من احتجاجات أبناء تعز ضد الحصار والعدوان الحوثي
جدّد أبناء محافظة تعز مطالبتهم برفع الحصار المفروض على المحافظة وفتح الطرق الرئيسية أمام حركة المدنيين والبضائع والإمدادات الإنسانية، داعين الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عملية لإنهاء معاناة السكان، ومحاسبة المسؤولين عن القصف والقنص والانتهاكات التي تطال المدنيين.
وأكد بيان صادر عن وقفة احتجاجية لأبناء تعز، اليوم الجمعة، طالعه "المشهد اليمني" أن أكثر من مليون ونصف مليون شخص يواجهون تداعيات الحصار الذي تفرضه مليشيا الحوثي منذ سنوات، مشيراً إلى أن المليشيا أغلقت آخر شريان حيوي للمدينة قبل أكثر من ثلاثة أسابيع، ما يعيق وصول السلع الأساسية والمساعدات الإغاثية والأدوية والمستلزمات الطبية.
واتهم البيان المليشيا باستخدام الحصار وسيلة للضغط على السكان وحرمانهم من احتياجاتهم الأساسية، مع استمرار القصف والقنص والاستهداف المباشر للأحياء السكنية والقرى المأهولة، بما في ذلك النساء والأطفال، مطالباً المجتمع الدولي بعدم الاكتفاء ببيانات القلق والإدانة، والانتقال إلى خطوات تضمن فتح الطرق وحماية المدنيين.
وحمل المحتجون مليشيا الحوثي المسؤولية عن استمرار الحصار وما يترتب عليه من آثار إنسانية وصحية واجتماعية، مطالبين بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وفقاً للقانون، كما دعوا أبناء المحافظة، بمختلف انتماءاتهم السياسية والاجتماعية، إلى توحيد الصفوف والتفاعل مع قضية رفع الحصار.
وفي موقف متصل، عبّر البيان عن تقديره لجهود رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي وأعضاء المجلس ورئيس الوزراء بشأن ملف تعز، داعياً القيادة السياسية إلى مواصلة دعم معركة تحرير المحافظة واستكمال رفع الحصار عنها.
كما أدان المحتجون الهجمات التي تستهدف المدنيين والأعيان المدنية في السعودية، والمحاولات الرامية إلى استهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة، مؤكدين أهمية الدور السعودي في دعم اليمن، وفق ما جاء في البيان.
وتأتي هذه المطالب في وقت تتواصل فيه التحذيرات من تفاقم الأوضاع الإنسانية في تعز جراء إغلاق الطرق وتعطيل الإمدادات. وكان محافظ المحافظة نبيل شمسان قد حذّر من مخاطر المجاعة نتيجة تعطل تدفق السلع والمساعدات، مشيراً إلى خروج عشرات المراكز الصحية عن الخدمة كلياً أو جزئياً، وتزايد الأعباء على الأسر النازحة. كما وثّقت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، في تقرير تناول الانتهاكات بالمحافظة خلال الفترة من الأول من سبتمبر وحتى 29 أكتوبر 2026، مئات الوقائع التي شملت القتل والإصابة والاختطاف وتضرر المنازل والمرافق المدنية، وفقاً لإحصاءاتها.
وشدد البيان على استمرار أبناء تعز في المطالبة بإنهاء الحصار وفتح الطرق ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، مؤكداً تمسكهم بحق السكان في التنقل والحياة الكريمة والأمن.
فيما يلي نص البيان:
بيان صادر عن الوقفة الاحتجاجية لأبناء تعز
يا أبناء تعز الأحرار..
يا من صمدتم في وجه الحصار والعدوان الحوثي
يا أبناء شعبنا اليمني العظيم..
في ظل استمرار الحصار الذي تفرضه مليشيا الحوثي الإرهابية على محافظة تعز، وتصاعد انتهاكاتها وجرائمها بحق المدنيين، نقف اليوم لنرفع صوت أبناء المحافظة الرافضين للظلم والتجويع والاستهداف الممنهج، ولنجدد موقفنا الثابت في الدفاع عن حق تعز في الحياة والحرية والكرامة.
إن مدينة تعز وأبناءها، الذين يواجهون الحصار الحوثي منذ سنوات طويلة ما يزالون يعانون من إغلاق الطرق والمعابر الرئيسية وصولا إلى إغلاق آخر شريان للمدينة قبل أكثر من ثلاثة أسابيع بهدف خنقها ومنع وصول السلع الأساسية والإمدادات الإغاثية والأدوية والمستلزمات الطبية في واحدة من أبشع جرائم الحرب التي تستخدم الحصار كوسيلة لتجويع المدنيين عمدا.
ويمثل استمرار هذه الممارسات بحق أكثر من مليون ونصف مليون إنسان واحدة من أوضح صور العقاب الجماعي الذي يستوجب موقفا أمميا ودوليا جادا ومسؤولا.
وتتفاقم هذه المعاناة مع تصاعد جرائم القصف والقنص والاستهداف المباشر للمدنيين، بمن فيهم النساء والأطفال في الأحياء السكنية والقرى المأهولة، بما يهدد حياة السكان ويعمق الأوضاع الإنسانية والصحية والاجتماعية المتردية.
وأمام هذا الواقع وما يرافقه من عجز دولي عن اتخاذ إجراءات فاعلة تنهي معاناة أبناء المحافظة، فإننا في هذه الوقفة الإحتجاجية نؤكد الآتي:
1. ندين بأشد العبارات استمرار الحصار الذي تفرضه المليشيا الحوثية على مدينة تعز، وحرمان سكانها من حرية التنقل والوصول الآمن إلى احتياجاتهم الأساسية، ونستنكر جرائم القصف والقنص والاستهداف الممنهج للمدنيين وما تشكله هذه الانتهاكات من جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وفقا لأحكام القانون الدولي.
2. نحمل مليشيات الحوثي الإرهابية الغازية المسؤولية الكاملة عن استمرار الحصار والانتهاكات المرتكبة بحق أبناء تعز وعن الآثار الإنسانية والصحية والاجتماعية المترتبة عليها ونطالب بمحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم وفقا للقانون.
3. ندعو الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى تجاوز بيانات القلق والإدانة، واتخاذ خطوات عملية وجادة للضغط من أجل رفع الحصار، وفتح جميع الطرق الرئيسية أمام حركة المدنيين والبضائع والإمدادات الإنسانية دون قيد أو شرط، وضمان حماية السكان من القصف والقنص والاستهداف.
4. نجدد في هذه الوقفة الشكر والتقدير للقيادة السياسية ممثلة بفخامة الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، وأعضاء المجلس، ودولة رئيس الوزراء، مثمنين جهودهم ومتابعتهم الحثيثة لفك الحصار عن محافظة تعز. ونتطلع إلى مواصلة تقديم الدعم الكامل والمستمر لمعركة تحرير المحافظة واستكمال رفع الحصار عنها.
5. ندعو جميع أبناء المحافظة بمختلف انتماءاتهم السياسية والاجتماعية إلى توحيد الصفوف والتفاعل المسؤول مع هذه القضية الوطنية والإنسانية، والمشاركة الفاعلة في الدفاع عن حقهم ومدينتهم وكرامتهم.
6. ندين بأشد العبارات الاستهداف المباشر والغاشم الذي تشنه مليشيات الحوثي ضد الأعيان المدنية والمدنيين في المملكة العربية السعودية، والمحاولات الإجرامية المتعمدة لإستهداف الأراضي المقدسة في مكة المكرمة والمدينة المنورة؛ مؤكدين أن المملكة تشكل العمق القومي لليمن، ومثمنين الدور الأخوي والدعم المستمر الذي تقدمه لليمن وشعبه.
لقد صمدت تعز الباسلة طويلا في مواجهة عدوان وحصار مليشيا الحوثي، وسوف تستمر في صمودها ولن تتخلى عن حقها في الحرية والحياة الكريمة، وسيظل صوت أبنائها حاضرا في مواجهة الظلم، ومطالبا بإنهاء الحصار ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات، حتى تنال المحافظة وسائر اليمن حقهما في الأمن والحرية والسلام والكرامة.
صادر عن الوقفة الإحتجاجية لأبناء تعز .














0 تعليق