صوتت المملكة المغربية، أمس الأربعاء، ضد مشروع القرار غير الملزم الذي تقدمت به كوبا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة للمطالبة برفع الحصار الاقتصادي الأمريكي المفروض عليها منذ سنة 1962.
وقد انضم المغرب بهذا التصويت إلى 17 دولة اختارت دعم الموقف الأمريكي، من بينها الولايات المتحدة وإسرائيل والإمارات والأرجنتين وباراغواي، فيما حصل القرار على 130 صوتا فقط، مسجلا تراجعا كبيرا مقارنة بـ165 صوتا في شتنبر 2025.
ويأتي هذا الموقف ليؤكد تحولا واضحا في الدبلوماسية المغربية منذ عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في يناير 2025.
فبعدما كان المغرب يمتنع عن التصويت في مثل هذه القرارات، كما حدث في شتنبر 2025، اختار هذه المرة التصويت بشكل صريح ضد القرار، وهو نفس التوجه الذي عبر عنه في يوليوز الماضي برفضه فتح نقاش حول الحصار، ثم في يونيو الماضي بالتصويت ضد مقترح لتمويل برنامج الأغذية العالمي لفائدة كوبا بقيمة 116 مليون دولار.
ويعكس هذا القرار انسجاما تاما للمغرب مع حليفه الاستراتيجي الولايات المتحدة الأمريكية، التي اعترفت بسيادة المغرب على صحرائه.
فمن غير المنطقي أن يصطف المغرب إلى جانب نظام كوبي لا يزال إلى اليوم يدعم جبهة البوليساريو الانفصالية ويعترف بما يسمى "الجمهورية الصحراوية الوهمية"، رغم أن الرباط بادرت بحسن نية إلى إعادة علاقاتها الدبلوماسية مع هافانا في 21 أبريل 2017 بعد قطيعة دامت 38 سنة.
تصويت المغرب اليوم هو رسالة دبلوماسية واضحة: مصالح المملكة وشراكتها الاستراتيجية مع واشنطن فوق كل اعتبار. فالمغرب لا يمكنه أن يدعم في الأمم المتحدة نظاما يعادي وحدته الترابية، في وقت يحتاج فيه إلى حشد الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي كحل وحيد وواقعي لنزاع الصحراء المغربية.












0 تعليق