مدبولي لطلاب الجامعات: نهيئ لكم مستقبلا أفضل من الحياة اللي إحنا شفناها.. وبعض الأجيال بتتعب أكثر لتصل ببلدها لمكانتها

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

 قال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إن بيئة العمل تبدأ من مستوى وجودة التعليم الذي يتلقاه طالب الطب في مصر، مستشهدا بافتتاحه المستشفى الجامعي بجامعة السويس.
ولفت في لقاء مع عدد من طلاب الجامعات بمحافظة السويس، خلال افتتاحه المرحلة الأولى للمستشفى الجامعي بالسويس، إلى أن طلاب الطب في فترات سابقة وقبل توفر هذا المستشفى، كانوا يواجهون مشكلات في الحصول على التدريب العملي بدءا من السنة الثالثة، بالاضطرار للتوجه إلى مستشفيات وزارة الصحة أو أماكن أخرى.
ونوه إلى أن إتاحة مستشفى جامعي ملاصق لكلية الطب ومجهز بأحدث التقنيات وأجهزة الأشعة والعمليات والمناظير والمعامل يضاهي أفضل المستويات في أي مكان بالعالم، معتبرا أن ذلك يمنح الطلاب فرصة حقيقية للتعلم والتدريب.
وأضاف أن كبر حجم مصر وكثافتها السكانية يتيحان للطبيب الشاب التعامل مع عدد كبير ومتنوع من الحالات المرضية أثناء دراسته وبعدها، مؤكدا أن الطالب يُدرك قيمة تراكم هذه الخبرات العملية الكبيرة حينما يخوض تجربة العمل خارج مصر.
وتطرق إلى النقاشات الدائرة حول هجرة الأطباء المصريين، قائلا إن "مفهوم سوق العمل حاليا في كل مكان في العالم لم يعد مرتبطا بحدودك فقط، فالعالم كله أصبح قرية مفتوحة، وبالتالي فمن حقي كشاب أن أبحث عن أفضل فرص عمل متاحة لي، قد أجد فرص عمل جيدة جدا داخل بلدي، أو أجد فرصة عمل أفضل في مكان آخر".
وشدد أن دور الدولة الأساسي هو منح الخريج "السلاح" المتمثل في التعليم والتدريب الجيد الذي يجعله قادرا على النجاح في أرقى النظم الصحية بالدول المتقدمة كأمريكا وكندا وأوروبا، التي لا يكاد يخلو مجمع طبي أو مستشفى كبير فيها من أطباء مصريين.
وتابع: "شيء يفرحنا ما يزعلناش، أن مصر قادرة على خلق أجيال قادرة على إثبات ذاتها في أي مكان،و دوري كدولة تحسين الظروف التي تمكنك من الدراسة والتخرج، وتزويدك بالخبرة الأكاديمية والعملية، التي تتيح لك النجاح سواء داخل بلدك أو خارجها".
وأكد أن "رؤية تجارب ناجحة ورموز ناجحة لمصر في كل مكان هو أمر يفرحنا"، مشيرا إلى أن "رؤية نماذج ناجحة في كل مكان في العالم هو جزء من نجاحنا ونجاح مصر، بأن يكون لدينا سفراء في كل مكان في العالم، والأهم أيضا أن يكون لديك الفرصة لكي تنجح ويتطور عملك وأنت داخل بلدك".
واستشهد بتجارب الأطباء في محيط أسرته، قائلا إن السنوات الأولى بعد التخرج، تشهد عملا شاقا ومجهودا وساعات عمل متواصلة، قبل أن تبدأ مسيرة النجاح وبلوغ المكانة التي يريدها بالإصرار.
وشدد أن دور الحكومة يكمن في تهيئة أفضل ظروف ممكنة للطلاب وفق الإمكانات المتاحة للدولة لضمان مستقبل أفضل للأجيال المقبلة.
واختتم موجها حديثه للطلاب: "بلدكم مهتمة بكم، ونحن نبذل كل ما يمكن عمله من أجلكم في هذه الفترة، والفترة السابقة والفترة المقبلة؛ لأن دورنا - مثل الأجيال التي سبقتنا- أن نهيئ أفضل ظروف ممكنة بقدر استطاعتنا وبقدر إمكانات بلدكم المتاحة، ونهيئ لكم مستقبلا أفضل من الحياة اللي إحنا شفناها، ودائما في جميع تجارب الدول التي حققت طفرات، يكون فيها أجيال بتتعب أكتر شوية من الأجيال التي بعدها حتى تجعل البلد في المكانة التي وصل إليها".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق