اتهم غادي آيزنكوت رئيس حزب «يشار» الإسرائيلي، رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بقيادة ما وصفه بعملية تأثير غير مشروعة على الجمهور الإسرائيلي، بهدف تأخير إعلان نتائج الانتخابات البرلمانية والطعن في شرعية عمل الكنيست السادس والعشرين، وذلك على خلفية شبهات التدخل الأجنبي التي تخضع للتحقيق الأمني في إسرائيل.
وقال آيزنكوت في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الخميس، إن نتنياهو، الذي اتهمه بالاعتياد على الأكاذيب وهندسة الوعي ونشر الفوضى، يقود بالتعاون مع شركائه تحركات تستهدف التأثير في الرأي العام الإسرائيلي، معتبرًا أن هذه التحركات تأتي في سياق الصراع السياسي الذي أعقب الانتخابات.
آيزنكوت يرفض التشكيك في نتائج الانتخابات الإسرائيلية
وأضاف رئيس حزب «يشار» أن استغلال معلومات لم تخضع للتحقيق بعد، ولم تتضح تفاصيلها أو نطاق الشبهات المرتبطة بها، للطعن في النتائج الرسمية للانتخابات، أمر غير مقبول ويجب رفضه بشكل قاطع.
وتعكس تصريحات آيزنكوت تصاعد المواجهة السياسية مع نتنياهو في أعقاب الانتخابات الإسرائيلية، وسط خلافات بشأن نتائج التصويت، والتحركات المحتملة للمعارضة داخل الكنيست، ومساعي كل معسكر لتأمين الدعم اللازم للتأثير في تشكيل الحكومة المقبلة.
تحقيقات التدخل الأجنبي تزيد التوتر السياسي في إسرائيل
وتأتي تصريحات آيزنكوت بالتزامن مع تقارير عن فتح جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» تحقيقًا في شبهات تدخل دولة أجنبية في الانتخابات، بعدما أُثيرت تساؤلات بشأن احتمال وجود محاولات للتأثير في العملية الانتخابية.
ويتمحور الخلاف حول كيفية التعامل مع المعلومات الأمنية التي لم تتضح تفاصيلها كاملة، ومدى إمكانية الاستناد إليها في التشكيك في النتائج الانتخابية، في وقت تتواصل فيه التحركات السياسية لتحديد موازين القوى داخل الكنيست.
معركة الكنيست تزيد تعقيد المشهد بعد الانتخابات
وتتجاوز المواجهة بين نتنياهو وآيزنكوت مسألة نتائج الانتخابات إلى مستقبل السيطرة على الكنيست، إذ يبحث المعسكر المناوئ لنتنياهو خيارات تتعلق برئاسة البرلمان وجدول أعماله، في حين يسعى معسكر رئيس الحكومة إلى منع خصومه من بناء تفاهمات برلمانية قد تغير موازين القوى.
وتكتسب الأحزاب العربية أهمية في هذه الحسابات، بعدما أظهرت النتائج المرحلية حصولها مجتمعة على 19 مقعدًا وفق الأرقام المتداولة، ما يجعل مواقفها محل اهتمام في أي تحركات لتشكيل الحكومة أو تغيير قيادة الكنيست.
وتبقى الخطوات المقبلة مرتبطة بالنتائج الرسمية النهائية، ومشاورات الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ مع الأحزاب، فضلًا عن تطورات التحقيق الأمني في شبهات التدخل الأجنبي، دون أن يعني فتح التحقيق ثبوت وقوع تدخل أو التلاعب بنتائج الانتخابات.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر