مع تغير الفصول وانخفاض درجات الحرارة، يعاني بعض الأشخاص من جفاف الجلد والحكة والتقشر، وهي أعراض قد لا تقتصر على الوجه واليدين، بل تمتد إلى المنطقة المحيطة بالعينين والجفون، وفقًا لتقرير موقع "Ndtv".

ورغم أن هذه المشكلة ترتبط غالبًا بانخفاض الرطوبة وجفاف الهواء، فإن استمرار تقشر الجفون أو تكرار الأعراض قد يشير إلى حالات جلدية أو التهابات تحتاج إلى تقييم طبي، خاصة أن الجلد المحيط بالعينين أكثر رقة وحساسية من بقية مناطق الوجه.

 

لماذا تتقشر الجفون مع تغير الطقس؟

يؤدي الطقس البارد وانخفاض الرطوبة والتعرض للهواء الجاف، سواء في الخارج أو داخل الأماكن المغلقة، إلى فقدان الجلد رطوبته، ما يسبب الجفاف والاحمرار والحكة وظهور القشور حول العينين.

لكن تغير الطقس ليس السبب الوحيد، فقد تنتج المشكلة أيضًا عن الحساسية تجاه الغبار أو مستحضرات التجميل وغسول الوجه وكريمات العناية بالبشرة وقطرات العين.

كما قد يكون تقشر الجفون علامة على الإصابة بالتهاب الجفن، وهو التهاب يصيب حواف الجفون ويؤدي إلى ظهور قشور تشبه قشرة الرأس عند جذور الرموش، وقد يصاحبه حرقان العين وزيادة الدموع والشعور بوجود جسم غريب داخلها.

ومن الأسباب المحتملة أيضًا التهاب الجلد التماسي أو الإكزيما والتهاب الجلد الدهني، وهي حالات قد تؤثر على المنطقة المحيطة بالعينين.

 

6 نصائح للتعامل مع جفاف وتقشر الجفون

إذا كان التقشر بسيطًا ولا يصاحبه ألم أو تغير في الرؤية، فقد تساعد بعض الإجراءات المنزلية في تخفيف التهيج، أبرزها:

استخدام مرطب لطيف.. اختيار منتجات خالية من العطور ومناسبة للبشرة الحساسة، مع تجنب دخولها إلى العين.

تنظيف الجفون برفق.. استخدام الماء النظيف وتجنب فرك الجلد أو شده.

تجنب الماء الساخن.. لأنه قد يزيد جفاف الجلد ويفاقم التهيج.

إيقاف المنتجات المهيجة.. التوقف مؤقتًا عن مستحضرات تجميل العيون والكريمات المعطرة والمنتجات الجديدة التي قد تسبب الحساسية.

تجنب فرك العينين.. لأن الحك المتكرر قد يزيد الالتهاب ويؤثر على حاجز الجلد الطبيعي.

استخدام الكمادات الدافئة.. وضع كمادة نظيفة ودافئة بشكل مريح على الجفون المغلقة قد يساعد في تخفيف أعراض التهاب حواف الجفن.

وينصح أطباء العيون بعدم استخدام الكريمات العلاجية أو الزيوت أو قطرات العين الطبية دون استشارة مختص، لتجنب تفاقم المشكلة أو استخدام علاج غير مناسب للسبب الحقيقي.

 

متى يستدعي تقشر الجفون زيارة الطبيب؟

لا يجب اعتبار تقشر الجفون مجرد مشكلة موسمية إذا استمرت الأعراض أو تكررت رغم العناية بالبشرة، فيُنصح بمراجعة طبيب العيون أو الجلدية عند ظهور أي من العلامات التالية..

- زيادة الاحمرار أو تورم الجفون.
- الحكة الشديدة أو الحرقان المستمر.
- ظهور قشور واضحة عند جذور الرموش أو إفرازات من العين.
- تكرار الأعراض وعدم تحسنها رغم اتباع إجراءات العناية البسيطة.

أما الشعور بألم داخل العين أو حساسية شديدة للضوء أو تشوش الرؤية أو حدوث تغير مفاجئ فيها، فيستدعي الحصول على تقييم طبي عاجل.

ويساعد الفحص المتخصص على تحديد السبب، سواء كان جفاف الجلد أو الحساسية أو التهاب الجفن أو إحدى الحالات الجلدية الأخرى، واختيار العلاج المناسب لكل حالة.

 

احذر استخدام كريمات الكورتيزون حول العين دون إشراف طبي

رغم إمكانية وصف الكريمات الستيرويدية لعلاج بعض حالات التهاب الجلد، فإن استخدامها حول العينين دون إشراف طبي قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة.

ويحذر أطباء العيون من أن الاستخدام المطول أو غير المناسب لهذه الكريمات قد يسبب ترقق الجلد، ويرفع خطر الإصابة بمضاعفات مثل الجلوكوما (المياه الزرقاء) وإعتام عدسة العين.

كما أن المرطبات قد تساعد في علاج الجفاف البسيط الناتج عن تغير الطقس، لكنها لا تعالج بالضرورة الالتهابات أو العدوى، ما يجعل تحديد السبب خطوة أساسية قبل بدء العلاج.