أكد زعيم حزب «يَشار» الإسرائيلي، ورئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت، أهمية العمل مع الولايات المتحدة بقيادة الرئيس دونالد ترامب للحفاظ على الاستقرار في الشرق الأوسط، معتبرًا أن البلدين يمتلكان مصالح استراتيجية مشتركة، وأن تعزيز التعاون بينهما يمكن أن يفتح المجال أمام ترتيبات أمنية واقتصادية أوسع في المنطقة.
وفي مقابلة مع صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» نشرت في 6 أكتوبر 2026، قال آيزنكوت إن المصالح المشتركة تشمل دعم الدول العربية المعتدلة، ومواجهة ما وصفه بالمحورين المتشددين الشيعي والسني، إلى جانب دفع التنمية والازدهار الاقتصادي. كما أبدى تأييده لفكرة إنشاء تحالف أمني إقليمي شبيه بحلف شمال الأطلسي، يضم دولًا سنية وإسرائيل تحت مظلة أميركية، مع مساهمة إسرائيل في مجالات الإنذار المبكر والدفاع.
وشدد آيزنكوت على ضرورة تعزيز العلاقات مع مصر والأردن والدول المنضمة إلى اتفاقيات أبراهام، وعدم التعامل مع معاهدات السلام القائمة باعتبارها أمورًا مضمونة، مشيرًا كذلك إلى إمكانات لفتح مسار تفاهم مع لبنان.
وفي الملف السوري، طرح آيزنكوت تطوير الترتيبات الأمنية المستندة إلى اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، لكنه ربط ذلك بانسحاب القوات التركية والروسية من سوريا، وبضمانات أمريكية تتيح لإسرائيل التفاوض من موقع قوة.
وتأتي هذه المواقف في وقت يسعى فيه آيزنكوت إلى تقديم نفسه بديلًا لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، منتقدًا ما يصفه باتساع الفجوة بين المصالح الأميركية والإسرائيلية خلال السنوات الأخيرة.
وبعد الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة، برز اسمه مرشحًا لقيادة الحكومة المقبلة بدعم قوى معارضة، وسط تعقيدات تحول دون حسم تشكيل ائتلاف جديد.
وبحسب «رويترز» في 4 نوفمبر، استثمر قادة المعارضة نتائج الانتخابات النصفية الأميركية، التي حقق فيها الديمقراطيون مكاسب واسعة، لانتقاد إدارة نتنياهو للعلاقة مع واشنطن.
وتعهد آيزنكوت، في هذا السياق، بالعمل على استعادة الدعم الأمريكي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي إذا تولى رئاسة الحكومة.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر