حذر عمر المنير، المتخصص في تأسيس أنظمة الذكاء الاصطناعي، من تنامي تأثير التكنولوجيا على حياة الإنسان، مؤكدًا أن الذكاء الاصطناعي يحمل إمكانات كبيرة لحل المشكلات المجتمعية، لكنه في الوقت نفسه يمثل سلاحًا ذا حدين، ما يستلزم فهم قدراته والتعلم المستمر لكيفية التعامل معه والسيطرة عليه.
عمر المنير: الإيمان والعقائد تتشكل عبر التجارب الحياتية
وأوضح المنير خلال حوار ببرنامج مصر تستطيع، مع الاعلامي احمد فايق، أن الإيمان والعقائد لا يتشكلان من مجرد تلقي المعلومات، بل يرتبطان بالتجارب الحياتية وما يمر به الإنسان من مواقف وخبرات، مشيرًا إلى أن الحصول على المعلومات عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي يختلف عن اكتساب المعرفة من خلال التجربة المباشرة، ولفت إلى أن اعتماد كثير من الأشخاص على الهواتف المحمولة أصبح كبيرًا، بما يعكس حجم تأثير التكنولوجيا على السلوك اليومي للإنسان.
وأشار المتخصص في تأسيس أنظمة الذكاء الاصطناعي إلى أن من الجوانب المثيرة للقلق منح هذه الأنظمة أوامر بتنزيل البرامج وتثبيتها على الأجهزة ثم تشغيلها، وهو ما قد يتيح لها تنفيذ سلسلة من المهام والتعامل مع البرمجيات بصورة أوسع، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول حدود الصلاحيات الممنوحة لها وآليات التحكم فيها.
تطورات متسارعة وهواجس جديدة في عصر التكنولوجيا
وأضاف المنير أن بعض مؤسسي الذكاء الاصطناعي يواصلون تطوير تقنيات جديدة دون وضوح كامل بشأن المدى الذي قد تصل إليه هذه التطورات، في ظل ظهور مخاوف وتحديات جديدة أمام الإنسان، وشدد على أهمية الوعي بطبيعة هذه التكنولوجيا، وفهم إمكاناتها ومخاطرها، والعمل على وضع ضوابط تضمن الاستفادة منها دون إغفال ضرورة الحفاظ على قدرة الإنسان على التحكم في استخدامها.














0 تعليق