تعرف على تفاصيل مشروع ترجمة الكتاب المقدس بلغة الإشارة المصرية :اليوم السابع

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
تعرف على تفاصيل مشروع ترجمة الكتاب المقدس بلغة الإشارة المصرية :اليوم السابع, اليوم الجمعة 30 أكتوبر 2026 10:37 مساءً

كتب: محمد الأحمدى

الجمعة، 30 أكتوبر 2026 08:00 م

كشف محب نعيم، رئيس قطاع الإعلام والثقافة بالكنيسة الأسقفية الأنجليكانية في مصر، تفاصيل مشروع ترجمة الكتاب المقدس إلى لغة الإشارة المصرية، الذي يستهدف إتاحة النصوص الكتابية للأشخاص الصم وضعاف السمع، ومساعدتهم على فهم كلمة الله بلغتهم، بما يعزز مشاركتهم في الحياة الكنسية.

وجاء ذلك بالتزامن مع زيارة المطران الدكتور سامي فوزي، رئيس أساقفة إقليم الإسكندرية للكنيسة الأسقفية الأنجليكانية، للبابا تواضروس الثاني بالمقر البابوي في العباسية، يوم الخميس 29 أكتوبر 2026، لعرض المشروع وطلب مباركة قداسته للعمل القائم.

البابا تواضروس يبارك المشروع ويدعو كنائس مصر للاستفادة منه

وشاهد البابا تواضروس الثاني خلال اللقاء فيديو تعريفيًا بالمشروع ونماذج من ترجمة النصوص الكتابية بلغة الإشارة، كما سجل كلمة مصورة أعرب خلالها عن مباركته للمشروع وتقديره لجهود فريق العمل، مشيدًا بأهمية إتاحة الكتاب المقدس للأطفال والشباب والكبار من الصم وضعاف السمع.

ودعا قداسته كنائس مصر من مختلف الطوائف إلى الاستفادة من المشروع، معربًا عن تمنياته باستكمال ترجمة أسفار العهد الجديد وإصدار نسخة متكاملة بلغة الإشارة، سواء من خلال تسجيلات الفيديو أو إعداد قواميس تجمع الإشارات المستخدمة.


محب نعيم، رئيس قطاع الإعلام والثقافة بالكنيسة الأسقفية الأنجليكانية
كيف تتم ترجمة الكتاب المقدس إلى لغة الإشارة المصرية ؟

وأوضح محب نعيم، في تصريحات خاصة لـ«القصة القبطية»، أن المشروع يقوم على ترجمة الكتاب المقدس إلى لغة الإشارة المصرية، بداية بأسفار العهد الجديد ثم العهد القديم، من خلال فريق متخصص يضم أشخاصًا من الصم وضعاف السمع ومترجمي لغة الإشارة من المتكلمين، إلى جانب مراجع لاهوتي يتولى مراجعة النصوص.

وأشار إلى أن العمل يبدأ باختيار أحد الأسفار أو الفصول الكتابية، مثل إنجيل لوقا، ثم تحويل الآيات إلى لغة الإشارة مع مراعاة القواعد اللغوية الخاصة بها، والتي تختلف في ترتيب الجمل وطريقة التعبير عن المعنى عن اللغة العربية المنطوقة.

وضرب مثالًا على ذلك باختلاف ترتيب الجملة في لغة الإشارة عن ترتيبها المعتاد في اللغة المنطوقة، مؤكدًا أن الترجمة لا تعتمد على نقل الكلمات بالترتيب نفسه، وإنما استخدام التراكيب والإشارات التي تنقل المعنى بصورة صحيحة وواضحة.

وأضاف أن مراحل العمل تشمل تدريب الشخص الأصم على الإشارات الخاصة بالمقاطع الكتابية، ثم تسجيلها أمام الكاميرا، يلي ذلك المونتاج وإضافة الكلمات والرسوم التوضيحية اللازمة لتقديم المحتوى بصورة تساعد المشاهد على الفهم.

اختبار مجتمعي بمشاركة الصم قبل اعتماد الترجمة

وأوضح محب نعيم أن المحتوى يخضع بعد التسجيل لما يُعرف بالاختبار المجتمعي، حيث تُعرض المقاطع على مجموعات من الصم من أعمار وخلفيات مختلفة ومن محافظات مصرية متنوعة، للتأكد من وضوح الترجمة ودقتها ومدى ملاءمتها لمستخدمي لغة الإشارة.

وتُجمع ملاحظات المشاركين وتعليقاتهم، ثم تُجرى التعديلات اللازمة قبل اعتماد النسخة النهائية، بما يضمن مشاركة المجتمع الأصم في مراجعة المحتوى والتأكد من استيعابه.

نشر إنجيل مرقس والعمل على ترجمة أسفار جديدة

وأشار رئيس قطاع الإعلام والثقافة بالكنيسة الأسقفية إلى أن نسخًا من الكتاب المقدس بلغة الإشارة المصرية تُنشر من خلال تطبيق دار الكتاب المقدس، موضحًا أنه جرى نشر إنجيل مرقس، مع العمل على مراحل نشر إنجيل لوقا وسفر أعمال الرسل ورسالة تيطس ورسالة فليمون، بالتوازي مع استمرار العمل على بقية أسفار العهد الجديد.

ويستهدف المشروع الوصول إلى نسخة متكاملة من الكتاب المقدس بلغة الإشارة المصرية، تتيح للأشخاص الصم وضعاف السمع الوصول إلى النصوص الكتابية من خلال محتوى مرئي يتناسب مع احتياجاتهم اللغوية.

شراكة بين الكنيسة الأسقفية والكنيسة القبطية لخدمة الصم

وكشف محب نعيم عن وجود تعاون مشترك بين الكنيسة الأسقفية الأنجليكانية والكنيسة القبطية الأرثوذكسية في مجال خدمة الصم وضعاف السمع، موضحًا أن التعاون شهد زيارات متبادلة بين خدمة الصم بكنيسة الفشن، تحت رعاية الأنبا إسطفانوس، أسقف ببا والفشن وسمسطا، وبمشاركة القس مويسيس راعي الخدمة وفريق من الصم والخدام.

وأضاف أن وفدًا من خدمة الصم بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية زار الكاتدرائية الأسقفية بالزمالك، وشهدت الزيارة التوافق على بدء شراكة بين الكنيستين، بما يعزز تبادل الخبرات وتطوير الخدمات المقدمة للأشخاص الصم وضعاف السمع.

«بالإشارة».. منصة إعلامية للوصول إلى مجتمع الصم

ولفت محب نعيم إلى أن قطاع الإعلام بالكنيسة الأسقفية يعمل على منصة «بالإشارة»، التي تقدم محتوى إعلاميًا بلغة الإشارة عبر منصات التواصل الاجتماعي، من بينها فيسبوك وإنستجرام وتيك توك ويوتيوب، بهدف الوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من الصم وضعاف السمع.

ويأتي مشروع ترجمة الكتاب المقدس بلغة الإشارة المصرية ضمن جهود الكنيسة الأسقفية الأنجليكانية لتوسيع إتاحة المحتوى الديني والإعلامي، وتطوير وسائل التواصل التي تراعي احتياجات الأشخاص الصم وضعاف السمع، وتدعم مشاركتهم بصورة أوسع في الحياة الكنسية والمجتمعية.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق