نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
وزير التخطيط: التوترات الإقليمية تشكل ضغوطا متزايدة على الحيز المالي المتاح للحكومات, اليوم الجمعة 30 أكتوبر 2026 11:21 صباحاً
اختتم الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، مشاركته في فعاليات «حوار أهداف التنمية المستدامة» الذي انعقد بالعاصمة الإسبانية «مدريد»، ونظمه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالشراكة مع الحكومة الإسبانية.
حوار أهداف التنمية المستدامة
وخلال مشاركته، عقد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية لقاءات مكثفة مع مسئولي المؤسسات الدولية وشركاء التنمية، كما شارك في جلسات وفعاليات نقاشية رفيعة المستوى لاستعراض جهود مصر في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، والتوسع في آليات التمويل المبتكر، ووضع الاستراتيجية الوطنية المتكاملة لتمويل التنمية.
وعقد الدكتور أحمد رستم خلال الزيارة سلسلة من اللقاءات الثنائية التي تم خلالها بحث عدد من الملفات المشتركة حيث التقي مع ماركوس نيتو، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير مكتب دعم السياسات بالبرنامج الإنمائي (UNDP)، ومحمدو امحيميد، وزير الشئون الاقتصادية والتنمية الموريتاني، ومحمد نور عبد الرحيم وزير الدولة للشئون المالية والتخطيط الاقتصادي.
وبعث وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية بعدد من الرسائل خلال المؤتمر، من أهمها أن مصر تعمل بخطى ثابتة على تعزيز التكامل بين التخطيط التنموي والمالي، بما يضمن توجيه الموارد إلى الأولويات الوطنية وربط الإنفاق العام بنتائج واضحة قابلة للقياس.
وأشار في هذا السياق إلى قانون التخطيط العام للدولة رقم 18 لسنة 2022، وقانون المالية العامة الموحد رقم 6 لسنة 2022، اللذين يمثلان ركيزة أساسية لتعزيز التنسيق بين مستويات التخطيط المختلفة، وربط تخصيص الموارد بتنفيذ البرامج وقياس أدائها، مستعرضًا تجربة مصر في توظيف هذا الدمج لتحقيق تنمية شاملة تنعكس على حياة المواطنين عبر توفير فرص العمل اللائقة وتحسين جودة الخدمات.
كما استعرض تقارير المراجعة الوطنية الطوعية لأهداف التنمية المستدامة التي أعدتها مصر، والتي أظهرت تحسنًا ملموسًا في العديد من المؤشرات التنموية، وفي مقدمتها ارتفاع مؤشر التنمية البشرية من 0.736 عام 2020 إلى 0.754 عام 2023.
وسلط الضوء على «الاستراتيجية الوطنية المتكاملة لتمويل التنمية» التي أطلقتها مصر في مارس 2025 لتوفير إطار متكامل لمصادر التمويل العام والخاص وتوجيهها نحو الأولويات الوطنية.
كما تناول جهود الوزارة في إعادة هيكلة نهج إدارة الاستثمارات العامة، وإعداد «آلية ضمان تمويل مشروعات البنية التحتية IFGF» التي طورتها مصر بالشراكة مع مجموعة البنك الدولي، والتي توفر دعمًا مبكرًا لإعداد المشروعات وتعزيز جدارتها الائتمانية، لتعطي رسالة طمأنة واضحة للمؤسسات المالية الدولية بأن أولويات مصر التنموية تستند إلى هياكل مالية قوية ومستقرة.
وفي سياق متصل، استعرض الوزير تجربة مصر في إعادة هيكلة بنك الاستثمار القومي وإطلاق آليات تمويل مبتكرة لتمويل التنمية.
وأكد الدكتور أحمد رستم التزام مصر الراسخ بتمويل أجندتها التنموية بما يتماشى مع «رؤية مصر 2030»، مشددًا على أن التحدي الراهن لا يقتصر فحسب على حشد المزيد من التمويلات، بل يكمن في توفير التمويل المناسب بالحجم المطلوب وتوجيهه بدقة لخدمة الأولويات الوطنية.
ولفت إلى أن التوترات الإقليمية والدولية، وارتفاع تكاليف الاقتراض عالميًا، والالتزامات المرتبطة بخدمة الدين باتت تشكل ضغوطًا متزايدة على الحيز المالي المتاح للحكومات، وتحد من قدرة الموارد العامة على تلبية الاحتياجات الاستثمارية في قطاعات حيوية كالصحة والتعليم والبنية التحتية ومواجهة التغيرات المناخية.













0 تعليق