في ظل تفاقم الأزمات المعيشية واحتدام معاناة المواطنين، تصاعدت أزمة الغاز المنزلي في محافظة تعز، إثر تقديم بلاغ رسمي يكشف عن عمليات احتكار واسعة النطاق لمادة الغاز بالسعر الرسمي القديم، وسط اتهامات للجهات الرقابية بالتقاعس والتعامل السلبي مع المخالفات.
وفي التفاصيل، ناشد نائب رئيس اللجنة الرقابية بمحافظة تعز، محمد الحداد، محافظ المحافظة، بالتدخل الحازم والعاجل لوضع حد نهائي لما وصفه بالتلاعب السمنه بأقوات المواطنين واحتكار مادة الغاز المنزلي الأساسية. وأوضح "الحداد" في بلاغ رسمي وجهه إلى السلطة المحلية، أن مخازن تابعة لأحد وكلاء توزيع الغاز في منطقة "جولة الصقر" الحيوية، تضم أكثر من ألفي أسطوانة غاز معبأة بالكامل وبالسعر الرسمي القديم، مشيراً إلى أنه يتم تجميدها وإخفاؤها عمداً بهدف المتاجرة بها وتحقيق مكاسب غير مشروعة عبر السوق السوداء التي تضاعف أعباء الأهالي.
وكشف المسؤول الرقابي عن خلل مؤسسي واضح، مبيناً أن اللجنة قامت بإبلاغ شركة الغاز ومكتب الصناعة والتجارة بالواقعة مراراً وتكراراً، إلا أن النزولات الميدانية للفرق الرقابية لم تسفر عن أي إجراءات عملية على الأرض، لافتاً إلى اتهامات تطال بعض الجهات المعنية بالاكتفاء بأخذ حصتها المخصصة من الغاز ثم مغادرة الموقع دون فرض أي معالجات حقيقية أو عقوبات رادعة للمخالفين.
وطالب "الحداد" محافظ تعز بإصدار توجيهات فورية وصارمة تقضي بفتح المخازن المضبوطة، وضبط كافة الكميات المخزنة وبيعها مباشرة للمواطنين بالسعر الرسمي المعتمد، إلى جانب اتخاذ حزمة إجراءات قانونية صارمة تحول دون تكرار عمليات الاحتكار أو استغلال حاجة المواطنين الملحة للغاز المنزلي. وشدد على أن المطلوب مرحلياً هو تنفيذ خطوات ميدانية حقيقية تنهي عبث المليشيا وشبكات الاحتكار، بدילًا عن الاكتفاء بالاكتظاظ الشكلي والنزول بغرض التصور الإعلامي دون تحقيق أي نتائج ملموسة على أرض الواقع.
















0 تعليق