نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
هبوط الجنيه يرفع التضخم!, اليوم السبت 31 أكتوبر 2026 02:22 مساءً
مجددا يتجه الجنيه للهبوط.. وليس معروفا متى يتوقف هذا الهبوط.. وهذا الهبوط يهددنا بارتفاع معدل التضخم أي بغلاء أكبر وليس غلاء أقل كما وعدتنا الحكومة.. الآن هناك سلع قد ارتفعت أسعارها وعلل التجار ذلك بهبوط الجنيه، رغم أن كل السلع المطروحة في الأسواق تم استيرادها والدولار لم يتجاوز سعره خمسين جنيها وربما أقل، لكن هكذا هو حال أسواقنا التي تتجه فيها للارتفاع في ذات اللحظة التي يرتفع فيها الدولار، والتي لا تعرف إلا اتجاه واحد لحركة الأسعار وهو الاتجاه إلى أعلى مهما زاد المعروض وقل الطلب!
وقد كررنا القول كثيرا إن مواجهة الغلاء تحتاج منا الحفاظ على سعر الجنيه وحمايته من الانخفاض لأن انخفاضه يرفع الأسعار، كل الأسعار، أسعار السلع المستوردة وأسعار السلع المنتجة محليا.. ولا يتم ذلك بتثبيت سعر الجنيه في السوق النقدية الرسمية، وإنما بتخفيض فجوة النقد الأجنبي المزمنة التي نعانى منها منذ وقت بعيد، والسبيل للوصول إلى ذلك يتم بزيادة مواردنا من النقد الأجنبي وتخفيض انفاقنا للنقد الاجنبي..
وإذا كانت زيادة مواردنا من النقد الأجنبي تحتاج لجهد واستثمارات ووقت فإن تخفيض إنفاقنا من النقد الأجنبي يمكن أن يتم فورا بوقف استيراد عدد من السلع في مقدورنا الاستغناء عنها لعام أو عامين.. وإذا انخفضت الفجوة الدولارية سوف يقل اعتمادنا على الأموال الساخنة في سد هذه الفجوة..
وبالتالى سنحمي الجنيه من الهبوط كلما خرجت هذه الأموال الساخنة بشكل جماعى ومفاجىء من أسواقنا عندما يقرر الاحتياطي الفيدرالي الامريكي رفع سعر الفائدة، وهو ما حدث الشهر الماضي، وإن كان إكتفى هذا الشهر بتثبيت سعر الفائدة وهو ما سوف يؤثر على حركة الأموال الساخنة في العالم.
وثمة سبب آخر يمكن إضافته لهبوط الجنيه وارتفاع الدولار يتمثل في زيادة ما علينا سداده من أقساط وفوائد الديون المحلية، وهو ما يحفزنا على تخفيض اقتراضنا من الخارج وعدم الحصول على قروض جديدة إلا بعد التأكد من قدرتنا على سدادها ومعها فوائدها.









0 تعليق