11 قرارا ملزما يعيد رسم خريطة الصيد بالمتوسط، حصص جديدة للأسماك وحماية الدلافين

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
11 قرارا ملزما يعيد رسم خريطة الصيد بالمتوسط، حصص جديدة للأسماك وحماية الدلافين, اليوم الأحد 1 نوفمبر 2026 10:38 صباحاً

اعتمدت الهيئة العامة لمصايد أسماك البحر المتوسط (GFCM)، التابعة لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO)، 11 توصية وقرارًا ملزمًا لتنظيم مصايد الأسماك وتطوير الاستزراع السمكي في البحر المتوسط والبحر الأسود، وذلك خلال الدورة التاسعة والأربعين التي استضافتها العاصمة الإيطالية روما، بمشاركة 25 دولة، وذلك في تحرك جديد لحماية الثروة السمكية وتعزيز الأمن الغذائي.

وتستهدف القرارات الجديدة تحقيق التوازن بين استغلال الموارد البحرية والحفاظ على المخزونات السمكية، من خلال تحديث خطط إدارة المصايد، وتحديد حصص جديدة للصيد، وتشديد إجراءات الرقابة على السفن، إلى جانب وضع ضوابط لتحسين ممارسات الاستزراع السمكي وحماية الكائنات البحرية من مخاطر الصيد العرضي والتلوث.

وتكتسب هذه القرارات أهمية خاصة لمصر باعتبارها أحد أعضاء الهيئة، التي تتولى إدارة مصايد الأسماك في البحر المتوسط والبحر الأسود، وتعمل على ضمان استدامة الموارد البحرية وتعزيز التنمية المستدامة لقطاع تربية الأحياء المائية.

خطط طويلة الأجل لإدارة المصايد وتحديد حصص جديدة للصيد

كان تحديث خطط إدارة الأرصدة السمكية من أبرز نتائج الدورة، حيث وافقت الهيئة على تحويل الخطط متعددة السنوات الخاصة بعدد من الأنواع البحرية الرئيسية إلى خطط إدارة تكيفية طويلة الأجل، تستند إلى التغيرات في حالة المخزونات السمكية والمؤشرات العلمية.

وشملت الخطط سمك الدلفين الشائع، الذي اعتُبر استغلاله مستدامًا، مع الاتفاق على إمكانيات صيد جديدة له في مناطق مختلفة من البحر المتوسط، إلى جانب الجمبري الأحمر في المياه العميقة بمضيق صقلية والبحر الأيوني وبحر المشرق، فضلًا عن سمك النازلي الأوروبي والجمبري الوردي في المياه العميقة بمضيق صقلية.

وفي تطور لافت، جرى تحديد حصة لصيد الدلفين الشائع للمرة الأولى، وهو ما اعتبره شريف تلي، النائب الأول لرئيس الغرفة الجزائرية للصيد البحري وتربية المائيات، خطوة مهمة تتيح للصيادين تنويع مصيدهم وزيادة دخولهم، مع الالتزام باستدامة الأرصدة السمكية.

كما أقرت الهيئة خطة إدارة جديدة تمتد 7 سنوات، وتغطي خمسة أنواع من الأسماك والكائنات القاعية في البحر الأدرياتيكي، بهدف زيادة الكتلة الحيوية لهذه الأنواع والوصول إلى مستويات استغلال مستدامة لأربعة منها.

6 توصيات جديدة لحماية الأنواع البحرية وتنظيم الصيد

وفي إطار توسيع نطاق الإدارة المستدامة، اعتمدت الهيئة ست توصيات جديدة لإضافة مزيد من الأنواع البحرية إلى منظومة الإدارة طويلة الأجل، وتشمل الأنشوجة والسردين في البحر الأدرياتيكي، والأنقليس الأوروبي والمرجان الأحمر في البحر المتوسط، والمرجان المرقّط في بحر البوران، وسمك الترس في البحر الأسود.

كما تضمنت القرارات خفض حصص الصيد وجهوده المقررة لعام 2027 بالنسبة إلى المرجان المرقّط في بحر البوران مقارنة بعام 2026، إلى جانب اعتماد حصص جديدة لمصايد الأسماك السطحية الصغيرة في البحر الأدرياتيكي.

وفي البحر الأسود، أقرت الهيئة مقاسًا جديدًا لفتحات شباك صيد سمك الترس يبلغ 360 ملليمترًا، إلى جانب المقاس الحالي البالغ 400 ملليمتر، مع إلزام الصيادين باستخدام أجهزة إنذار صوتية لردع خنازير البحر والحد من وقوع الحيتانيات في شباك الصيد بصورة عرضية.

الاستزراع السمكي يمثل أكثر من 45% من إنتاج الأغذية المائية

ولم تقتصر القرارات على المصايد الطبيعية، بل امتدت إلى الاستزراع السمكي، الذي يمثل قطاعًا رئيسيًا في توفير الأغذية المائية بمنطقة البحر المتوسط والبحر الأسود.

ووفقًا للبيان، تجاوزت حصة الاستزراع السمكي في المياه البحرية والمياه متوسطة الملوحة 45% من إجمالي إنتاج الأغذية المائية في المنطقتين، وهو ما دفع الهيئة إلى اعتماد إجراءات جديدة لتحسين ممارسات التربية وتعزيز التنمية المستدامة للقطاع.

وفي هذا الإطار، أقرت الدول الأعضاء خطوطًا توجيهية جديدة بشأن رفاهية الأسماك المستزرعة، تستهدف الارتقاء بمعايير رعاية الأسماك وتحسين ظروف تربيتها داخل المزارع، استنادًا إلى عمل علمي أنجزته جامعة كريت ضمن المركز التدريبي لتربية الأسماك البحرية بالمتوسط.

وتعكس هذه الخطوة توجهًا نحو تطوير الاستزراع السمكي، بحيث لا يقتصر تقييم القطاع على حجم الإنتاج، وإنما يمتد إلى جودة ممارسات التربية والالتزام بالمعايير البيئية والمسؤولة.

معدات الاستزراع المفقودة.. إجراءات جديدة للحد من التلوث البحري

وفي ملف حماية البيئة البحرية، اعتمدت الهيئة خطوطًا توجيهية للتعامل مع معدات تربية الأحياء المائية المتروكة أو المفقودة أو المهملة، بهدف منع فقدان المعدات، وتحسين الإبلاغ عنها واستعادتها، وتشجيع إعادة استخدامها وتدويرها.

وتستهدف هذه الإجراءات الحد من الأثر البيئي لأنشطة الاستزراع السمكي، وتقليل المخلفات التي قد تهدد النظم البيئية البحرية، بما يضمن التوسع في إنتاج الأغذية المائية دون الإضرار بالموارد الطبيعية.

رقابة أشد على السفن والتزام الدول بحصص الصيد

وعلى مستوى الرقابة، استعرضت الهيئة نتائج تطبيق نظام جديد لتقييم الامتثال، بعد مرور عام كامل على تنفيذه، بهدف متابعة التزام الدول بحدود الصيد والحصص المقررة، ومتطلبات الإبلاغ والرصد والمراقبة والتفتيش.

وقال نيل أنسيل، رئيس لجنة الامتثال بالهيئة، إن النظام قدم للمرة الأولى صورة تفصيلية عن مدى التزام الأطراف المتعاقدة بتعهداتها، موضحًا أنه يوفر إطارًا تعاونيًا لمعالجة أوجه القصور والاتفاق على إجراءات المتابعة والمساعدة لتحسين الامتثال.

كما وافقت الهيئة على تعزيز تبادل المعلومات من خلال تفعيل بوابة الرصد والمراقبة والإشراف، ودعم المستودع الإقليمي للتشريعات الوطنية الخاصة بمصايد الأسماك والاستزراع السمكي (GFCM-Lex)، بما يوسع إمكانية وصول الجمهور إلى هذه التشريعات.

مصر ضمن أعضاء الهيئة.. 2027 محطة جديدة للتعاون الإقليمي

وتضم الهيئة العامة لمصايد أسماك البحر المتوسط 24 طرفًا متعاقدًا، من بينها مصر، إلى جانب خمسة أطراف متعاونة غير متعاقدة، وتعمل تحت مظلة منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، بهدف صون الموارد البحرية الحية وضمان استخدامها المستدام، ودعم التنمية المستدامة للاستزراع السمكي.

ومن المنتظر أن يشهد عام 2027 محطة مهمة في مسيرة الهيئة، بالتزامن مع مرور 75 عامًا على تأسيسها، واستضافة تركيا الدورة الخمسين.

كما تستعد الدول الأعضاء لصياغة رؤية إقليمية جديدة لمستقبل مصايد الأسماك والاستزراع السمكي المستدام، من خلال إعلان وزاري جديد، بعد مرور عقد على توقيع إعلان مؤتمر مالطة الوزاري بشأن الصيد البحري المستدام.

وتؤكد مخرجات الدورة التاسعة والأربعين أن مستقبل الثروة السمكية في البحر المتوسط والبحر الأسود يرتبط بقدرة الدول على إدارة الموارد البحرية بكفاءة، وتنظيم حصص الصيد، وتطوير الاستزراع السمكي، وتعزيز الرقابة البيئية، بما يحافظ على المخزونات السمكية ويضمن استمرارها كمصدر للغذاء والدخل وفرص العمل.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق