إذا رفضت منصة تداول إلكترونية إعادة أموالك أو اشترطت دفع رسوم إضافية للسحب، فهل يُعد ذلك احتيالاً يعاقب عليه القانون؟ (ط.ج) دبي
رفض منصة التداول الإلكتروني إعادة أموال المستثمر أو اشتراط دفع رسوم إضافية لسحبها لا يُعد في جميع الأحوال جريمة احتيال، لكنه قد يشكل مؤشراً خطراً على وجود ممارسات احتيالية، خصوصاً إذا كانت الرسوم غير منصوص عليها في الاتفاقية، أو جرى إبلاغ المستثمر بها بعد إيداع أمواله، أو استمرت المنصة في اختلاق مبررات جديدة لمنعه من السحب.
وقد جرّمت المادة (40) من المرسوم بقانون اتحادي رقم (34) لسنة 2021 بشأن مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية الاستيلاء على أموال الغير باستخدام الوسائل الاحتيالية أو الأسماء الكاذبة أو انتحال الصفات غير الصحيحة عبر وسائل تقنية المعلومات، وقررت عقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة، والغرامة من 250 ألفاً إلى مليون درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
وعليه، إذا ثبت أن المنصة استدرجت المستثمر لإيداع أمواله بوعود مضللة، أو أظهرت أرباحاً وهمية، ثم امتنعت عن رد أمواله وطالبته برسوم إضافية بحجة الضرائب أو تفعيل الحساب أو تحرير الأرباح، فقد تشكل هذه الأفعال جريمة احتيال إلكتروني متى توافرت أركانها القانونية.
أما إذا كان الخلاف يتعلق برسوم معلنة ومشروعة أو شروط تعاقدية واضحة، فقد يكون النزاع تعاقدياً أو تنظيمياً، ولا يُعد احتيالاً بمجرد وجود خلاف بشأن السحب.
كما أن مزاولة أنشطة التداول والخدمات المالية الخاضعة للرقابة دون الترخيص المطلوب قد ترتب مسؤولية قانونية مستقلة، وفقاً للتشريعات المنظمة للأسواق المالية في الدولة.
يقدمها: المحامي عمر العوضي
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


















0 تعليق