التقى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، بـ بيتر ماچار، رئيس وزراء المجر، بمقر البرلمان المجري في بودابست، وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها فخامة الرئيس إلى المجر.
وصرح السفير محمد الشناوى، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن رئيس الوزراء المجري استقبل فخامة الرئيس لدى وصوله إلى مقر البرلمان، حيث قدم له شرحًا حول التاج الملكي المقدس، الذي يُعد رمزًا للدولة والحكم في المجر. وأعقب ذلك مصافحة فخامة الرئيس ورئيس الوزراء المجري لوفدي البلدين، والتقاط صورة تذكارية، ثم عقد فخامة الرئيس ورئيس وزراء المجر لقاءً ثنائيًا، تلاه جلسة مباحثات موسعة بحضور وفدي البلدين.
وأضاف المتحدث الرسمي، أن رئيس الوزراء المجري رحب بزيارة فخامة الرئيس إلى المجر، مؤكدًا اعتزاز بلاده بعلاقات الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين، وحرصها على مواصلة تطوير هذه العلاقات وتعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين.
ومن جانبه، أعرب فخامة الرئيس عن شكره وتقديره لرئيس الوزراء المجري على دعوته لزيارة المجر، مشيدًا بحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة. كما أشاد بما تشهده العلاقات الثنائية من تطور متواصل في مختلف المجالات، بما يعكس عمق الروابط التي تجمع البلدين ويعزز مصالحهما المشتركة. وأكد فخامة الرئيس أهمية مواصلة الارتقاء بهذه العلاقات، سواء على المستوى الثنائي أو في إطار الشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي، بما يفتح آفاقًا أرحب للتعاون ويخدم تطلعات الجانبين.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن فخامة الرئيس ورئيس وزراء المجر عقدا مؤتمرًا صحفيًا مشتركًا في ختام المباحثات.
وفى بداية كلمته بالمؤتمر الصحفى، ؛ جدد فخامة الرئيس السيسى لرئيس الوزراء المجري التهنئة، على توليه مسئولية قيادة الحكومة المجرية، متمنيا له ولحكومته كل التوفيق فى أداء مهامهم.
وقال الرئيس السيسى:"يسعدنى أن أكون بينكم اليوم، فى "بودابست"، هذه العاصمة العريقة لأمتكم العظيمة، التى تربطنا بها علاقات تاريخية راسخة، وصداقة ممتدة، وشراكة إستراتيجية متشعبة فى العديد من المجالات..وأغتنم هذه المناسبة؛ لأتقدم بالتهنئة إلى الشعب المجرى الصديق، بمناسبة ذكرى ثورة الثالث والعشرين من أكتوبر لعام 1956، بما تمثله من اعتزاز الشعب المجرى بحريته وهويته الوطنية..كما أود أن أعرب عن خالص تقديرى، لحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، وعلى ما عكسته المباحثات البناءة التى عقدناها، من إرادة سياسية متبادلة، لترجمة التفاهمات إلى خطط عملية، لتعزيز الشراكة بين بلدينا الصديقين".
وأكد فخامة الرئيس، أن العلاقات المصرية المجرية أثبتت على مدار عقود طويلة، قدرتها على الاستمرار والتطور، رغم اختلاف الظروف السياسية وتغير الحكومات، بما يعكس عمق الروابط بين الشعبين، وارتكازها على أسس متينة، ورؤية طويلة الأجل لمصالح بلدينا، كما ساهمت شخصيات بارزة مصرية ومجريــة فى توطيد العلاقات بين البلدين، مصيفًا:"ولعلى أذكر اليوم "ماكس هرتس باشا"، المهندس المعمارى المجرى، الذى اضطلع بدور مهم، فى حفظ وترميم عدد من الآثار الإسلامية والقبطية، وأسهم فى صون جانب من التراث المعمارى التاريخى للقاهرة، فى بدايات القرن العشرين؛ مؤكدًا أن هذا النموذج؛ دليلا على أن التعاون بين بلدينا، لم يقتصر على العلاقات السياسية والاقتصادية، بل امتد إلى الثقافة والمعرفة، وصون التراث الإنسانى المشترك.
وانطلاقا من هذا الرصيد التاريخى، أكد فخامة الرئيس السيسى، أننا نتطلع إلى عمل مشترك؛ يمهد لأن يكون عام ٢٠٢٨، الذى يصادف مرور مائة عام؛ على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والمجر، محطة مهمة فى مسيرة التعاون بين بلدينا؛ مضيفًا:"وقد وجهت الدعوة، إلى فخامة السيد رئيس الجمهورية، ودولة رئيس الوزراء، لزيارة مصر فى إطار هذه المناسبة، لتوسيع مجالات الشراكة الإستراتيجية، ووضع أسس عملية لآفاق جديدة من التعاون".
وقال فخامة الرئيس السيسى، إن مباحثاتهما اليوم تناولت سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين مصر والمجر، على ضوء التطور الملحوظ الذى شهدته خلال الأعوام الماضية، واتفقا على الانخراط فى محادثات استكشافية، للاستفادة من الإمكانات التى تمتلكها مصر فى مجال البنية التحتية للطاقة، وشبكات نقل الغاز، ومرافق استقبال وإعادة تداول الغاز الطبيعى المسال، وذلك وفقا لما تسفر عنه الدراسات الفنية والتجارية ذات الصلة.
وأضاف فخامة الرئيس:"وناقشنا كذلك؛ آليات تعزيز الروابط بين مؤسسات الأعمال، والفرص المتاحة أمام مجتمع الأعمال المجرى فى مصر، للاستفادة من المزايا التنافسية التى يوفرها الاقتصاد المصرى، وفى مقدمتها موقع مصر الإستراتيجى، واتساع سوقها، وشبكات النقل والموانئ، والاتفاقات التجارية التى تتيح النفاذ، إلى أسواق إقليمية ودولية واسعة”.
وأشار فخامة الرئيس السيسى، إلى الفرص التى توفرها المناطق الاقتصادية؛ ذات الطبيعة الخاصة فى مصر، وفى مقدمتها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، التى تتيح للمستثمرين بيئة ملائمة، لإقامة المشروعات الصناعية واللوجستية والتصديرية بما توفره من بنية تحتية متطورة، وموقع مهم للنفاذ إلى الأسواق الأفريقية والعربية، ومركز رئيسى لتحقيق التكامل؛ فى سلاسل الإمداد بين المناطق المختلفة.
كما أعرب فخامة الرئيس عن بالغ التقدير، لرؤية رئيس الوزراء المجرى؛ بشأن إحياء مجموعة "فيشجراد"، وتعزيز دورها بين دول وسط أوروبا، باعتبارها قناة مهمة للتواصل مع دول الجنوب، من خلال صيغة "فيشجراد بلس"، معربًا عن التطلع إلى تعزيز قنوات التواصل مع دولها، بما يفتح آفاقا جديدة للشراكة الاقتصادية والاستثمارية.












0 تعليق