أمين التعاون الخليجي: هجمات إيران فرضت تحديات غير مسبوقة.. والتكامل ضرورة استراتيجية لحماية المكتسبات

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربي جاسم محمد البديوي، إن الاعتداءات الإيرانية على دول المجلس فرضت تحديات أمنية واقتصادية غير مسبوقة، طالت قطاعات الطاقة والنقل والخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد، مشددًا على أن التكامل الخليجي أصبح ضرورة استراتيجية لحماية المكتسبات الوطنية وتعزيز القدرة على مواجهة الأزمات.

جاء ذلك خلال مشاركة البديوي، اليوم الأحد، في النسخة الرابعة من منتدى بوابة الخليج 2026، الذي افتُتح في العاصمة البحرينية المنامة، بمشاركة عدد من الوزراء وكبار المسئولين، وذلك خلال جلسة نقاشية بعنوان «إعادة رسم مسارات التجارة العالمية والتحالفات الدولية».

وأشاد الأمين العام باستضافة مملكة البحرين للمنتدى، مثمنًا جهودها في تنظيم الفعاليات الاقتصادية وتوفير منصات للحوار وتعزيز فرص الاستثمار والشراكات الاستراتيجية، مؤكدًا أن انعقاد المنتدى في ظل الظروف الإقليمية الراهنة يعكس أهمية دور المملكة في دعم الاقتصاد وترسيخ مكانتها وجهة موثوقة للأعمال والاستثمار.

وأوضح البديوي، أن دول مجلس التعاون أظهرت قدرة كبيرة على التعامل مع التطورات الاستثنائية والتحديات الأمنية والاقتصادية المتسارعة، والحفاظ على استقرار اقتصاداتها واستمرار مسارات التنمية، مستندة إلى توجيهات قادتها ووحدة المصالح والمواقف بين دول المجلس.

وذكر أن دول الخليج تمكنت من احتواء تداعيات الاعتداءات الإيرانية من خلال تعزيز التنسيق المشترك ورفع جاهزية المؤسسات وضمان استمرار الأنشطة الاقتصادية والخدمات الحيوية، معتبرًا أن هذه التجربة أكدت أهمية توحيد الجهود وتعميق التكامل الخليجي في مواجهة التحديات.

وفي هذا السياق، لفت البديوي، إلى أن قادة دول مجلس التعاون وضعوا، خلال لقائهم التشاوري التاسع عشر الذي عُقد في جدة خلال أبريل الماضي، توجهات واضحة لتسريع تنفيذ المشروعات الاستراتيجية والتكاملية، وتطوير منظومات النقل والربط والخدمات اللوجستية، وتعزيز التعاون في قطاعي الطاقة والمياه، إلى جانب توثيق التعاون الدفاعي والأمني ورفع مستويات الجاهزية لمواجهة التحديات المستقبلية.

وفيما يتعلق بأمن الملاحة البحرية، شدد الأمين العام على الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز، باعتباره ممرًا حيويًا لتدفقات الطاقة والتجارة الدولية، مؤكدًا أن ضمان أمنه وحرية الملاحة فيه مسئولية دولية مشتركة، نظرًا إلى انعكاسات أي تهديد للممر على اقتصادات المنطقة والأسواق العالمية.

ودعا المجتمع الدولي إلى إلزام إيران بتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 لعام 2026، الذي أكد ضرورة ضمان حرية الملاحة البحرية وحماية الممرات المائية الدولية، ومنع استخدامها وسيلة للضغط أو التهديد أو زعزعة الاستقرار الاقتصادي العالمي.

واختتم البديوي بالتأكيد على استمرار دول مجلس التعاون في تنفيذ خططها التنموية وتوسيع شراكاتها الدولية، مشددًا على الترابط بين الأمن والاستقرار والنمو الاقتصادي، ومعربًا عن أمله في أن تسهم مخرجات منتدى بوابة الخليج 2026 في إطلاق شراكات اقتصادية واستثمارية جديدة تدعم النمو المستدام.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق