تهديد إيراني بلا حدود جغرافية.. مجتبى خامنئي يأمر القوات الإيرانية بالرد الفوري على أي هجوم جديد

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

وجّه المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي القوات المسلحة في بلاده إلى الرد الفوري على أي تهديد، دون التقيد بحدود جغرافية، وأمر بتحديث بنك الأهداف العسكرية بما يضع مختلف الأصول والمصالح الأميركية والإسرائيلية ضمن نطاق الاستهداف، في وقت تتواصل فيه تحركات الوساطة القطرية بين طهران وواشنطن للتوصل إلى اتفاق يمهد لاستئناف المفاوضات.


وجاءت التوجيهات في بيان نُشر السبت على الحساب الرسمي لخامنئي في تطبيق تيليجرام، عقب اجتماع مع كبار قادة القوات المسلحة الإيرانية، بحسب وسائل إعلام رسمية إيرانية.


وأكد خامنئي أن تحديد توقيت إنهاء أي هجمات عسكرية أو عمليات وصفها بالإرهابية قد يستأنفها الخصوم، سيكون بيد إيران وقواتها المسلحة، قائلًا: "إذا استأنف الأعداء هجماتهم العسكرية أو الإرهابية، فإن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية والشعب الإيراني هما من سيحددان توقيت انتهائها وشروطه".


وشدد المرشد الإيراني على ضرورة رفع مستوى الاستعداد القتالي، معتبرًا أن الجاهزية الذكية لمواجهة الأعداء بقوة تمثل أحد المتطلبات الأساسية لتحقيق ما وصفه بـ"الردع الأقصى".

توسيع بنك الأهداف وتطوير القدرات العسكرية

وفي أبرز ما تضمنته التوجيهات، دعا خامنئي إلى تحديث بنك الأهداف العسكرية، بحيث يشمل مختلف الأصول المادية وغير المادية للولايات المتحدة وإسرائيل، ووضعها ضمن نطاق نيران القوات المسلحة الإيرانية.


كما طالب بتعزيز منظومة الاستخبارات العسكرية، وتطوير قدرات الدفاع المحلي، والارتقاء بالإمكانات الدفاعية والأمنية الحديثة من خلال الاستفادة من التقنيات الجديدة.


ولم تقتصر توجيهاته على الجوانب العملياتية والتسليحية، إذ دعا أيضًا إلى رفع الروح المعنوية للقوات المسلحة، ومواصلة العمل على تلبية احتياجات أفرادها المعيشية وتوفير الدعم اللازم لهم.


وخلال اللقاء، استمع خامنئي إلى تقارير عسكرية بشأن مستوى الجاهزية في مناطق استراتيجية، شملت سواحل الخليج العربي ومضيق هرمز وبحر عُمان، إضافة إلى الحدود الشمالية الغربية والجنوبية الشرقية لإيران.


وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية "إيسنا" أن رئيس هيئة أركان القوات المسلحة اللواء علي عبد اللهي، والقائد العام للجيش اللواء أمير حاتمي، والقائد العام للحرس الثوري أحمدي وحيدي، قدموا هذه التقارير خلال الاجتماع.


وتضمنت الإحاطات، وفق الوكالة، معلومات عن مضاعفة إنتاج أنواع مختلفة من الذخائر وأسلحة الاستطلاع والإسناد والقتال، دون الكشف عن أرقام محددة لحجم الإنتاج.


كما اعتبر خامنئي أن الدعم الوطني للقوات المسلحة الإيرانية يمثل أحد ركائز الردع في مواجهة الأعداء ومن وصفهم بمرتزقتهم في الداخل.

محادثات قطرية مكثفة بين طهران وواشنطن

وبالتوازي مع التصعيد في الخطاب العسكري الإيراني، تكثفت التحركات الدبلوماسية القطرية في محاولة لاحتواء التوتر وإعادة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.


ونقل موقع "أكسيوس" عن مصدر دبلوماسي أن الوسطاء القطريين أجروا محادثات مكثفة في طهران استمرت أكثر من 12 ساعة يوم الجمعة، فيما واصلت المباحثات مسارها مع توجه وفد إيراني إلى الدوحة السبت.


وأوضح المصدر أن الوسطاء القطريين ظلوا على تواصل منتظم مع البيت الأبيض طوال محادثات طهران، مضيفًا: "أُحرز تقدم إيجابي، ولا تزال المحادثات مستمرة في محاولة للتوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران".


ويسعى الوسطاء، بحسب التقرير، إلى دفع واشنطن وطهران للموافقة على مجموعة من الخطوات المتبادلة، يجري تنفيذها خلال بضعة أيام، تمهيدًا لاستئناف المفاوضات المباشرة بشأن البرنامج النووي الإيراني وملفات أخرى.

شروط متعارضة تعرقل استئناف المفاوضات

ورغم التقدم الذي تحدث عنه المصدر الدبلوماسي، لا تزال الخلافات بشأن الشروط المسبقة تحول دون استئناف المحادثات.


ونقل "أكسيوس" عن مسؤول أميركي أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تشترط تقديم إيران تنازلات في ملفها النووي قبل العودة إلى المفاوضات، في حين تطالب طهران واشنطن برفع الحصار البحري أولًا، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، والسماح لها ببيع النفط.


وفي إطار المساعي الرامية إلى تجاوز هذه العقبات، يحاول الوسطاء القطريون إقناع إيران بالسماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارة منشآتها النووية التي تعرضت للقصف، باعتبار ذلك خطوة لبناء الثقة، مقابل تخفيف الولايات المتحدة بعض العقوبات المفروضة على طهران.

تكهنات بشأن عودة الضربات العسكرية

وتأتي أوامر خامنئي العسكرية والتقارير المتعلقة بتعزيز الجاهزية وتوسيع بنك الأهداف، بالتزامن مع تصاعد التكهنات بشأن احتمال استئناف الولايات المتحدة وإسرائيل ضرباتهما العسكرية ضد إيران عقب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، المقررة في 3 نوفمبر.


وفيما تواصل قطر جهودها للتوصل إلى تفاهمات بين الطرفين، تعكس التصريحات الإيرانية والتوجيهات العسكرية المعلنة تمسك طهران بالاستعداد لاحتمال تجدد المواجهة، مع إبقاء مسار التفاوض مفتوحًا.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق