في تصعيد ناري يعكس حجم المعاناة المعيشية المتفاقمة، وجّه نائب رئيس اللجنة الرقابية بمحافظة تعز، محمد الحداد، انتقادات لاذعة لمكتب الصناعة والتجارة، مطالبًا بوقف سياسة الكيل بمكيالين واستهداف أصحاب الدخل المحدود والبسطاء، بالتزامن مع استمرار لجوء مليشيا الحوثي وبقية أطراف الأزمات إلى مضاعفة أعباء المواطنين.
شدد الحداد في تصريحات رسمية على ضرورة تكثيف الحملات الرقابية الحقيقية لتشمل الأفران، وتجار الجملة، وكبار التجار المتلاعبين بأسعار الروتي، والرغيف، والغاز، والمشتقات النفطية، بدلاً من التركيز حصرياً على المحلات الصغرى والبسطاء الذين يبقون وحدهم تحت مقصلة المساءلة بينما ينجو كبار المتلاعبين من العقاب.
وأوضح أن الدور الأساسي لمكتب الصناعة والتجارة يرتكز على حماية المستهلك الحقيقي، وضبط إيقاع الأسواق المنهكة، وفرض سيادة القانون بعدالة مطلقة على الجميع دون استثناءات، لافتًا إلى أن المواطن البسيط بات يئن تحت وطأة الارتفاع الجنوني للأسعار والتدهور الاقتصادي المريع.
وتساءل المسؤول الرقابي باستنكار عن الأسباب الخفية وراء تهرب الجهات المختصة من ملاحقة حيتان السوق وكبار التجار، داعياً إلى بدء عمليات المحاسبة والردع الحقيقي من الرؤوس الكبيرة المتسببة في الأزمات المعيشية قبل النزول لاستهداف الباعة الصغار.
اختتم الحداد نداءه بمطالبة كافة الجهات الرسمية المعنية باتقاء الله في المواطنين المنهكين، وتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية بجدية، مؤكداً أن الشعب اليمني وصل إلى مرحلة لم يعد فيها قادراً على احتمال المزيد من الضغوط والمعاناة المعيشية اليومية.
وفي سياق متصل، تواصل منصة المشهد اليمني متابعة تطورات الأوضاع المعيشية والرقابية في المحافظات اليمنية، لنقل الحقيقة بمهندسة صحفية دقيقة تلبي تطلعات القارئ وتراعي معايير النشر الحديثة.















0 تعليق