نعى الشيخ أبو بكر أحمد، مفتي الهند، الشيخ علي بافقيه رئيس جامعة مركز الثقافة السنية السابق.
وكان انتقل إلى رحمة الله تعالى، مساء اليوم، الإثنين، علي بافقيه، أحد أبرز سادات أهل البيت النبوي الشريف في ولاية كيرلا الهندية، بعد حياة حافلة بالعطاء الديني والخدمات الدعوية والمساهمات الاجتماعية، خلّف خلالها بصمات راسخة في ميادين العمل الإسلامي وخدمة أهل السنة والجماعة.
رحيل علي بافقيه ركن بارز من أركان أهل السنة
وكان الفقيد من الشخصيات الدينية والاجتماعية المرموقة التي حظيت بمحبة واسعة وقبول كبير لدى مختلف الأوساط، كما كان من أبرز الوجوه الحاضرة في المجالس والمحافل الدينية، وعضدًا وسندًا وفيًّا لفضيلة الشيخ أبي بكر أحمد ، مفتي الديار الهندية، وظلًّا كبيرًا له في مسيرته الدعوية والعلمية.
كما تولّى رئاسة جامعة مركز الثقافة السنية، وكان نموذجًا مثاليًّا في الإخلاص والأمانة وحسن الإدارة، وأمينًا مخلصًا لجمعية علماء أهل السنة في ولاية كيرلا، حيث أسهم بجهوده المتواصلة في تعزيز العمل الديني والمؤسسي، وظلّ قريبًا من العلماء والمشايخ والدعاة، حاضرًا في مختلف المناسبات والأنشطة الإسلامية.
وعلى الرغم من تقدمه في العمر وما عاناه من متاعب صحية، ولا سيما بعد الحادث الذي أفقده القدرة على المشي، لم يتراجع عن نشاطه الدعوي، بل كان يحرص على حضور المجالس والبرامج الدينية على كرسيه المتحرك، متنقلًا من مجلس إلى آخر، ومشاركًا في المناسبات، ومؤديًا كلمات موجزة ودعوات مؤثرة، في مشهد يجسّد عمق ارتباطه بالدعوة وصدق تفانيه في خدمة الدين.
وكان الفقيد معروفًا بعباراته الهادئة المؤثرة، وكلماته الموجزة التي تنفذ إلى القلوب، ودعواته التي يحرص الحاضرون على الاستماع إليها والتأمين عليها.
وقد عُرف كذلك بأنه ملاذ للفقراء والمساكين، ومرجع لأصحاب الحاجات، لا يتأخر عن مساعدتهم وقضاء شؤونهم، جامعًا بين شرف النسب وكرم الأخلاق والتواضع الجمّ.
وكانت حياته مثالًا للبُعد عن الخصومات والمهاترات، فلم يكن ممن تستهويهم الأحاديث الجارحة أو النزاعات الشخصية، بل اتسم بالبساطة والوقار وحسن المعاملة، واستطاع أن يحتل مكانة خاصة في قلوب الناس بمختلف طبقاتهم وتوجهاتهم.
وقد شكّلت وفاته خسارة فادحة في الميدان الديني والدعوي بولاية كيرلا، ولا سيما في أوساط أهل السنة والجماعة، وفي رحاب جامعة مركز الثقافة السنية وجمعية علماء أهل السنة، حيث فقدت الدعوة برحيله شخصية ذات حضور مؤثر، ورجلًا جمع بين المكانة الاجتماعية والإخلاص الديني والخدمة المتواصلة.
ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يجعل ما قدّمه من أعمال صالحة وخدمات دينية ودعوية وإنسانية ذخيرةً له يوم القيامة، وأن يرفع درجاته في عليين، ويحشره في زمرة أجداده من أهل بيت النبوة الطاهرين، ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أسرته والعلماء ومحبيه جميل الصبر والسلوان.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر