولين الدفاعيين الشباب لبناء الثقة وتعزيز التنسيق بين الدول المشاركة داعيا إلى تعزيز التعاون في مجالي الأمن الغذائي وأمن الطاقة لمواجهة اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية الناجمة عن النزاعات الدولية.
من جهته، دعا وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نورالدين خلال الاجتماع إلى الإسراع في استكمال مدونة سلوك فعالة وجوهرية في بحر الصين الجنوبي لمنع تصاعد التوترات والحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليميين في ظل استمرار النزاعات البحرية والخلافات بشأن المناطق المتنازع عليها.
وأكد نورالدين أن «لا دولة ستستفيد من نشوب صراع في بحر الصين الجنوبي» مطالبا جميع الأطراف بضبط النفس وتجنب الإجراءات التي قد تؤدي إلى تفاقم التوترات وتسوية الخلافات سلميا وفقا للقانون الدولي ولاسيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.
وشدد على أهمية الحفاظ على وحدة «آسيان» ودورها المحوري في إدارة التحديات الأمنية مؤكدا أن الحوار والتعاون بدلا من الإقصاء والمواجهة يمثلان السبيل الأفضل لتحقيق السلام الدائم.
من جانبه، أكد وزير الدفاع الهندي راجناث سينغ التزام بلاده بتعزيز الأمن الإقليمي ومكافحة الإرهاب، داعيا إلى توسيع التعاون الدفاعي وتبادل الخبرات وبناء القدرات المشتركة لمواجهة التهديدات الأمنية العابرة للحدود.
وجدد سينغ التزام الهند بدعم الدور المحوري لرابطة «آسيان» وتعزيز التعاون للحفاظ على السلام والاستقرار في منطقة المحيطين الهندي والهادئ مشددا على أهمية بناء الثقة المتبادلة وتطوير الشراكات الدفاعية لمواجهة التحديات المشتركة.

















0 تعليق