أكد الدكتور يسري أبو شادي،  كبير خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، أن الحديث عن نقل اليورانيوم الإيراني وتخزينه داخل جبل الفأس، عقب الضربات الأخيرة؛ يثير تساؤلات بشأن مدى صحة هذه الرواية، مشيرًا إلى أن الموقع المشار إليه كان لا يزال حديث الإنشاء ولم تكن أعمال تجهيزه قد اكتملت.

وأوضح أبو شادي، خلال حواره مع الإعلامي حسام الدين حسين ببرنامج «90 دقيقة» المذاع على قناة «المحور»، أن الموقع يقع على بعد نحو 2 كيلو متر من منشأة نطنز، وكان خاضعًا للمتابعة عبر الأقمار الصناعية، لافتًا إلى أن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية زاره قبل نحو عام ونصف، وهو ما أثار تساؤلات في ذلك الوقت حول طبيعة الأنشطة التي تُجرى داخله.

وأضاف أن القول بتخزين اليورانيوم في هذا الجبل يفتقر إلى المنطق؛ في ظل خضوع المنطقة لمراقبة استخباراتية ورقابة عبر الأقمار الصناعية، بما يشمل متابعة المداخل والمخارج، متسائلًا: «هل من المنطقي أن تنقل إيران اليورانيوم إلى موقع تعلم منذ سنوات أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية تراقبه؟».

واعتبر أبو شادي أن الرواية المتداولة بشأن تخزين اليورانيوم داخل الجبل تُستخدم، بحسب تقديره، في إطار الدعاية الانتخابية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وكذلك الدعاية الإسرائيلية.