احتجاجات فرنسا: إصابة دركي فرنسي باشتعال ملابسه إثر إلقاء زجاجة مولوتوف في باريس.. والنيابة تفتح تحقيقا بتهمة محاولة القتل

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

فتحت النيابة العامة في باريس تحقيقًا بتهمة "محاولة القتل بحق أشخاص مكلفين بمهام تتعلق بالسلطة العامة"، عقب إلقاء زجاجة حارقة "مولوتوف"على عناصر من قوات الدرك الفرنسي، خلال اشتباكات اندلعت على هامش مظاهرات شهدتها العاصمة باريس، السبت، ما أدى إلى اشتعال معدات الحماية التي كان يرتديها أحد أفراد الدرك، وإصابته بحروق طفيفة.

وذكرت صحيفة "لوباريزيان" الفرنسية، أن النيابة العامة في باريس أعلنت، الأحد، فتح التحقيق عقب إلقاء زجاجة مولوتوف على عناصر الدرك خلال مظاهرات السبت.

وأظهرت مقاطع فيديو وصور تداولتها مواقع التواصل الاجتماعي، والتقطتها وكالة فرانس برس، لحظة انفجار عبوة حارقة محلية الصنع عند أقدام أحد أفراد قوات الأمن، خلال مواجهات بين الشرطة ومجموعات وصفتها مديرية شرطة باريس بـ"مثيري الشغب"، وذلك لدى وصول المسيرة الاحتجاجية إلى منطقة "بورت دو شارنتون" بالدائرة الثانية عشرة في العاصمة.

كما أظهرت المشاهد اشتعال معدات الحماية التي كان يرتديها أحد أفراد الدرك في الجزء السفلي من جسده.

وكان وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز قد أوضح، مساء السبت، أن العنصر المصاب ينتمي إلى قوات الدرك المتنقلة، وأنه بدأ يشتعل بفعل العبوة الحارقة، قبل أن يتدخل زملاؤه سريعًا لمساعدته أثناء تمركزهم عند أحد الحواجز الأمنية في باريس.

إصابة طفيفة دون التوقف عن العمل

وقال الوزير إن الدركي تعرض لإصابة طفيفة فقط، ولم يضطر إلى التوقف عن أداء مهامه، واصفًا الواقعة بأنها "محاولة قتل"، مؤكدًا أن السلطات ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة لتحديد هوية المسؤولين عن الهجوم والقبض عليهم.

وبعد عودة الهدوء إلى المنطقة، تحدث الدركي المصاب إلى عدد من وسائل الإعلام الفرنسية، مستعيدًا تفاصيل اللحظات التي شهدت حالة من الارتباك والفوضى.

وقال في تصريحات لقناة "بي إف إم تي في" إنه لم يكن من الممكن لأي شخص تحديد المصدر الدقيق لكل مقذوف، في ظل حدة العداء والمواجهات العنيفة، مضيفًا: "كان أمامنا شارع واسع مكتظ بأشخاص من الواضح أنهم ليسوا متظاهرين سلميين، وكانوا يهاجموننا من الجانبين".

وفي تصريحات لإذاعة "آر تي إل" كشف الدركي أن الطبقة الأولى من سرواله تعرضت لأضرار واضحة جراء النيران، كما انصهرت الأجزاء البلاستيكية من واقيات الساق والقصبة، فيما تمزقت حتى الأحزمة التي تثبت معدات الحماية.

وأوضح أنه لم يدرك في اللحظة الأولى مدى خطورة ما حدث، بسبب اندفاع الأدرينالين، مشيرًا إلى أنه فوجئ بحجم وشدة الواقعة عندما شاهد تسجيلات الفيديو لاحقًا.

واختتم الدركي حديثه محذرًا من خطورة ما جرى، قائلًا إن مشاهدة التسجيلات جعلته يدرك أنهم ربما كانوا على وشك التعرض لكارثة حقيقية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق