تفاقمت معاناة عشرات المسافرين من أبناء أرخبيل سقطرى العالقين في مدينة الغيضة، عاصمة محافظة المهرة، مع استمرار إلغاء رحلات الخطوط الجوية اليمنية للأسبوع الثاني على التوالي، وسط غياب البدائل الآمنة للتنقل وارتفاع تكاليف الإقامة والمعيشة.
وتُعد الأزمة الحالية الثالثة من نوعها على الأقل خلال السنوات الثلاث الماضية، منذ إعادة تشغيل الخط الجوي المباشر بين الغيضة وحديبو، عقب توقفه سابقاً لأكثر من ثماني سنوات، ما يعيد المخاوف من تفاقم عزلة الأرخبيل وصعوبة تنقل سكانه.
ووفقاً لمصادر في مطار الغيضة، تسير الخطوط الجوية اليمنية رحلة أسبوعية منتظمة تحمل الرقم IY430، وتستغرق نحو 75 دقيقة، لربط مطاري الغيضة وسقطرى، وتمثل هذه الرحلة المنفذ الجوي المباشر للمسافرين بين الجانبين، والبديل الأكثر أماناً مقارنة بالنقل البحري عبر قوارب الصيد والقوارب الخشبية المعروفة محلياً باسم «العِبرات»، التي شهدت حوادث غرق أودت بحياة العشرات.
وأرجعت المصادر أزمة الرحلات الأخيرة إلى تحديات تشغيلية متراكمة، أبرزها تعرض إحدى طائرات الناقل الوطني لأضرار نتيجة سوء الأحوال الجوية، ما أدى إلى إخراجها مؤقتاً من الخدمة وإخضاعها للصيانة في العاصمة الأردنية عمّان، الأمر الذي أربك جدول الرحلات في ظل محدودية أسطول الشركة.
وأضافت أن الانقطاعات المتكررة في إمدادات وقود الطائرات بمطار الغيضة ومطارات المنطقة الشرقية تسهم بدورها في تكرار اضطرابات حركة الطيران.
ويواجه المسافرون العالقون ظروفاً معيشية صعبة منذ نحو أسبوعين، مع استمرار تعذر عودتهم إلى سقطرى ولمّ شملهم بأسرهم، في وقت تتزايد فيه الأعباء المالية الناجمة عن تكاليف السكن والإعاشة خلال فترة الانتظار.
وأكد مسافرون عالقون في الغيضة لصحيفة «المصدر أونلاين» أن طول فترة الانتظار فرض عليهم أعباء مالية كبيرة، مشيرين إلى أن عدم إبلاغهم مسبقاً بإلغاء الرحلات وغياب آليات واضحة للتعويض ضاعفا من معاناتهم.
وتسلط الأزمة الضوء على هشاشة خيارات النقل المتاحة لسكان سقطرى، الذين يعتمدون على الرحلات الجوية المنتظمة للتنقل بين الأرخبيل والمحافظات الأخرى، في ظل المخاطر التي تحيط ببدائل النقل البحري، والحاجة إلى ضمان استمرارية الرحلات وتأمين الوقود ومعالجة الاختلالات التشغيلية لتخفيف معاناة المسافرين.
















0 تعليق