مؤكدا أن الانتباه إلى طريقة الحديث ونبرة الصوت أكثر فائدة من التركيز على لغة الجسد.

وأوضح بيلر أن الشخص الصادق يستطيع سرد الأحداث بسلاسة، والعودة إلى تفاصيل سابقة أو تقديم الأحداث دون صعوبة، بينما يجد من يختلق قصة صعوبة في استرجاعها بترتيب مختلف أو تذكر تفاصيل دقيقة، مثل الروائح والمشاعر المرتبطة بالموقف.

وابتكر بيلر نظاما أطلق عليه اسم "LIARS"، لرصد خمس علامات تحذيرية، هي:

  • "التأخير" (Latency): التوقف طويلا قبل الإجابة.
  • "عدم التطابق" (Incongruence): تعارض الكلام مع نبرة الصوت أو لغة الجسد.
  • "التجنب" (Avoidance): التهرب من الإجابة المباشرة بعبارات عامة مثل "عادة" و"في الغالب".
  • "المقاومة" (Resistance): إظهار الاستياء من السؤال أو إعادته إلى الشخص الذي طرحه.
  • "تغير نبرة الصوت" (Shifting Vocal Inflection): ارتفاع نبرة الصوت في نهاية الإجابة، لتبدو وكأنها سؤال.

ويشير بيلر إلى أن نبرة الصوت من أبرز المؤشرات التي تستحق الانتباه، مثل التأخر في نطق كلمة "لا" أو قولها بنبرة حادة، لكنه يحذر من اعتبار هذه العلامات أدلة قاطعة على الكذب.

وامتدت خبرة بيلر نحو 25 عاما في التحقيقات الفيدرالية وتقييم المصداقية ومهام الحماية، كما عمل نحو 17 عاما في إجراء اختبارات كشف الكذب.

ورغم خبرته في هذا المجال، يؤكد أن أجهزة كشف الكذب لا تكشف الخداع مباشرة، بل تقيس مؤشرات جسدية مرتبطة بالتوتر، مثل ضربات القلب والتنفس والتعرق وتدفق الدم.

كما يشدد على أهمية الاستماع إلى الآخرين دون إصدار أحكام مسبقة، موضحا أن التعامل معهم بهدوء قد يدفعهم إلى الإفصاح عن الحقيقة، حتى في المواقف الصعبة.

وقال في مقابلة مع منصة LADbible: "إذا سمحت للآخرين بأن يخبروك بما لديهم دون أن تصدر أحكاما عليهم، فسيخبرونك بكل شيء".

وفي ختام حديثه، شبّه بيلر علامات الكذب بمصباح فحص المحرك في السيارة؛ فهي إشارات تحذيرية تستدعي الانتباه، لكنها لا تثبت وجود مشكلة بشكل قاطع، محذرا من التسرع في اتهام الآخرين بالكذب.

المصدر: ديلي ميل

إقرأ المزيد