أعلن وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي أنه تمت مراجعة رسالة من نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس بعناية ومناقشتها في اجتماعات رفيعة المستوى.
وقال في تصريح له اليوم السبت: درسنا رسالة فانس بدقة وناقشناها في اجتماعات رفيعة المستوى.
وأضاف وزير الخارجية الإيراني للجزيرة: محاولة الجانب الأمريكي فتح باب الحوار والتفاهم بشكل أوسع تعد خطوة إيجابية.
وتابع، إذا كان هدف واشنطن من رسالة فانس إثارة الخلافات فسيكون ذلك خطأ جديدا يضاف إلى أخطائها السابقة.
وأردف قائلا، : لا خطط حاليا للقاء مسؤولين أمريكيين وما يتردد بهذا الشأن مجرد تكهنات إعلامية. لا نرى حاجة للقاء الأمريكيين حاليا وشروطنا واضحة والوسطاء يواصلون مشاوراتهم بشأنها.
وصرح وزير الخارجية الإيراني أن بلاده ستقرر ما إذا كانت المفاوضات ستكون مباشرة أو غير مباشرة عقب موافقة واشنطن على الشروط الإيرانية، موضحاً أن إعادة فتح مضيق هرمز وفق هذه الشروط يمهد لاستئناف المفاوضات مع واشنطن بشأن الملفات العالقة.
وقال إن الشروط الإيرانية تشمل رفع العقوبات المفروضة بعد مذكرة إسلام آباد، وتقليص القوات الأمريكية في المنطقة، وإعادة الإعفاءات النفطية، والإفراج عن جميع الأموال الإيرانية المجمدة بما فيها الموجودة في قطر، إضافة إلى المطالبة بوقف الحرب وإنهائها على جميع الجبهات بما فيها لبنان.
وأضاف الوزير الايراني أن المقترح الإيراني هو الوحيد المطروح حالياً لإعادة فتح مضيق هرمز، مشترطاً الاعتراف بالمسار الملاحي الجديد المعتمد مع سلطنة عمان وإغلاق بقية المسارات. ولفت إلى أن الجانب القطري اقترح تقليص مدة تنفيذ المقترح إلى 5 أيام، قبل التوصل في المرحلة الحالية إلى مقترح يختصر مدة التنفيذ إلى يومين.
وأعرب عن شكره لقطر وباكستان على جهودهما واتصالاتهما المتواصلة، مؤكداً أن الوسطاء القطريين والباكستانيين يواصلون المشاورات بشأن الشروط الإيرانية، ومشيراً إلى توجه وفد إيراني إلى الدوحة وتواجد مساعده في قطر لمواصلة المشاورات، فضلاً عن دراسة مقترحات قدمها الوسطاء بشأن الملف النووي ضمن المرحلة الثانية.
وفيما يخص الملف النووي والعلاقة مع الوكالة الدولية، شدد على أن إيران عضو في معاهدة حظر الانتشار النووي ومستمرة في التزامها بتعهداتها بموجبها، إلا أن منشآتها النووية الخاضعة لإشراف الوكالة تم استهدافها في ظل غياب بروتوكول تفتيش لدى الوكالة لمثل هذه الحالات، مؤكداً أن عودة التعاون مع الوكالة إلى وضعه الطبيعي لا تزال بعيدة جداً.
وعلى الصعيد العسكري والاقتصادي، أكد أن القوات الإيرانية في أعلى درجات جاهزيتها بعد تحديث الأسلحة ومعالجة نقاط الضعف واختبار أسلحة جديدة، مشدداً على الاستعداد لجميع السيناريوهات وعدم استبعاد أي احتمال بشأن اندلاع الحرب.
واختتم بالإشارة إلى أنه رغم الضغوط الاقتصادية، فإن إيران لن تستسلم أو تتخلى عن كرامتها، وستواصل الصمود والمقاومة لتجاوز هذه المرحلة الصعبة بقدراتها.

















0 تعليق