تصاعدت حالات اختفاء الأطفال والشبان في العاصمة صنعاء ومناطق أخرى خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية، وسط اتهامات للجماعة باستدراج القاصرين وإخضاعهم لتدريبات قتالية، قبل نقل بعضهم إلى معسكرات وجبهات القتال دون علم أسرهم أو موافقتها.
وقالت مصادر حقوقية محلية لصحيفة «الشرق الأوسط»، إن صنعاء ومدناً أخرى خاضعة لسيطرة الجماعة سجلت منذ مطلع العام الحالي مئات البلاغات عن اختفاء أطفال وشبان، مشيرة إلى أن أسر المفقودين تواجه صعوبات في معرفة مصير أبنائها، في ظل عدم تجاوب الأجهزة الأمنية الخاضعة للحوثيين مع بلاغاتها ومناشداتها.
وأضافت المصادر أن نحو 13 طفلاً وشاباً اختفوا من مناطق متفرقة في صنعاء منذ مطلع أكتوبر الجاري، وتتراوح أعمار أغلبهم بين 15 و23 عاماً، موضحة أن بعضهم عُثر عليهم لاحقاً في معسكرات وجبهات تابعة للجماعة، بعد استدراجهم وإخضاعهم لدورات قتالية دون علم ذويهم.
ومن بين أحدث حالات الاختفاء، المراهق أمجد نعمان السروحي (16 عاماً)، الذي فُقد من حارة الآنسي بمديرية معين وسط صنعاء، والشاب مختار عبد الله حسن الرفاعي (22 عاماً)، الذي اختفى بالقرب من سوق حزيز بضواحي العاصمة، وفق المصادر ذاتها.
ونقلت الصحيفة عن قريب أحد القاصرين، الذي اختفى قبل شهرين، أن أسرته أمضت خمسة أيام في البحث عنه بين الأحياء والمستشفيات، قبل أن تتلقى معلومات من مشرف حوثي تفيد بوجوده في أحد المعسكرات شمال صنعاء، بعدما جرى استدراجه وإخضاعه لتدريبات قتالية دون موافقة أسرته.
وأشارت المصادر الحقوقية إلى أن عمليات الاستقطاب تتم، وفق إفادات أسر المفقودين، عبر مشرفين تابعين للجماعة وسماسرة يستغلون الظروف الاجتماعية والمعيشية الصعبة للأطفال والشبان لدفعهم إلى الالتحاق بمعسكرات التجنيد والجبهات.
وتثير هذه الممارسات مخاوف متزايدة لدى الأسر من فقدان أبنائها أثناء ذهابهم إلى المدارس أو خروجهم لقضاء احتياجاتهم اليومية، خصوصاً في ظل استمرار غياب المعلومات عن مصير عدد من المفقودين وعدم استجابة الأجهزة الأمنية الخاضعة للحوثيين لبلاغات ذويهم، ما يفاقم معاناة العائلات ويزيد مخاوفها من تعرض أبنائها للتجنيد دون علمها أو موافقتها.

















0 تعليق