من رفقة الرسل إلى إكليل الشهادة، الكنيسة تحيي ذكرى استشهاد القديس لوقا الإنجيلي

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
من رفقة الرسل إلى إكليل الشهادة، الكنيسة تحيي ذكرى استشهاد القديس لوقا الإنجيلي, اليوم الاثنين 2 نوفمبر 2026 01:38 صباحاً

تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ذكرى استشهاد القديس لوقا الإنجيلي، الطبيب الذي جمع بين رسالة التبشير وخدمة الكلمة، وترك للأجيال تراثًا كتابيًا خالدًا من خلال إنجيله وسفر أعمال الرسل.

 

قصة القديس لوقا

 

ويُعد القديس لوقا واحدًا من السبعين رسولًا الذين أشار إليهم إنجيله في الإصحاح العاشر، وقد ارتبطت خدمته بالرسولين بطرس وبولس، إذ رافقهما ودوّن أخبار خدمتهما، وظل أمينًا لرسالة الكرازة حتى بعد نياحتهما، مواصلًا التبشير في نواحي مدينة رومية.

 

وتروي السيرة الكنسية أن نشاطه في نشر الإيمان أثار غضب عابدي الأوثان واليهود، الذين اتفقوا على الوشاية به أمام الإمبراطور نيرون، متهمين إياه بأنه يستخدم السحر لجذب أعداد كبيرة من الناس إلى تعاليمه، فأصدر الملك أمرًا بإحضاره للمثول أمامه.

 

وقبل ذهابه إلى المحاكمة، سلّم القديس لوقا ما كان لديه من كتب إلى رجل صياد، وطلب منه الاحتفاظ بها، مؤكدًا أنها ستنفعه وتُرشده إلى طريق الله، في إشارة إلى حرصه على بقاء الكلمة التي حملها حتى في مواجهة الموت.

 

وعندما وقف أمام نيرون، سأله الملك عن سبب تضليله للناس، فجاء رد القديس واضحًا بأنه ليس ساحرًا، بل رسول ليسوع المسيح ابن الله الحي. فأمر الإمبراطور بقطع ساعده الأيمن، قائلًا إن هذه هي اليد التي كانت تعلّم الناس.

 

لكن السيرة تذكر أن القديس أعلن عدم خوفه من الموت والانطلاق من العالم، وأظهر أمام الحاضرين قوة إيمانه، إذ تناول يده المقطوعة وأعادها إلى موضعها فالتصقت، ثم فصلها مرة أخرى، فتعجب الموجودون مما رأوه.

 

وكانت تلك الواقعة، بحسب الرواية الكنسية، سببًا في إيمان الوزير وزوجته، ومعهما جمع كبير قُدّر عدده بمائتين وستة وسبعين شخصًا، فصدر أمر الإمبراطور بقتلهم جميعًا مع القديس لوقا، لتنتهي حياتهم الأرضية بشهادة الإيمان.

 

وتضيف السيرة أن جسد القديس وُضع في كيس من الشعر وأُلقي في البحر، غير أن الأمواج قذفته إلى إحدى الجزر، حيث عثر عليه رجل مؤمن، فأخذه وكفّنه وواراه الثرى.

 

ولم تقتصر مكانة القديس لوقا على رحلته التبشيرية وشهادته، بل امتدت إلى ما تركه من تراث كتابي، إذ كتب الإنجيل المنسوب إليه، إلى جانب سفر أعمال الرسل، موجّهًا العملين إلى تلميذه ثاؤفيلس، الذي كان من الأمم.

 

وتظل ذكرى القديس لوقا الإنجيلي مناسبة تستحضر فيها الكنيسة سيرة طبيب حمل رسالة الإنجيل، وجعل من حياته شهادة للكلمة التي آمن بها، حتى نال إكليل الاستشهاد.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق