كشفت معطيات جديدة أن قصة الأنفاق التي تربط سبتة المحتلة بالمغرب وتستعملها شبكات التهريب كان يمكن أن تنكشف قبل أكثر من عشر سنوات، حيث حذر عنصر أمني عمل لعشرين سنة في حي الأمير المعروف بمعقل المافيات، رؤساءه في سنة 2014 بوجود معلومات مؤكدة عن ممرات سرية تمرر عبرها كميات كبيرة من المخدرات، إلا أن تنبيهه تم تجاهله بدعوى أنه غير قابل للتصديق.
التحقيقات الحالية انطلقت بعد توقيف عناصر من الحرس المدني يعملون في ميناء المدينة وتحليل هواتفهم، لتقود إلى اكتشاف نفق أول في فبراير من السنة الماضية داخل مستودع بمنطقة طاراخال الصناعية على عمق 12 مترا، ثم نفق ثان في مارس الماضي لا يبعد عنه سوى بمئة متر ومجهز بسكك وعربات، مع اعتراف مصادر قضائية بأن أحد الممرين ظل يشتغل لعشر سنوات على الأقل.
ولا يقتصر الملف على تهريب المخدرات، فجهات أمنية عليا تحقق في احتمال استعمال الأنفاق لتمرير أسلحة نارية انتهت في أيدي تجار المخدرات في جنوب إسبانيا، إضافة إلى تسهيل دخول مهاجرين بطرق غير واضحة، وهو ما جعل متتبعين يصفون باطن سبتة بأنه مثل الجبن المثقوب من كثرة الممرات المحتملة.










0 تعليق