بين ضغوط الفائدة وشح السيولة.. إلى أين يتجه مؤشر "تاسي"؟

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
بين ضغوط الفائدة وشح السيولة.. إلى أين يتجه مؤشر "تاسي"؟, اليوم الأحد 1 نوفمبر 2026 03:56 مساءً

وتراجع المؤشر بنحو 83.22 نقطة، ليصل إلى مستوى 9,838.28 نقطة، مقارنة بإغلاقه الشهري السابق عند 9,921.50 نقطة، فيما اقتربت قيم التداول من 3.10 مليارات ريال، في ظل أداء سلبي شمل غالبية الأسهم والقطاعات.

وفي هذا السياق، قالت خبيرة أسواق المال حنان رمسيس إن «تاسي» استهل أولى جلسات نوفمبر على تراجع متأثراً بانخفاض الأسواق العالمية، في ظل توقعات استمرار رفع أسعار الفائدة الأمريكية وارتفاع عوائد سندات الخزانة، وهو ما انعكس على معنويات المستثمرين ودفعهم إلى تبني نهج أكثر حذراً.

وأوضحت أن المؤشر تراجع بنسبة 0.71% إلى مستوى 9,850 نقطة، وسط انخفاض أسهم 227 شركة من إجمالي 271 شركة جرى التداول عليها، مقابل ارتفاع 38 شركة، واستقرار 6 شركات.

وأضافت أن عدداً من الأسهم وصل إلى مناطق دعم رئيسية، إلا أن انخفاض قيم التداول والسيولة لا يوفران الدعم الكافي لعودة المؤشر إلى المنطقة الخضراء، مشيرة إلى أن الأداء السلبي امتد إلى 17 قطاعاً، مقابل ارتفاع عدد محدود من القطاعات، أبرزها التطبيقات وخدمات التقنية والصناديق العقارية المتداولة والبنوك والاتصالات، فيما استقر قطاع المنتجات المنزلية والشخصية.

ولفتت رمسيس إلى أن قطاع التطبيقات وخدمات التقنية استفاد من الإفصاحات المتعلقة بالاستثمارات والصفقات في القطاع، ومن بينها استحواذ أرامكو، عبر إحدى شركاتها التابعة والمملوكة لها بالكامل، على حصة تبلغ 49% في شركة «هيومين» للذكاء الاصطناعي، باستثمارات تقدر بنحو 9.9 مليار ريال، بما يعزز توجهات الاستثمار في مجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة والأصول الرقمية.

وعلى صعيد المؤشرات الاقتصادية، أشارت إلى نمو الأنشطة غير النفطية في المملكة بنسبة 1.9% خلال الربع الثالث من 2026، في حين تراجع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.8% على أساس سنوي، نتيجة انخفاض الأنشطة النفطية بنسبة 2.4% والأنشطة الحكومية بنسبة 2.7%.

ضغوط بيعية واختبار لمستويات الدعم

من جانبه، قال المحلل بأسواق المال عادل الحويل إن مؤشر "تاسي" بدأ تعاملات نوفمبر على تراجع، في محاولة لاختبار مناطق الدعم، وذلك بعد إغلاقه بنهاية أكتوبر عند 9,921.50 نقطة.

وأوضح الحويل أن الجلسة شهدت ضغوطاً بيعية واضحة، بالتزامن مع اقتراب السيولة من 3 مليارات ريال، مشيراً إلى أن التركيز ينصب حالياً على قدرة المؤشر على التماسك أعلى منطقة الدعم بين 9,800 و9,850 نقطة.

وأضاف أن مستوى 9,930 نقطة يمثل أولى مناطق المقاومة المهمة أمام المؤشر، والتي قد يستهدفها في حال عودة الزخم الشرائي وتحسن أداء الأسهم، لافتاً إلى أن استمرار التداول دون هذا المستوى يبقي حالة الحذر قائمة، خاصة مع بداية شهر جديد.

وأكد أن الثبات أعلى مستوى 9,800 نقطة قد يهيئ المجال لارتداد المؤشر، بينما يؤدي كسر هذا المستوى إلى زيادة الضغوط البيعية ويفتح المجال أمام اختبار مستويات دعم أدنى.

نتائج الربع الثالث والسيولة تحددان اتجاه السوق

وفيما يتعلق بالتوقعات، رجحت حنان رمسيس استمرار الضغوط البيعية خلال الجلسة المقبلة، مع احتمالية افتتاح السوق على تراجعات جديدة، في ظل تأثير انخفاض المؤشر على قيم نسب الهامش، بما قد يدفع بعض المتعاملين إلى زيادة عمليات البيع.

وأشارت إلى أن دخول قوة شرائية مدعومة بنتائج أعمال إيجابية للشركات قد يساعد المؤشر على تقليص خسائره والارتداد تدريجياً، خاصة أنه لا يزال بالقرب من منطقة دعم رئيسية يمكن أن ينطلق منها نحو مستويات أعلى.

وأضافت أن تهدئة التوترات الجيوسياسية في المنطقة قد تمثل عاملاً داعماً لتحسن أداء السوق، رغم استمرار تأثير التوقعات المتعلقة بالاقتصاد العالمي والسياسة النقدية الأمريكية على تحركات المستثمرين.

وبينما تترقب السوق مزيداً من الإفصاحات ونتائج الأعمال، تظل مستويات 9,800 نقطة و9,850 نقطة محورية في تحديد قدرة «تاسي» على التماسك، فيما تمثل مستويات 9,930 نقطة و9,950 نقطة، وصولاً إلى 10 آلاف نقطة، محطات مهمة أمام أي محاولة للتعافي واستعادة الاتجاه الصاعد.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق