الإيكونوميست: وزير الدفاع السعودي يقود ضغوطاً دبلوماسية وأمنية على إيران.. والرياض تلوّح بخيار الرد العسكري بمشاركة تركيا وباكستان

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

الإيكونوميست: وزير الدفاع السعودي يقود ضغوطاً دبلوماسية وأمنية على إيران.. والرياض تلوّح بخيار الرد العسكري بمشاركة تركيا وباكستان

الجمعة 30 أكتوبر-تشرين الأول 2026 الساعة 05 مساءً / مأرب برس - غرفة الأخبار

 

 

قاد وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان ضغوطاً دبلوماسية وأمنية على إيران خلال زيارته الأخيرة إلى طهران، بمشاركة مسؤولين عسكريين واستخباراتيين من تركيا وباكستان، في محاولة لاحتواء التصعيد الإقليمي ووقف الهجمات الحوثية على السعودية، بالتزامن مع عرض الرياض وحلفائها حوافز سياسية وأمنية على طهران، مقابل تحذيرها من رد مشترك إذا استمرت الهجمات على دول الخليج.

 

ونقلت مجلة «الإيكونوميست» عن دبلوماسيين في المنطقة أن السعودية قدمت لإيران، خلال الاجتماع الأخير لدول حلف «اتفاق مكة» في طهران، مزيجاً من الحوافز والتهديدات، تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران، إذا قدمت الأخيرة تنازلات تفتح الطريق أمام اتفاق مع الولايات المتحدة.

 

وفي المقابل، حذرت الرياض من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد سعودي تركي باكستاني للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون الكشف عن آليات تنفيذ هذا الرد أو طبيعة الالتزامات العسكرية بين الدول الثلاث.

 

ضغوط سعودية دون نتائج ملموسة

 

وأوضحت المجلة أن زيارة وزير الدفاع السعودي إلى طهران، بمشاركة رئيس أركان الجيش الباكستاني ورئيس الاستخبارات التركية، استهدفت ممارسة ضغوط دبلوماسية وأمنية على إيران لوقف التصعيد الحوثي، غير أنها لم تحقق نتائج ملموسة، إذ تواصلت الهجمات على السعودية، فيما بقيت الخلافات الجوهرية بين واشنطن وطهران دون حل.

 

وأرجعت «الإيكونوميست» محدودية تأثير التحرك السعودي إلى شكوك طهران في جدية الحوافز المطروحة، وعدم اقتناعها باستعداد الرياض لتبني رؤيتها للأمن الإقليمي، التي تتضمن إخراج القوات الأمريكية من منطقة الخليج.

 

وفي المقابل، ترى المجلة أن التهديدات السعودية تفتقر إلى القوة الكافية لإقناع إيران، في ظل الصعوبات التي تواجهها الرياض في التصدي للهجمات الحوثية، وتردد تركيا وباكستان في الانخراط بعمليات عسكرية هجومية ضد إيران.

 

وأضافت أن طهران لا تملك حافزاً كبيراً للضغط على الحوثيين لوقف هجماتهم ضد السعودية، مشيرة إلى أن الرياض تعرضت لهجمات صاروخية إضافية حتى بعد زيارة خالد بن سلمان، رغم مطالبة الوفد السعودي بوقف التصعيد.

تحركات خليجية لإدارة الأزمة بعيداً عن الاعتماد الكامل على واشنطن

 

وخلصت «الإيكونوميست» إلى أن دول الخليج تسعى إلى إدارة الأزمة الإقليمية بصورة أكثر استقلالية، بعد عقود من الاعتماد على الولايات المتحدة لتوفير ضمانات أمنها، معتبرة أن التحرك السعودي بمشاركة تركيا وباكستان، وطرح ترتيبات أمنية إقليمية على إيران، يمثل جزءاً من هذا التوجه.

غير أن المجلة رأت أن فرص نجاح هذه التحركات تظل محدودة، في ظل التباين بشأن الوجود العسكري الأمريكي في الخليج، ومحدودية الاستعداد العسكري لدى شركاء السعودية، إلى جانب رفض إيران مناقشة ملفها النووي واستمرار الهجمات الحوثية، وهي عوامل تعكس صعوبة احتواء الأزمة عبر المسار الدبلوماسي وحده.

 

واشنطن تستعد لاحتمال استئناف العمليات العسكرية

 

وربطت المجلة التحركات السعودية الإيرانية بالاستعدادات الأمريكية لاحتمال استئناف العمليات العسكرية عقب انتخابات الكونغرس المقررة في الثالث من نوفمبر، مشيرة إلى تحذيرات ترامب لدول الخليج من احتمال شن جولة جديدة من الضربات، بالتزامن مع إرسال سفن حربية ومنظومات دفاع جوي ومعدات عسكرية إضافية إلى المنطقة، وتوقع وصول حاملة طائرات ثالثة خلال نوفمبر.

 

وأشارت إلى أن السعودية تواجه مخاطر اتساع المواجهة الإقليمية، في وقت تتعرض فيه بالفعل لهجمات حوثية تستهدف منشآتها النفطية ومطاراتها، الأمر الذي يفسر مساعيها لاحتواء التصعيد الإيراني والأمريكي وتجنب الانزلاق إلى مواجهة أوسع.

..

الإيكونوميست هي مجلة أسبوعية إخبارية وتحليلية بريطانية وتعد واحدة من أبرز المؤسسات الصحفية البريطانية وأكثرها تأثيراً في تغطية الاقتصاد والسياسة والشؤون الدولية. وتُعرف بتحليلاتها العميقة للأحداث العالمية

 
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق