مجلة أمريكية تفصح عن الورقة الأهم لتغيير معادلة المواجهة مع الحوثيين

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

سلط تقرير نشرته مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية، أعده الكاتب جون هالتيوانغر، الضوء على التصعيد العسكري المحتدم في اليمن، مؤكداً أن إعادة التنسيق والتقارب بين المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة قد يشكل تحولاً استراتيجياً حاسماً ونقطة تحول جوهرية في مسار الحرب ضد مليشيا الحوثي.


وأشار التقرير إلى أن التصعيد الحوثي الأخير، الذي شمل مكاسب ميدانية على طول ساحل البحر الأحمر وهجمات مكثفة استهدفت العمق السعودي—ومنها الهجوم على مطار الملك خالد الدولي بالرياض—يأتي في وقت تعاني فيه الجبهة المناهضة للحوثيين من غياب التماسك والتشرذم الفصائلي، إلى جانب صعوبة استقطاب دعم دولي بري مباشر من حلفاء تقليديين كواشنطن.


ونقلت المجلة عن الباحثة البارزة في معهد واشنطن لشؤون الخليج واليمن، أبريل لونغلي ألي، أن تحقيق توافق بين الرياض وأبوظبي يمثل "العامل الأكثر أهمية لتغيير موازين القوى على الأرض"، لافتة إلى أن الاستفادة من الخبرة العملياتية للإمارات ونفوذها على التشكيلات العسكرية في الجنوب وساحل البحر الأحمر يُعد الفرصة الأبرز لبناء هجوم مضاد كفء وتأسيس غرفة قيادة وسيطرة موحدة للميدان.


واستعرض التقرير خلفيات الفجوة القائمة بين البلدين عقب انسحاب القوات الإماراتية أواخر العام الماضي وتبايُن رؤاهما بشأن المستقبل السياسي لليمن ودور القوى المختلفة، وفي مقدمتها المجلس الانتقالي الجنوبي وحزب الإصلاح، مشيراً إلى أن تحركات دبلوماسية أخيرة شهدت لقاءات رفيعة المستوى في أبوظبي لبحث استئناف تمويل القوى الجنوبية وتوحيد الجهود الإقليمية.


واختتمت "فورين بوليسي" تقريرها بالإشارة إلى أن تعقيد المشهد وسرعة المتغيرات الميدانية قد يدفعان الأطراف الإقليمية والحكومة اليمنية إلى تجاوز الخلافات البينية وتشكيل جبهة موحدة لمواجهة التهديد الحوثي الذي بات يمس أمن المنطقة برمتها.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق