لقي الفتى محمد عادل الغيلاني (17 عاماً) مصرعه في ظروف غامضة داخل قسم شرطة "حلمي الرهمي" بمنطقة قاع القيضي جنوبي صنعاء، عقب أسبوعين من فراره من جبهة القتال التابعة لمليشيا الحوثي في تعز وعودته إلى عائلته.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى توقيف الغيلاني برفقة صديقه "ي. العولقي" من قبل قيادي حوثي يُدعى "الروسي"، واقتادهما إلى القسم بتهمة كاذبة تتعلق بسرقة إطارات سيارة، عقب استعارتهما أداة صيانة لإصلاح حافلة عائلية. وفور وصولهما، أخلت سلطات القسم المحتجزين وأفرجت عن الصديق لتبقي الغيلاني منفرداً، لتبلغ والده بعد وقت قصير بإقدام نجله على "الانتحار شنقاً".
وعند معاينة الجثمان، كشفت الآثار الظاهرة عن وجود علامات اعتداء وكدمات على جسد الضحية وخدوش في الرقبة، ما ينفي رواية الانتحار ويثبت تعرضه للتعذيب والتصفية المباشرة. بالتزامن مع ذلك، اختفى شاهد العيان الوحيد (العولقي) في ظروف غامضة، وسط أنباء عن إعادة اقتباده قسراً إلى جبهات القتال.
وتسعى المليشيا الحوثية لتغطية الجريمة عبر ضغوط لدفن الجثمان وتقييد الضحية ضمن قائمة قتلى الجماعة في الجبهات، في ظل رفض إدارة القسم الإفصاح عن التفاصيل وتحويل الملف إلى البحث الجنائي لإغلاقه، مفاقمةً بذلك مأساة أسرة الضحية التي تعاني ظروفاً إنسانية وصحية قاسية.














0 تعليق