أصدر المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان البيان التالي:
نعيش أسوأ أزمات البلد التي تعصف بأسباب بقائه وسط فريق مهووس يتحدث عن البلد والكيان والقانون وبسط سلطة الدولة وتفعيل وجودها، فيما الدولة التي ينادون بها تتلقّى أخطر ضربات وجودها على يد هذا الفريق الذي لا يهمّه من لبنان إلا شركات المقاولة وشياطين الرشوة والصفقات، فعن أي دولة تتحدثون؟! عن الفساد والإضطهاد والمزاريب ومشاريع النهب المُنَظّم ومغارات المال العام والسواتر الرنّانة والفواتير الوهمية والتلزيم على الولاء، والتراضي من وراء الباب، فضلاً عن تسونامي التهرّب الضريبي، كل ذلك في سياق موجة استنزاف لإمكانات الدولة ومواردها وتضخّم يأكل أنفاس الشعب اللبناني وأجور لا تكفي لأيام وودائع مسروقة وامبراطوريات مصرفية تصادر القرار السياسي وتضع السلطة بجيبها، وسياسات نقدية أين منها سياسات نيرون.
اضاف: الأخطر من ذلك الطريقة السياسية للتشغيل القضائي والتوظيف الأمني فوق جثّة وطن معروض للبيع بثمن بخس، فيما مرضى السرطان يلفظون أنفاسهم أمام أعين هذا الطاقم السياسي الوحش، ومع هذه الحقيقة الكارثية بتنا أمام سلطة تنفيذية تسرق لقمة اللبناني من فمه وتغرقه بالعتمة المطلقة والفساد الشامل والفوضى والجريمة المتنامية بل لا تترك وسيلةً لسحق قدرات ناسها المعيشية إلا وتعتمدها ولا تزداد إلاّ عتوّاً وفساداً وعداوةً لشعبها وناسها.
واعتبر ان البلد اليوم بلا وظيفة سياسية أو إنمائية أو إغاثية أو وزارة خارجية أو سياسة عدل أو قانون إنتاجية أو ضمانات مهنية أو استشفائية أو اجتماعية، ومَن يقوم فوق رأس السلطة ليس أكثر من إقطاعي، همُّه تنفيذ لعبة المال ولوائح واشنطن وتل أبيب والمجموعة الأوروبية لضرب عصب وجود لبنان تمهيداً لاستسلامه الشامل، والحل بصرخة شعبية شاملة لمحاسبة هذا الفريق الذي يهدد أصل وجود لبنان.


















0 تعليق