شهد البابا تواضروس الثاني اليوم الخميس، مراسم توقيع بروتوكول تعاون بين الكنيسة القبطية الأرثوذكسية ومؤسسة الأُخُوَّة الإنسانية للتعاون في مجالات الخدمة الاجتماعية والطبية.
كان البابا تواضروس الثاني قد استقبل في المقر البابوي بالقاهرة، مساء اليوم المونسنيور يوأنس لحظي رئيس مجلس أمناء مؤسسة الأُخُوَّة الإنسانية، والدكتور جمال زكري و نيللي فام أعضاء مجلس الأمناء.
وجاء في نص البروتوكول أن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية من أقدم وأعرق الكنائس في العالم، تضرب بجذورها في عمق التاريخ المصري والهوية الوطنية، وتلتزم بروح المحبة والسلام والخدمة المجتمعية، وتسعى دائمًا إلى ترسيخ قيم المواطنة والعيش المشترك، كما تحرص من خلال مؤسساتها التنموية والاجتماعية على خدمة الإنسانية جميعًا دون تفرقة أو تمييز.
وأورد البروتوكول أن مؤسسة الأُخُوَّة الإنسانية للخدمات وهي مؤسسة مصرية تهدف إلى ترسيخ قيم الأُخُوَّة الإنسانية، وتطبيق المبادئ السامية التي نصت عليها "وثيقة الأُخُوَّة الإنسانية" من خلال تقديم المساعدات الإنسانية والاجتماعية، ودعم الفقراء ورعاية المرضى والأيتام والمسنين وذوي الهمم دون تمييز أو إقصاء، وأنها تعمل على تنفيذ مشاريع رائدة ونوعية في مصر، مثل دور الرعاية للأطفال والمحتاجين، والمستشفيات لخدمة للأمومة والطفولة، وخدمات لذوي الاحتياجات الخاصة، ومبادرات القوافل الطبية ، وكذلك المطاعم للوجبات لغير القادرين.
ويهدف توقيع البروتوكول إلى ترسيخ مفهوم التعاون والتكامل الإنساني والمجتمعي وتضافر الجهود لخدمة الفئات المستهدفة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة المنشودة، عن طريق إنشاء إطار للتعاون المشترك والعمل المثمر بين الكنيسة القبطية والمؤسسة في المجالات المختلفة التي تقع في نطاق أعمال وخبرات كلٍ منهما،
وَقَّعَ البروتوكول القمص موسى إبراهيم المتحدث باسم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، ممثلاً عن الكنيسة، بينما مَثَّلَ مؤسسة الأُخُوَّة الإنسانية في توقيع البروتوكول، المونسنيور يوأنس لحظي.
وأشار المونسنيور يوأنس لحظي في كلمته قبل توقيع البروتوكول إلى أن توقيع البروتوكول مع الكنيسة القبطية الأرثوذكسية يعد بركة ومسؤولية كبيرة وضعت على عاتق مؤسسة الأُخُوَّة الإنسانية، معربًا عن أمله في أن يكون سبب بركة وخير وشفاء (رغيف ودواء) يقدم لعدد أكبر من إخوتنا المحتاجين.
ونوه إلى الخدمات التي تقدمها المؤسسة من خلال دار الأيتام في العاصمه الجديدة ومشروع Bambino Gesu ومشروع القوافل الطبية في المستشفى الإيطالي والذي يقدم العلاج والفحوصات والعمليات مجانًا للأطفال وأسرهم حيث تم علاج ٩٠٠٠ حالة في العام الماضي.
ومن جهته أكد القمص موسى إبراهيم أن التعاون بين الكيانات له نتائج وثمار يحصدها المحتاجون. مشيرًا إلى أن العمل المشترك يعطي عمق خاص للعمل ذاته، ويحقق التعارف والتقارب ويفَعِّل بشكل عملي وصية المحبة المسيحية ويقدم صورة أصدق للمسيحية. وشدد على أن التعاون في المجالات الإنسانية بالذات له قيمة عظمى.
وتحدث البابا تواضروس الثاني مؤكدًا أن العمل الاجتماعي موجود في كل العالم بمظاهر مختلفة ولكن عندما يقدم من خلال الكنيسة يكون له مذاق مميز لأنه يكون مغلفًا بروح المحبة التي لا تفرق بين إنسان وآخر.
وأشار إلى أن الخدمات التي تقدمها مؤسسة الأُخُوَّة الإنسانية تعد عملاً عظيمًا إذ هي تقدم محبة المسيح لكل إنسان.
وعبر البابا عن سعادته بمشاركة الكنيسة القبطية فى هذه الخدمة وبوجود تعاون مشترك مع مؤسسة الأُخُوَّة الإنسانية مما يؤدي إلى تقديم خدمة أفضل.
وأشار إلى أن التعاون بدأ في عهد قداسة البابا المتنيح البابا فرنسيس والذي كان محبًا ومتعاونًا جدًا.
حضر توقيع البروتوكول الراهب القس عمانوئيل المحرقي مدير مكتب قداسة البابا، والشماس چوزيف رضا من سكرتارية قداسة البابا.














0 تعليق