أعلنت العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية، اليوم الجمعة، عن تعيين الحكم الدولي السابق عبد الرحيم العرجون مديرا تقنيا وطنيا للتحكيم، خلفا لرضوان جيد، الذي تقرر منحه مهمة الإشراف على تكوين الحكام والتكوين المستمر لهم.
ويأتي هذا التغيير في سياق توجه جديد لإعادة ترتيب منظومة التحكيم الوطني، بعد موجة من الانتقادات والاحتجاجات التي رافقت تدبير هذا القطاع خلال الموسمين الماضي والحالي.
وبالعودة الى كواليس الموضوع، فقد ظلت قرارات مديرية التحكيم، تحت إشراف رضوان جيد، محط انتقادات متكررة من طرف عدد من الأندية الوطنية، التي لم تتردد في إصدار بلاغات احتجاجية عقب مباريات أثارت قراراتها التحكيمية الكثير من الجدل. ولم تقتصر هذه الاحتجاجات على أندية المقدمة، بل شملت أيضا فرقا تصارع في أسفل الترتيب، وسط مطالب متزايدة بتحقيق الإنصاف في التعيينات، ووضع حد لما اعتبرته بعض الأندية أخطاء مؤثرة في نتائج المباريات، فضلا عن تساؤلات بشأن تكرار بعض الأسماء في مواجهات حساسة.
وبموازاة احتجاجات الأندية، طفت على السطح انتقادات داخل الجسم التحكيمي نفسه، ارتبطت أساسا بطريقة تدبير التعيينات وتوزيع فرص إدارة المباريات، في ظل حديث عن تهميش عدد من الحكام، مقابل منح آخرين فرصا متتالية، دون وضوح كاف بشأن المعايير المعتمدة. كما أعادت هذه الانتقادات النقاش حول هيكلة مديرية التحكيم ومحدودية تركيبتها، فضلا عن إشكالية التوازن بين العصب الجهوية، وهي عوامل زادت من حدة الجدل بشأن طريقة تدبير هذا المرفق الحساس.
ويأتي اختيار عبد الرحيم العرجون لقيادة الإدارة التقنية للتحكيم في محاولة لإعادة الثقة إلى هذا الجهاز، بالنظر إلى تجربته السابقة في مجال التحكيم وإشرافه على التعيينات خلال مراحل سابقة. وفي المقابل، فإن إسناد مهمة التكوين والتكوين المستمر إلى رضوان جيد يعكس توجها للاحتفاظ بخبرته في هذا المجال، بعيدا عن التدبير اليومي للتعيينات.
وبين هذا التوزيع الجديد للمسؤوليات وتراكم الانتقادات خلال الموسمين الماضي والحالي، سيكون العرجون أمام تحدي إعادة الاعتبار لمبدأ تكافؤ الفرص والقطع مع أسباب الاحتقان الذي جعل الصافرة المغربية في قلب الجدل مع كل جولة من البطولة.
أخبار متعلقة :