صعّدت القوات الإسرائيلية، الجمعة، عدوانها في جنوب لبنان من خلال تنفيذ تفجيرات لمنازل ومنشآت، بالتزامن مع قصف مدفعي وعمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة، وفق إعلام رسمي لبناني.
وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية بأن القوات الإسرائيلية نفذت عمليات تمشيط واسعة بالأسلحة الرشاشة في بلدتي الخيام والقنطرة، بالتزامن مع إحراق منازل في بلدة القنطرة.
وأضافت الوكالة أن الجيش الإسرائيلي نفذ، بعد ظهر الجمعة، عملية تفجير في بلدة الطيري بقضاء بنت جبيل، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف وادي الحجير باتجاه بلدة تولين بقذائف من عيار 155 ملم.
كما طال القصف المدفعي محيط بلدة كفر شوبا في منطقة العرقوب، وأطراف بلدة حداثا في قضاء بنت جبيل، ووادي زبقين في قضاء صور، فيما تعرضت المنطقة الواقعة بين بلدتي ميفدون وزوطر الشرقية لقصف مدفعي متقطع.
وفي السياق ذاته، ذكرت الوكالة أن القوات الإسرائيلية فجّرت منزلا على طريق كفر شوبا - تلة سدانة - شبعا، يعود للمواطن حسان نبعة من بلدة كفر شوبا، ما أدى إلى تدمير محتوياته.
وأشارت إلى انفجار صاروخ اعتراضي في أجواء بلدة الطيبة، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن ملابسات الحادثة.
وفي تطور آخر، أفادت الوكالة بفقدان الاتصال بشاب من بلدة رُب ثلاثين، بعدما أوقف سيارته في منطقة وادي الحجير وتوجه سيرا على الأقدام باتجاه بلدة القنطرة، دون ورود معلومات عنه منذ ذلك الحين.
وتأتي هذه التطورات عقب اجتماعات عسكرية تقنية عقدت بين بيروت وتل أبيب يومي 20 و21 أكتوبر الجاري، في مدينة تامبا بولاية فلوريدا الأمريكية، برعاية واشنطن.
وانتهت الاجتماعات دون الإعلان عن تحقيق اختراق ملموس أو صدور بيان مشترك، وسط تقارير تحدثت عن اتفاق على مواصلة اللقاءات، في ظل استمرار الخلافات بشأن انسحاب إسرائيل من لبنان ونزع سلاح "حزب الله".
وفي 26 يونيو الماضي، توصلت بيروت وتل أبيب إلى "اتفاق إطار" ينص على انسحاب إسرائيل تدريجيا من الأراضي التي تحتلها، مقابل انتشار الجيش اللبناني ونزع سلاح الجماعات المسلحة.
ويتضمن الاتفاق اعتماد مبدأ "المناطق التجريبية" لتنفيذ بنوده، غير أنه لم يُطبق سوى في 3 بلدات، هي فرون وصريفا وزوطر الغربية في قضاء النبطية، فيما لا تزال أكثر من 50 بلدة تحت الاحتلال الإسرائيلي.
ورغم الاتفاق، تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية في لبنان، ما أسفر منذ 2 مارس الماضي عن استشهاد ما لا يقل عن 4 آلاف و386 شخصا وإصابة 12 ألفا و407 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال الحرب الأخيرة إلى عمق نحو 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.














0 تعليق