بحضور مسؤول مغربي رفيع.. الرباط تشهد حدثاً يمنياً لافتاً يجسد عمق الروابط التاريخية
أقامت السفارة اليمنية في العاصمة المغربية الرباط، اليوم، فعالية "اليوم الثقافي اليمني – المغربي"، بالشراكة مع كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية (السويسي) بجامعة محمد الخامس، في خطوة تهدف إلى تسليط الضوء على الروابط الحضارية والتاريخية الممتدة بين الشعبين الشقيقين.
وشهدت الفعالية تنظيم ندوة علمية تحت عنوان "العلاقات اليمنية - المغربية والمشترك الثقافي"، بحضور الدكتور حسن طارق، الأمين العام للحكومة المغربية، إلى جانب جمع من الأكاديميين وممثلي السلك الدبلوماسي والمثقفين المهتمين بالشأن الثقافي والدبلوماسي.
وفي كلمته خلال الندوة، شدد سفير اليمن لدى المغرب عزالدين الأصبحي على متانة العلاقات الأخوية التي تجمع البلدين، مشيراً إلى أن التفاهم المتبادل يشكل ركيزة أساسية لتطوير التعاون في شتى المجالات.
واستعرض الأصبحي أبرز نقاط التقارب الثقافي والهندسي بين اليمن والمغرب، وفي مقدمتها فنون العمارة الطينية التي تعكس قدرة الإنسان في البلدين على التكيف مع بيئته المحيطة، إضافة إلى التشابه الملموس في الفنون الموسيقية، الأزياء التقليدية، والمفردات اللغوية التي تبرز غنى الهوية الحضارية لكلا المجتمعين.
من جانبه، أوضح عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالرباط، الدكتور عمر حنيش، أن المؤسسات الأكاديمية تضطلع بدور محوري في ترسيخ هذه العلاقات وتوسيع آفاق المعرفة المتبادلة. واقترح حنيش تحويل هذا التقارب إلى مشاريع عمل مستدامة، تشمل إطلاق بحوث جامعية مشتركة، رقمنة المخطوطات القديمة، وتوثيق التراث الشفهي والحرف اليدوية عبر تقنيات حديثة يقودها الشباب.
وفي السياق ذاته، أكد الأمين العام للحكومة المغربية، الدكتور حسن طارق، على أهمية الدبلوماسية الثقافية كأداة لتعزيز الثقة والتواصل بين الشعوب، لافتاً إلى التحديات الرقمية الحديثة وتأثير خوارزميات الفضاء الإلكتروني في تشكيل الصور الذهنية للدول، وهو ما يتطلب -حسب قوله- حضوراً فعالاً للذاكرة التاريخية في الفضاء الرقمي.
وعلى هامش الندوة، افتتح القائمون معرضاً للتراث الشعبي أبراز تفاصيل الأزياء والحلي اليمنية التقليدية، مقارنة بالنظير المغربي، وسط إشادة واسعة من الحاضرين بمستوى التقارب في العادات والتقاليد الشعبية بين البلدين.
















0 تعليق