مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار السبت 31-10-2026

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

كتابة: علي حايك
تقديم: كوثر الموسوي

فوقَ كلِّ ضجيجِ التهديداتِ، وتزاحمِ السيناريوهاتِ، حسمَ قائدُ الثورةِ الإسلاميةِ الإيرانيةِ، آيةُ اللهِ السيّدُ مجتبى خامنئي، صورةَ المرحلةِ، إن أخطأَ العدوُّ الحساباتِ: فالردُّ الإيرانيُّ سيكونُ فوريًّا وفاعلًا على أيِّ مستوىً من مستوياتِ التهديدِ، وبلا قيودٍ جغرافيةٍ.
هكذا وجَّهَ قائدُ الثورةِ الإسلاميةِ قادةَ القوّةِ المسلّحةِ الإيرانيةِ الذين التقاهم في توقيتٍ ورسالةٍ استراتيجيّةٍ. أمّا زمانُ انتهاءِ أيِّ هجماتٍ عسكريّةٍ أو إرهابيّةٍ قد يستأنفُها الأعداءُ، فسيحدّدُه الشعبُ والقوّاتُ المسلّحةُ الإيرانيةُ، وما حُدِّدَ من بنكِ للأهداف، سيتمُّ تحديثُه بما يتيحُ وضعَ مختلفِ أنواعِ الأصولِ الماديّةِ وغيرِ الماديّةِ للعدوِّ الأميركيّ ـ الصهيونيّ في مرمى نيرانِ القوّاتِ المسلّحةِ.
وفي مرمى الجمهوريّةِ الإسلاميّةِ الإيرانيةِ السياسيِّ، ملامحُ نظامٍ جديدٍ للمنطقةِ قائمٍ من تجربةِ وحدةِ الساحاتِ وقدرةِ صمودِ جبهةِ المقاومةِ الواعيةِ في مختلفِ البلدانِ، على أن يكونَ هذا النظامُ المرجوُّ تمهيدًا لتأسيسِ الحضارةِ الإسلاميّةِ الجديدةِ بأيدي شعوبِ الدولِ الإسلاميّةِ وحكوماتِها.
ومع رسمِ آيةِ اللهِ السيّدِ خامنئي لأوضحِ مشهدٍ أرادَ البعضُ تشويشَه بالحديثِ عن حربٍ محسومةٍ أو اتفاقاتٍ منجزةٍ، فإنّ الحكومةَ الإيرانيةَ وقادتَها العسكريّينَ والسياسيّينَ أوضحوا الاستعدادَ لكلِّ السيناريوهاتِ.
وإنْ كانوا لم ينفوا المساعيَ الحثيثةَ للوسطاءِ في محاولةِ تحقيقِ اختراقاتٍ تفاوضيّةٍ، فإنّه لا شيء محسومٌ حتى الآن كما قالوا، وقد جرى بحثُ رسالةِ «جي دي فينس» على أعلى المستوياتِ، ويجري تقييمُ الردِّ عليها، دونَ استبعادِ الخارجيّةِ الإيرانيةِ قيامَ العدوِّ بمغامراتٍ عسكريّةٍ جديدةٍ، قد استعدَّ لها الإيرانيّونَ جيّدًا عبرَ تحديثِ الأسلحةِ، وعلاجِ نقاطِ الضعفِ، واختبارِ أسلحةٍ جديدةٍ، بحسبِ الوزيرِ عباس عرقجي.
في لبنانَ، لا حساباتٍ لدى المعنيّينَ توازي مستوى التحدّياتِ، فالإفلاسُ السياسيُّ والتفاوضيُّ والاقتصاديُّ والإصلاحيُّ زادَ الغرقَ في مستنقعاتِ الأوامرِ الخارجيّةِ والأحقادِ الداخليّةِ. وتبقى أصواتُ المسيّراتِ والانفجاراتِ والغاراتِ جنوبًا فوقَ كلِّ الجعجعاتِ الداخليّةِ والإملاءاتِ الخارجيّةِ، وزادَ من إيلامِها اليومَ تكثيفُ استهدافِ المنازلِ في برعشيت وميفدون.
أمّا المقاومةُ وأهلُها، فلن يُعطِّلَهم عن واجبهم الوطنيّ بالدفاعِ عن أرضِهم وسيادتِهم، استهدافُ رجالِهم وذخائرِهم بادّعاءٍ قضائيٍّ في محكمةٍ عسكريّةٍ، أو ادّعاءاتٌ سياسيّةٌ تريدُ تحويلَ ذخيرةِ المقاومةِ المعتقلةِ في ضهرِ البيدرِ إلى موادَّ لتعويمِ احقادهم التاريخية، فيما ادعاءاتُهُم ببناء الدولة انفجرت بها العتمةُ التي استحالتْ سمةَ السلطةِ، وشَظَّتْ أفْرِقَاءها، وباتت واقعًا كارثياً يطرقُ أبوابَ مرافقِ الدولةِ، لا سيّما المطارَ، الذي لم تهدّدُه الطائراتُ المدنية الإيرانيةُ، كما يزعمونَ، بل عتمةُ حزبِ القوّاتِ، كما يفعلونَ.

المصدر: موقع المنار

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق