أكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن رحلة قيد وطرح أسهم بنك القاهرة بالبورصة المصرية؛ عكست أعلى مستويات التنسيق والتكامل المؤسسي بين الجهات المعنية، مشيرًا إلى أن بدء تداول أسهم البنك؛ يمثل خطوة مهمة في مسار تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة وبرنامج الطروحات الحكومية، وتعزيز كفاءة إدارة الأصول وتوسيع قاعدة الملكية وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.

جاء ذلك خلال مشاركة رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية في احتفالية قرع جرس البورصة المصرية، اليوم الإثنين، بمناسبة بدء تداول أسهم بنك القاهرة، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وعدد من الوزراء وكبار المسئولين وقيادات القطاع المصرفي وسوق المال.

وأوضح عزام أن إجراءات قيد بنك القاهرة شهدت تنسيقًا وتكاملًا بين الهيئة العامة للرقابة المالية، ووحدة الشركات المملوكة للدولة، وبنكي الاستثمار المسئولين عن إدارة الطرح، والمستشار القانوني، والبورصة المصرية، وشركة مصر للمقاصة والإيداع والقيد المركزي، لاستيفاء الإفصاحات ومراجعة القيمة العادلة للسهم واستكمال المتطلبات التنظيمية، إلى جانب التنسيق بشأن إجراءات القيد والتداول والتسوية.

وأشار إلى أن طرح بنك القاهرة يكتسب أهمية استثنائية بالنظر إلى حجمه والإقبال الاستثماري الكبير عليه، حيث بلغت نسبة الأسهم المطروحة 45% من إجمالي رأس مال البنك، بقيمة إجمالية تقارب 36.4 مليار جنيه، وبسعر نهائي 5.30 جنيه للسهم، فيما بلغت القيمة السوقية الضمنية للبنك نحو 80.8 مليار جنيه.

وكشف رئيس الهيئة أن الطلبات المقدمة في الشريحة الخاصة بلغت نحو 205.8 مليار جنيه، بمعدل تغطية يقارب 6 مرات، فيما سجلت الشريحة العامة معدل تغطية بلغ نحو 27 مرة، بما يعكس اتساع قاعدة الطلب الاستثماري على الطرح.

وأضاف أن إدراج البنك يضيف نحو 80.8 مليار جنيه إلى القيمة السوقية للبورصة المصرية، بما يعادل قرابة 2.1% من إجمالي القيمة السوقية للشركات المقيدة، وفقًا لمستوياتها في آخر جلسة تداول سابقة، وهو ما يدعم تعميق سوق رأس المال وزيادة تنوع القطاعات الممثلة به وتعزيز جاذبيته أمام المستثمرين.

واستعرض عزام المؤشرات المالية لبنك القاهرة، موضحًا أن إجمالي أصول البنك بلغ نحو 533 مليار جنيه بنهاية عام 2025، فيما سجلت محفظة القروض 258 مليار جنيه، وودائع العملاء 401 مليار جنيه، وصافي الأرباح 16.1 مليار جنيه، بمعدل نمو 30% مقارنة بالعام السابق، بينما بلغ معدل كفاية رأس المال 22.06%.

وشدد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية على استمرار دعم الهيئة لبرنامج الطروحات الحكومية وتطبيق وثيقة سياسة ملكية الدولة، مؤكدًا أن دور الهيئة لا يقتصر على تنظيم إجراءات الطرح والتداول، وإنما يمتد إلى ترسيخ بيئة استثمارية قائمة على الشفافية والعدالة وحماية حقوق المستثمرين وضمان تكافؤ الفرص بين المتعاملين.

وأوضح أن دعم الهيئة لبرنامج الطروحات يرتكز على 3 محاور رئيسية، تشمل تيسير الإجراءات وتسريع وتيرتها مع الالتزام بالقوانين المنظمة، ورصد التحديات العملية من خلال الحوار المستمر مع الأطراف المعنية، إلى جانب رفع كفاءة الكوادر المهنية بالشركات المستهدف طرحها ونشر الثقافة المالية بها.

وفي هذا السياق، أشار إلى البرنامج التدريبي الذي أطلقته الهيئة من خلال معهد الخدمات المالية ومركز المديرين المصري، والذي شارك فيه 118 متدربًا من 34 شركة مقيدة قيدًا مؤقتًا أو مستهدفة بالقيد خلال المرحلة المقبلة.