يزيد شراستها.. خبراء يحذرون من إطعام الكلاب الضالة في مصر

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
يزيد شراستها.. خبراء يحذرون من إطعام الكلاب الضالة في مصر, اليوم الأحد 1 نوفمبر 2026 09:24 مساءً

حذر خبراء في التعامل مع الكلاب والحيوانات الأليفة من ممارسات إطعام الكلاب الضالة في مصر، لا سيما تقديم اللحوم النيئة ومخلفات المجازر، معتبرين أنها قد تسهم في تغيير سلوكها وزيادة عدوانيتها.

وأشار الخبراء إلى أن إلقاء بقايا اللحوم في الشوارع وتوفير مصادر طعام تجذب أعدادا كبيرة من الكلاب إلى مناطق بعينها، قد يؤدي إلى زيادة التنافس بينها وظهور سلوكيات عدوانية، بما يرفع احتمالات مهاجمتها للمارة.

وقال مدير مستشفى "النور" للطب البيطري بالجيزة، نادر الشيمي، إن هناك مخاطر من تحويل كلاب الشوارع إلى حيوانات قوية البنية، موضحا أن زيادة قوتها قد تمنحها ثقة أكبر وتدعم سلوكياتها العدوانية تجاه البشر.

وأضاف، في حديث خاص لموقع "سكاي نيوز عربية"، أن الممارسات المنتشرة حاليا، مثل إلقاء أطعمة نيئة كأرجل وهياكل الدجاج ومخلفات المجازر، قد تفسر جانبا من الشراسة التي تظهرها بعض الكلاب في هجماتها على البشر في مصر.

تداعيات صحية وبيئية

وحذر الشيمي من مخاطر إطعام كلاب الشوارع بصورة عشوائية، مشيرا إلى أن هذه الممارسات، رغم انطلاقها من دوافع إنسانية، قد تترتب عليها تداعيات صحية وبيئية وأمنية.

وأوضح أن إلقاء بقايا الطعام في الطرقات، خصوصا اللحوم النيئة والمخلفات غير الصالحة للاستهلاك، قد يغير سلوك الكلاب ويدفع إلى تجمع أعداد كبيرة منها في مناطق محددة.

وأضاف أن التنافس على مصادر الطعام قد يؤدي إلى ظهور سلوكيات عدوانية وزيادة احتمالات الهجوم أو العقر، لا سيما في الأماكن التي تتكرر فيها تجمعات الكلاب.

وأشار إلى أن المشكلة لا تتعلق بتوفير الطعام للكلاب في الشوارع والمناطق المأهولة بالسكان فحسب، وإنما تمتد إلى طريقة تقديمه ومكانه، إذ إن تجمع الكلاب حول مصادر طعام غير آمنة قد يسهم في انتشار الأمراض والطفيليات، خصوصا عند تناول مخلفات ملوثة أو متعفنة، بما ينعكس سلبا على صحة الحيوانات والبيئة المحيطة.

ولفت الطبيب البيطري إلى أن توفير الطعام بصورة دائمة قد يغير أنماط سلوك الكلاب، معتبرا أن فترات نقص الغذاء قد تدفعها إلى البحث عن مصادر أخرى للطعام، بما في ذلك الصيد.

السعار والأمراض الجلدية

ومن أبرز المخاطر الصحية التي حذر منها الشيمي احتمالات انتقال داء الكلب (السعار)، والإصابة بأمراض جلدية مثل الجرب، وبعض الإصابات الطفيلية، فضلا عن مخاطر العقر والخدش التي تستدعي تدخلا طبيا سريعا لتجنب المضاعفات.

ولفت إلى أن ترك بقايا الطعام في الشوارع لا يقتصر تأثيره على الكلاب، بل يجذب القوارض والحشرات، ويسهم في زيادة مصادر التلوث وانتشار الروائح الكريهة، فضلا عن تشويه المناطق السكنية.

وشدد على أن التعامل مع كلاب الشوارع يتطلب أساليب منظمة ومسؤولة، تراعي سلامة المواطنين والحيوانات، مع ضرورة التعاون مع الجهات المختصة لتطبيق برامج الرعاية والتحصين والتعقيم.

من جانبه، قال مروان عبدالفتاح، أحد مدربي الكلاب المعروفين في محافظة القليوبية، إن سلوك كلاب الشوارع اتخذ طابعا أكثر عدوانية، وأصبح، بحسب وصفه، مختلفا عن سلوكها المعتاد، مشيرا إلى أنها باتت أكثر تنظيما وتتصرف بأسلوب يشبه "العصابات".

واستعرض عبدالفتاح تجربته في التعامل مع كلاب الشوارع، قائلا إنه اعتاد إطعام الكلاب الموجودة في محيط سكنه والتعامل معها، وهو ما كان يجعلها صديقة له طالما أنها غير مصابة بالسعار، لكنه لاحظ في الفترة الأخيرة تزايد سلوكها العدواني.

وأضاف في تصريحات لموقع "سكاي نيوز عربية": "المعتاد بالنسبة لأي كلب أنه يصادقك طالما أطعمته، ويتقرب منك طالما يراك كثيرا، ولكن هذه الكلاب أصبحت تهاجمني على الرغم من إطعامي لها ورؤيتها لي يوميا، وهو سلوك المفترسات وليس الحيوانات الأليفة".

شكاوى من انتشار الكلاب الضالة

وفي أكتوبر الماضي، تقدمت النائبة إيرين سعيد بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء الزراعة والتنمية المحلية والبيئة والصحة، بشأن انتشار الكلاب الضالة في الشوارع والميادين والمناطق السكنية.

وأشارت عضو مجلس النواب المصري إلى تزايد تجمعات كلاب الشوارع بصورة غير مسبوقة في محيط المدارس والمستشفيات والمنشآت العامة، فضلا عن تسجيل حالات هجوم وصلت إلى حد قتل أطفال.

وقالت إن هناك حالات عقر ومهاجمة للمواطنين، بما يشكل مخاطر على السلامة العامة والصحة المجتمعية، مشيرة إلى أن إعلان الحكومة خطة وطنية للتعامل مع ظاهرة الكلاب الضالة لم يضع حدا لشكاوى المواطنين.

وطالبت الحكومة بتقديم بيان يتضمن إجمالي الاعتمادات المالية التي خُصصت فعليا للتعامل مع ظاهرة الكلاب الضالة خلال العام المالي 2025/2026، وما تم اعتماده في موازنة العام المالي 2026/2027.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق