نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
أول امرأة غير مسلمة تختار عقوبة الجلد بموجب الشريعة الإسلامية بدلًا من السجن في إندونيسيا, اليوم السبت 31 أكتوبر 2026 05:25 مساءً
نفذت السلطات في إندونيسيا، عقوبة الجلد بحق امرأة في الستينيات من عمرها، بتهمة بيع الكحول، وفقا لصحيفة ديلي ميل البريطانية.
بيع الكحول يقود إلى الجلد العلني
وفي مشهد علني أمام حشد من المتفرجين، انحنت المرأة برأسها استعدادا لتلقي عقوبتها، محاطة برجال الشرطة، مرتدية رداء أبيض طويلا واسعا وغطاء رأس أرجواني.
وإلى جانبها وقف رجل يرتدي ملابس سوداء ويغطي وجهه، يمد ذراعه اليمنى استعدادا لتوجيه الضربة الأولى بعصا من الخيزران.
ضُبطت المرأة المسيحية وهي تبيع الكحول في كشك صغير، لكنها تعيش في إقليم يطبق عقوبة الجلد على هذا الفعل.
أول شخص غير مسلم يعاقب بقانون الشريعة
ويتعلق الأمر بريميتا سيناجا، مسيحية من بلدة تاكينجون، التي حُكم عليها في عام 2016 بثلاثين جلدة، قبل تخفيضها إلى 28 جلدة لاحتساب مدة احتجازها، لتصبح أول شخص غير مسلم يُجلد بموجب الشريعة الإسلامية في إندونيسيا.
وكانت الشرطة قد ضبطت 50 زجاجة كحول في كشكها، فأدانتها محكمة آتشيه الإسلامية المركزية.
ويُذكر أن إقليم آتشيه ذا الأغلبية المسلمة بدأ تطبيق الشريعة الإسلامية في عام 2015، ليجرّم المقامرة والزنا والجنس قبل الزواج والمثلية الجنسية وإظهار المودة في الأماكن العامة والاختلاط بين الجنسين واستهلاك وبيع الكحول.
لماذا اختارت العقوبة الإسلامية؟
ويُطبق القانون الجنائي الإسلامي في آتشيه على المسلمين فقط، لكن غير المسلمين يمكنهم اختيار الخضوع له.
وهذا ما فعلته سيناجا، حيث وافقت على عقوبة الجلد لأنها اعتبرت البديل أسوأ، وهو السجن في سجون تعاني ظروفا سيئة وغيابا شبه كامل للرعاية.
وجاءت الواقعة التي حظيت بتغطية عالمية واسعة في 2016 بعد عام من حظر إندونيسيا بيع الكحول في المتاجر الصغيرة في 2015.
آتشيه.. الإقليم الوحيد الذي يطبق الشريعة
وعلى بعد نحو 2200 ميل من بالي، عاصمة السياحة المعروفة بشواطئها وحياتها الليلية المتساهلة نسبيا مع شرب الكحول لمن هم فوق 21 عاما، تدير آتشيه نظامها العقابي الخاص كالإقليم الوحيد في إندونيسيا الذي يطبق الشريعة، وتشمل العقوبات الجلد والغرامات والسجن.
ورغم محاولة تشريعية في 2009 لإدخال عقوبة الرجم، استخدم حاكم آتشيه آنذاك حق النقض ضدها.
حالات جلد حديثة
ولا تزال الممارسة مستمرة. ففي وقت سابق من هذا الشهر، في باندا آتشيه عاصمة الإقليم في جزيرة سومطرة، انهارت شابة تبلغ من العمر 21 عاما أثناء جلدها بعد إدانتها بممارسة الجنس خارج الزواج.
وأظهرت صور ضباطا طبيين وشرعيين يحيطون بها بعد تلقيها 140 جلدة، 100 بتهمة العلاقة خارج الزواج و40 بتهمة الكحول، وهي نفس عقوبة شريكها الذي جُلد إلى جانبها وكان يكافح للبقاء واقفا.
وينفذ الجلد عناصر يعرفون باسم "ألجوجوس" بعصي الخيزران أمام مسؤولي المحاكم الإسلامية ومتفرجين، في مشهد علني يهدف إلى الإذلال بقدر ما يهدف إلى إيلام الجسد، وغالبا ما يُقام خارج المساجد أو في الساحات العامة وسط تصوير بالهواتف المحمولة، وكثيرا ما يُغمى على المحكوم عليهم ويُنقلون على نقالات.
وفي يوليو الماضي، أصبحت امرأة إندونيسية أول شخص يُجلد علنا في آتشيه بتهمة "ارتكاب فعل فاضح على الهواء مباشرة مع رجل عبر وسائل التواصل"، بعد اتهامها وشريكها بتقبيل بعضهما خلال بث مباشر على تيك توك.
وأظهرت الصور المرأة راكعة تصرخ من الألم بينما تنهال عليها ضابطة شريعة مقنعة بالعصا، قبل أن تفقد وعيها وتسقط أرضا، وسط هتاف بعض الحضور مطالبين "بجلد أقوى". وتفحصها طبيب لتحديد ما إذا كانت قادرة على استكمال العقوبة، مع تأجيل ما تبقى حتى تتعافى.
وقال رئيس شرطة الشريعة في المدينة محمد ريزال للصحفيين: "لقد انتهكوا بوضوح الشريعة الإسلامية"، مضيفا أنها المرة الأولى التي يُعاقب فيها أشخاص في الإقليم المحافظ على انتهاك الشريعة عبر وسائل التواصل، مؤكدا أن أعمال الحميمية كالتقبيل والعناق بين غير المتزوجين محظورة.
واعتبر المتحدث باسم منظمة العفو الدولية في إندونيسيا حيرل حليم العقوبة "عملا مروعا من التمييز"، وقال إن القانون الجنائي الإسلامي في آتشيه "وسع نطاقه ليستهدف التعبيرات السلمية في الفضاء الرقمي".
وفي عام 2024، جُلد ثلاثة رجال 42 جلدة بعد تناولهم الكحول، المعروف بـ"الخمر" في الشريعة، في جزيرة سومطرة، بعد فحص طبي وتحت إشراف ضابط يحمل ميكروفونا، حيث جلسوا على سجادة زرقاء ورؤوسهم منخفضة قبل تنفيذ الحكم واحدا تلو الآخر.
ويجادل مؤيدو القانون الجنائي الإسلامي بأن هذه العقوبات قانونية بموجب الحكم الذاتي الخاص الممنوح لآتشيه.














0 تعليق