الاتحاد الدولي للاتصالات يُحدّث إرشاداته بشأن التوقيت الدقيق للبنية التحتية الحيوية.. تفاصيل الجمعة 30 أكتوبر 2026 | 06:27 مساءً

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

المصدر
أهل مصر

أصدر الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU) إرشادات محدّثة تساعد الدول على الحفاظ على أنظمة التوقيت الدقيق التي تقوم عليها الاتصالات الحديثة والبنية التحتية الحيوية.

يتيح الضبط الدقيق للوقت تشغيل شبكات الاتصالات وأنظمة الملاحة وشبكات الكهرباء والمنظومات المالية بكفاءة عالية.

ومع تزايد الترابط بين هذه الأنظمة، قد يتسبب أي خطأ طفيف في التوقيت بانقطاع الخدمات أو تدني موثوقية البيانات أو حدوث أعطال تشغيلية.

ويقدّم دليل «اختيار واستخدام أنظمة التردد والوقت الدقيقة» (طبعة 2026)، الموجَّه إلى الحكومات والمهندسين والمتخصصين التقنيين، مرجعًا محدّثًا حول تقنيات توليد إشارات التردد والوقت الدقيقة وقياسها ومقارنتها وتوزيعها.

وقالت دورين بوجدان مارتن، الأمين العام للاتحاد: «يقوم الاتصال العالمي على تضافر التقنيات وعملها بانسجام، ويُعد التوقيت الدقيق إحدى الركائز الأساسية لذلك.

أضافت: ومن خلال التعاون الدولي والخبرة الفنية، يساعد الاتحاد الدول على تعزيز موثوقية أنظمة التوقيت ومرونتها، بما يدعم الاتصالات والبنية التحتية الحيوية حول العالم».

من إشارات التوقيت التقليدية إلى الساعات الضوئية

وأشارت دورين إلى أن ضبط الوقت بدقة يعد عنصرًا أساسيًا في البنية التحتية الحيوية، وإن كان غائبًا عن أنظار معظم الناس. فالخدمات الرقمية التي نستخدمها يوميًا تعتمد جميعها على القدرة على الحفاظ على مراجع زمنية دقيقة وتوزيعها، ما يجعل دقة مزامنة الوقت وموثوقيتها ومرونتها ضرورة لا غنى عنها.

أكدت

ويمثّل الدليل الجديد أول تحديث منذ عام 1997، ويغطي المبادئ الأساسية لقياس التردد والوقت، وعمل الساعات الذرية الحديثة، والتقنيات المستخدمة في نشر الوقت الدقيق عبر الشبكات الوطنية والدولية.

وقد أعد الدليل خبراء من قطاع الاتصالات الراديوية في الاتحاد (ITU-R)، ليعكس قرابة ثلاثة عقود من التقدم التقني، وتنامي اعتماد المجتمع الحديث على مزامنة زمنية دقيقة وموثوقة.

وتشمل أبرز المحاور التي تناولتها طبعة 2026 ما يلي:

البث الإذاعي والفضائي: تطور خدمات التوقيت الراديوي الأرضي وأنظمة الملاحة العالمية بالأقمار الصناعية (GNSS)، مع التأكيد على استمرار أهمية الخدمات الأرضية بوصفها بديلًا للمزامنة المعتمدة على الأقمار الصناعية.

نقل الوقت عبر الألياف الضوئية: تقنيات متقدمة لمقارنة إشارات التردد والوقت الدقيقة وتوزيعها عبر شبكات الألياف الضوئية.

الساعات الذرية البصرية: جيل جديد من معايير التردد يتفوق في دقته على ساعات السيزيوم التقليدية، وتتراوح تطبيقاته المحتملة بين تحسين ضبط الوقت الدولي وقياس فروق الجهد الثقالي على سطح الأرض.

الوقت كخدمة: مقاربات عملية لتقديم مراجع زمنية موثوقة وقابلة للتتبع، تشمل مراقبة الأداء ومرونة النظام والتحقق من إمكانية التتبع وصولًا إلى التوقيت العالمي المنسق (UTC).

ويتناول الدليل كذلك جيلًا جديدًا من الساعات فائقة الدقة المبنية على معايير التردد البصري، وهي ساعات قد تغيّر في نهاية المطاف تعريف العالم للثانية.

وقال ماريو مانيفيتش، مدير مكتب الاتصالات الراديوية في الاتحاد: «نادرًا ما نفكر في التوقيت الدقيق، ومع ذلك تعتمد عليه الاتصالات الحديثة والملاحة والبنية التحتية الحيوية في كل ثانية. ويوفر هذا الدليل للإدارات والمهندسين مرجعًا موثوقًا لفهم التقنيات الكامنة وراء التوقيت الدقيق، وجعل هذه الأنظمة أكثر موثوقية ومرونة».

مرحلة جديدة للتوقيت الدولي

يصدر الدليل في لحظة مفصلية للتوقيت الدولي. ففي اجتماعه الثامن والعشرين في أكتوبر 2026، اعتمد المؤتمر العام للأوزان والمقاييس قرارات تعزز الاستعدادات لإعادة تعريف الثانية مستقبلًا، وتقرّ العمل بتوقيت عالمي منسق مستمر اعتبارًا من 20 مايو 2027، بما ينهي إدراج الثواني الكبيسة. ويهدف هذا التحول إلى الحد من مخاطر اضطراب الأنظمة الرقمية والبنية التحتية الحيوية الناجمة عن تعديلات المقياس الزمني الدولي.

وأشار المؤتمر في قراره إلى التعاون الوثيق بين المكتب الدولي للأوزان والمقاييس (BIPM) وقطاع الاتصالات الراديوية (ITU-R)، بما في ذلك الأعمال المنجزة عبر القطاع. ويقدّم الدليل الجديد الخلفية التقنية اللازمة لفهم هذه التطورات والتقنيات الداعمة للتوقيت المنسق دوليًا.

يذكر أنه تم إعداد الدليل بواسطة فريق العمل 7A التابع لقطاع الاتصالات الراديوية، برئاسة الدكتور جوزيف أشكار (فرنسا)، عبر مجموعة مراسلة قادها فيليسيتاس أرياس (فرنسا) وأندرياس باوخ (ألمانيا).

وشارك في إعداده خبراء من إدارات ومعاهد قياس وطنية ومؤسسات بحثية وجامعات، منها: مرصد باريس، والمعهد الفيدرالي الألماني للفيزياء والتقنية (PTB)، والمختبر الفيزيائي الوطني في المملكة المتحدة (NPL)، والمعهد الوطني الياباني لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات (NICT)، وجامعة كولورادو، والمركز الوطني الفرنسي للدراسات الفضائية (CNES)، ومعهد فيمتو-ST (FEMTO-ST) في فرانش-كومتيه، والمكتب الدولي للأوزان والمقاييس (BIPM)، والمنظمة الأوروبية للأبحاث النووية (CERN).

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق