شهدت جبهات القتال في اليمن، الجمعة 30 أكتوبر 2026، تصعيداً عسكرياً لافتاً، تركز بصورة رئيسية في محافظة تعز، حيث خاضت القوات المسلحة والمقاومة الشعبية مواجهات عنيفة في جبهات المقاطرة والأقروض وصبر، بالتزامن مع غارات جوية استهدفت مواقع وتجمعات لمليشيا الحوثي، وإحباط هجوم واسع في جبهة كحلان بريف المحافظة، أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف المهاجمين، وفقاً لمصادر ميدانية.
وتأتي هذه التطورات في اليوم السادس والعشرين من عملية «فجر اليمن»، التي تتواصل بالتزامن مع تحركات عسكرية على عدد من الجبهات، فيما امتدت المستجدات الميدانية إلى محافظة الجوف، حيث أفادت مصادر عسكرية باستعادة القوات أجزاء واسعة من جبال حويشيان شرقي مدينة الحزم، في خطوة قالت إنها تمثل تطوراً مهماً على مستوى خطوط الإمداد والتحركات العسكرية في المنطقة.
مواجهات عنيفة وغارات جوية في جبهات تعز
في محافظة تعز، اندلعت مواجهات عنيفة منذ ساعات الفجر الأولى في جبهة المقاطرة، عقب هجوم شنته مليشيا الحوثي باتجاه هيجة العبد وطريق الصحى، قبل أن تتصدى القوات المسلحة والمقاومة الشعبية لمحاولات التقدم، وسط استمرار الاشتباكات وتحركات عسكرية للمليشيا على محاور الهجوم.
وبالتزامن مع المواجهات، شن الطيران الحربي غارات جوية استهدفت مواقع وتجمعات حوثية في منطقة الأعبوس بمديرية حيفان، جنوبي المحافظة، كما طالت غارات أخرى تجمعات للمليشيا في منطقة هيجة العبد، في إطار الإسناد الجوي للقوات المدافعة عن الجبهة.
وفي جبهة الأقروض بمديرية المسراخ، جنوبي تعز، قُتل وأُصيب نحو 30 عنصراً من مليشيا الحوثي، خلال مواجهات عنيفة مع قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية وأبناء المنطقة، إثر محاولة المليشيا التقدم باتجاه مواقع استراتيجية في المنطقة.
وقال مركز الإعلام لجبهة الأقروض إن القوات المدافعة تمكنت من كسر هجوم وصفه بالأعنف خلال المعارك الأخيرة، استهدف منطقة رأس النقيل، مشيراً إلى إعطاب عربة عسكرية تابعة للمليشيا، وبقاء جثث عدد من عناصرها في الجبال.
من جانبه، أفاد الناشط الإعلامي مصعب الجراد، في حديث لقناة «يمن شباب»، بأن المواجهات تركزت في منطقتي رأس النقيل ومدرسة عمار بن الخطاب، وشهدت اشتباكات ضارية من مسافات قريبة، موضحاً أن المليشيا حاولت التقدم نظراً للأهمية الاستراتيجية للمنطقة وإشرافها على الخط الرئيسي الرابط بين مديريتي المسراخ وخدير.
واتهم الجراد مليشيا الحوثي بقصف منازل المواطنين بقذائف الهاون، واستخدام قذائف قال إنها محملة بمواد كيميائية، مشيراً إلى تعرض مواطنين لها وتعافي عدد منهم من آثارها، من دون تقديم تفاصيل بشأن طبيعة المواد المستخدمة.
كما تحدث عن إصابة طفل يبلغ نحو عشر سنوات برصاص قناص حوثي، عقب مواجهات عصر الخميس، لافتاً إلى أن القناصة يعرقلون وصول الأهالي إلى المصابين وإسعافهم، وأن اثنين من المصابين تعذر نقلهما لتلقي العلاج حتى اليوم التالي بسبب مخاطر القنص.
وأضاف أن استمرار القيود على المنطقة وغياب الممرات الإنسانية يدفع المدنيين إلى سلوك طرق جبلية وعرة للوصول إلى مدينة تعز، مشيراً إلى تدمير منزلين بصورة شبه كلية خلال الأسبوع الجاري جراء القصف.
إحباط محاولة التفاف واسعة في جبهة كحلان
وفي تطور ميداني آخر، أحبطت قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، مساء الخميس، هجوماً واسعاً شنته مليشيا الحوثي على جبهة كحلان بمنطقة الأصبور في ريف تعز، عقب كمين محكم قالت مصادر ميدانية إنه ألحق بالمليشيا خسائر بشرية كبيرة وأفشل مخططاً للتسلل إلى مواقع القوات المدافعة.
وبحسب المصادر، جاءت العملية بعد حصول الجيش على معلومات استخباراتية من أحد عناصر المليشيا جرى ضبطه قبيل الهجوم، كشفت عن حشد قوة حوثية نخبوية قُدّر قوامها بنحو 800 مقاتل، وتُعرف باسم «كتيبة الغماري»، نسبة إلى القيادي الحوثي السابق زكريا الغماري.
وأوضحت المصادر أن الخطة الحوثية كانت تقوم على شن هجوم متزامن من عدة محاور لإشغال القوات المدافعة، بالتوازي مع تسلل القوة النخبوية عبر الجبال الوعرة والالتفاف على مواقع الجيش من الخلف، تمهيداً لإسقاط الجبهة والتقدم باتجاه مدينة تعز.
وأضافت أن القيادة الميدانية للقوات المدافعة وضعت خطة لمواجهة التسلل، تضمنت جمع كشافات ضوئية كبيرة من منازل المواطنين ونصبها سراً على قمم استراتيجية مطلة على المسار المتوقع لتحرك القوة المهاجمة، مع نشر مجموعات قتالية في مواقع مموهة.
ووفقاً للمصادر، استمرت المعارك على المحاور الأخرى من المساء حتى منتصف الليل، قبل أن تتحرك القوة الحوثية المتسللة نحو الجبهة عند الساعة الثانية بعد منتصف الليل، برفقة أدلاء محليين، بعد اعتقادها أن الطريق بات خالياً من القوات المدافعة.
لكن القوات تركت القوة تتوغل إلى منتصف المنحدرات، قبل تشغيل الكشافات دفعة واحدة، ما كشف عناصرها وأربك تحركها، وأعقبه هجوم ناري من عدة اتجاهات أدى إلى تشتت صفوفها وسقوط عشرات القتلى والجرحى، فيما سقط آخرون من المرتفعات أثناء محاولتهم الفرار.
وأشارت المصادر إلى أن عشرات الجثث بقيت في شعاب الجبل، بينما جرى إسعاف عدد من المصابين لأسباب إنسانية، معتبرة أن الكمين أفشل محاولة التفاف واسعة كانت تستهدف تغيير مسار المواجهات في الجبهة.
خسائر حوثية في جبهات تعز ومقتل قيادي ميداني
وتزامنت هذه التطورات مع خسائر أخرى تكبدتها مليشيا الحوثي خلال مواجهات وغارات جوية شهدتها جبهات تعز، وفق الموجز الميداني الصادر عن المركز الإعلامي لمحور تعز العسكري، الخميس.
وذكر الموجز أن المواجهات تركزت في جبهات صبر، ولا سيما أطراف منطقة كحلان بمديرية المسراخ وجبهة الشقب بمديرية صبر الموادم، حيث تصدت القوات المسلحة لهجمات حوثية، وتمكنت من إحراق طقمين عسكريين وإيقاع عدد من المهاجمين بين قتيل وجريح.
وامتدت الاشتباكات إلى الجبهات الغربية والداخلية للمدينة، وشملت محيط جبل هان ومحور الضباب غرباً وقطاع عصيفرة شمالاً، بالتزامن مع ضربات مدفعية وهجمات بالطيران المسيّر استهدفت تجمعات ومعدات عسكرية للمليشيا.
كما نفذ الطيران الحربي خمس غارات جوية على تحركات حوثية غربي تعز، استهدفت غارتان منها معسكراً تدريبياً في قرية تباشعة بمنطقة الأشعاب، فيما طالت الغارات الأخرى تجمعات وآليات في جبهة الضباب، وأسفرت إحداها عن إحراق طقم عسكري ومقتل قيادي كان على متنه.
وحدد الموجز حصيلة خسائر المليشيا خلال معارك وغارات الخميس بنحو 38 قتيلاً وجريحاً، بينهم قيادي ميداني، فضلاً عن تدمير ثلاثة أطقم عسكرية ورشاش من عيار 14.5.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر ميدانية بمقتل المقدم إبراهيم النونو، الذي عينته مليشيا الحوثي مديراً لقسم أبو علي عامر في صنعاء، خلال مواجهات شهدتها جبهات تعز، مشيرة إلى مقتله مع عدد من مرافقيه.
تطور ميداني في الجوف واستعادة مواقع استراتيجية
وفي محافظة الجوف، أفادت مصادر عسكرية بأن القوات المسلحة استعادت السيطرة على أجزاء واسعة من جبال حويشيان، خلال هجوم شنته شرقي مدينة الحزم، مركز المحافظة، في تطور من شأنه التأثير على خطوط إمداد مليشيا الحوثي وتحركاتها العسكرية في المنطقة.
وأوضح مصدر عسكري أن جبال حويشيان تمثل مرتفعات استراتيجية وبوابة مؤدية إلى منطقة المزاريق، مشيراً إلى أن استعادة أجزاء واسعة منها تتيح قطع خط إمداد المليشيا باتجاه جبهة العلم، وتعزز تأمين خطوط التقدم نحو عمق مدينة الحزم.
وتكتسب هذه المرتفعات أهميتها من موقعها المشرف على مناطق وطرق حيوية في محيط المدينة، ما يجعل السيطرة عليها عاملاً مؤثراً في حركة القوات والإمداد، وفي طبيعة المواجهات الدائرة في المحافظة.
العمالقة تعتقل قيادياً حوثياً في لحج
وفي محافظة لحج، أفاد مصدر ميداني بأن قوات العمالقة الجنوبية ألقت القبض على رئيس أركان حرب المنطقة العسكرية الجنوبية التابعة لمليشيا الحوثي، في منطقة الصبيحة جنوبي البلاد.
وأوضح المصدر أن عملية الاعتقال نُفذت عبر كمين محكم، في إطار التحركات الميدانية للقوات في المنطقة، من دون الكشف عن اسم القيادي أو تفاصيل إضافية بشأن العملية.
التحالف يعترض صاروخاً ومسيّرة حوثيين باتجاه السعودية
وعلى صعيد الهجمات العابرة للحدود، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة أطلقتها مليشيا الحوثي باتجاه منطقة مكة المكرمة، وفق ما أفاد به المتحدث باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي.
وجاء الإعلان بعد ساعات من إعلان التحالف اعتراض وتدمير صاروخ مجنح من نوع «كروز» أطلقته المليشيا باتجاه المنطقة الغربية من المملكة العربية السعودية.
وفي تطور سابق، أُصيب مواطن سعودي ولحقت أضرار مادية بمنزل ومركبة، إثر سقوط شظايا صاروخين باليستيين جرى اعتراضهما وتدميرهما مساء الخميس، بعد إطلاقهما باتجاه العاصمة الرياض.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية «واس» عن المتحدث الرسمي للدفاع المدني أن الجهات المختصة باشرت التعامل مع الحادثة، واتخذت الإجراءات المعتمدة في مثل هذه الحالات.
تشييع 51 قتيلاً حوثياً من عشر محافظات
وفي مؤشر آخر على حجم الخسائر البشرية التي تتكبدها المليشيا، شيّعت وسائل إعلام تابعة لها، يومي الأربعاء والخميس 28 و29 أكتوبر، جثامين 51 من عناصرها وقادتها الذين قُتلوا في جبهات القتال، وينحدرون من عشر محافظات خاضعة لسيطرتها.
وأظهرت بيانات التشييع حضور رتب عسكرية وقيادات ميدانية، بينها عميد ومقدمان وخمسة ضباط برتبة نقيب، إلى جانب ملازمين ومساعدين وعناصر أخرى.
وتصدرت محافظتا إب وصنعاء قائمة القتلى، بواقع 14 قتيلاً من إب و13 من صنعاء، تليهما ذمار وحجة بستة قتلى لكل منهما، فيما توزعت بقية الجثامين على محافظات عمران وصعدة والحديدة والبيضاء وتعز والجوف.
اتهامات باستخدام قذائف يُشتبه باحتوائها على مواد سامة
وفي تطور مرتبط بالوضع الميداني في تعز، أعلن الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد الركن ماجد النزيلي، التعامل بجدية مع البلاغات الواردة من الجبهات بشأن استخدام مليشيا الحوثي قذائف يُشتبه باحتوائها على مواد سامة، قال إنها تسببت في إصابة مدنيين وعناصر من المقاومة الشعبية بحالات اختناق وإغماء.
وأكد النزيلي فتح تحقيق عاجل لتحديد طبيعة المواد المستخدمة، وتوثيق آثارها، وتتبع مصادر توفيرها، مشيراً إلى أن هذه البلاغات تأتي في ظل استمرار القصف العشوائي والقنص وتشديد الحصار على المحافظة وقطع الطرق الرئيسية وإعاقة وصول المساعدات والاحتياجات الأساسية.
وحذّر المتحدث العسكري المليشيا من مواصلة استهداف الأعيان المدنية أو استخدام أسلحة محظورة، مؤكداً أن قيادة القوات المسلحة ستتخذ التدابير اللازمة لحماية المدنيين، ومطالباً الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية المعنية بدعم التحقيقات الميدانية والضغط لفتح المعابر وإنهاء القيود المفروضة على الإمدادات الإنسانية.
وشدد النزيلي على أن القيادات الميدانية والسياسية المتورطة في الانتهاكات لن تفلت من الملاحقة والمساءلة.
تعز بين التصعيد العسكري والحصار
وترافقت التطورات العسكرية مع تحركات شعبية ورسمية في تعز للمطالبة بإنهاء الحصار وفتح الطرق، إذ نظم أبناء المحافظة، الجمعة، وقفة احتجاجية حاشدة نددوا خلالها باستمرار إغلاق الطرق والقصف والقنص والانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون.
وطالب المشاركون الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمجتمع الدولي بالضغط من أجل فتح الطرق الرئيسية أمام حركة المدنيين والبضائع والإمدادات الإنسانية، مؤكدين أن القيود المفروضة على المحافظة تحرم السكان من الوصول إلى السلع الأساسية والأدوية والمساعدات، وتفاقم الأوضاع الإنسانية والصحية.
وأشار بيان الوقفة إلى أن آخر شريان حيوي للمدينة أُغلق قبل أكثر من ثلاثة أسابيع، ما ضاعف معاناة السكان، ودعا أبناء تعز بمختلف انتماءاتهم إلى توحيد الصفوف والتعامل مع قضية الحصار باعتبارها قضية وطنية وإنسانية.
وفي السياق ذاته، حذر محافظ تعز نبيل شمسان من انزلاق المحافظة نحو مجاعة، نتيجة تعطل الشرايين الإغاثية وسلاسل الإمداد، كاشفاً عن حشد مليشيا الحوثي أكثر من 60 ألف مقاتل موزعين على سبعة أنساق هجومية، وفق ما أورده خلال مقابلة تلفزيونية.
وتحدث شمسان عن استهداف الأحياء السكنية وسيارات الإسعاف، وعن تدهور الخدمات الصحية والمائية، مشيراً إلى خروج 120 مركزاً صحياً عن الخدمة كلياً و66 مركزاً جزئياً، وارتفاع عدد الأسر النازحة داخل الأحياء إلى نحو 39,400 أسرة.
كما أشار إلى أن تعثر قنوات التواصل الأممية مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر دفع السلطة المحلية إلى الاستعانة بمجموعة هائل سعيد أنعم في وساطة أسهمت في إدخال كميات محدودة من المواد الغذائية والوقود، بينما لا يزال دخول غاز الطهي يواجه قيوداً، وفق إفادته.
تقرير حقوقي يوثق آلاف الانتهاكات خلال شهرين
وفي موازاة التصعيد العسكري، كشفت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات عن توثيق 2,264 جريمة وانتهاكاً قالت إن مليشيا الحوثي ارتكبتها بحق المدنيين والممتلكات العامة والخاصة في تعز، خلال الفترة من الأول من سبتمبر وحتى 29 أكتوبر 2026، في تقرير حمل عنوان «تعز.. بين القتل والحصار».
وذكر التقرير أن الانتهاكات أسفرت عن مقتل 189 مدنياً، بينهم 38 طفلاً، تسعة منهم رضع، و27 امرأة، وإصابة 281 آخرين، بينهم 29 طفلاً و46 امرأة، إلى جانب تسجيل 134 حالة اعتداء بالضرب.
وفي ملف الانتهاكات الأمنية، وثقت الشبكة 23 حالة تصفية ميدانية وخمس مجازر جماعية، إضافة إلى 324 حالة اختطاف وإخفاء قسري، ومداهمة 521 منزلاً، واقتحام 81 منزلاً وتفتيشها والعبث بمحتوياتها.
وأشار التقرير إلى تضرر 356 منزلاً، بينها 98 منزلاً دُمرت كلياً، وتفجير أربعة منازل، فضلاً عن تضرر 151 مركبة مدنية ونهب 36 مركبة ووسيلة نقل.
كما تحدث عن تحويل 23 مدرسة إلى ثكنات عسكرية ومراكز قيادة وسيطرة، وتضرر سبعة مساجد ودور عبادة، والاستيلاء على 35 مقراً حكومياً، إلى جانب استهداف سيارات إسعاف ومرافق صحية ومقتل سبعة من العاملين في القطاع الطبي.
وعلى المستوى العسكري، قال التقرير إن المليشيا أطلقت نحو 12,761 مقذوفاً خلال الفترة ذاتها، شملت قذائف هاون وهاوتزر ومدفعية وصواريخ كاتيوشا، فضلاً عن هجمات بالطائرات المسيّرة وعشرات الصواريخ الباليستية، ذكر أن معظمها استهدف أحياء وتجمعات سكنية.
وفي ما يتعلق بالحصار، وثقت الشبكة استحداث 26 نقطة وحاجز تفتيش منذ تشديد القيود على المحافظة في الثالث من سبتمبر، وقطع طرق رئيسية وفرعية ومنع وصول المواد الغذائية والأدوية والمشتقات النفطية ومياه الشرب. كما قدرت عدد النازحين من المحافظة بنحو 280 ألف شخص، مشيرة إلى أن نحو مليوني شخص واجهوا شحاً في المياه أو اضطروا إلى الاعتماد على مصادر ملوثة.
وتعكس التطورات المتزامنة في تعز والجوف، إلى جانب استمرار الغارات الجوية والاشتباكات على جبهات متعددة، اتساع نطاق المواجهات العسكرية خلال اليوم السادس والعشرين من عملية «فجر اليمن»، في وقت تتزايد فيه الضغوط الإنسانية على المدنيين، خصوصاً في تعز، حيث يتداخل التصعيد الميداني مع الحصار وتعطل الطرق والخدمات الأساسية.

















0 تعليق